"داعش" يعدم أكثر من 200 شخص من عشيرة البونمر العراقية

تم نشره في الأحد 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:49 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 09:52 مـساءً
  • داعش يعدم 200 شخص من عشيرة البونمر العراقية السنية ( ارشيفية)

بغداد - قام عناصر تنظيم "داعش" المتطرف بإعدام أكثر من مائتي شخص من عشيرة البونمر السنية التي حملت السلاح ضده في محافظة الأنبار غرب العراق، وذلك قبل أيام من أحياء ذكرى عاشوراء التي تثير مخاوف من تجدد العنف.
وفي سورية يستعد حوالي 150 عنصرا من البشمركة العراقيين الذين وصلوا الجمعة لدعم المقاتلين الأكراد للدفاع عن مدينة عين العرب السورية (كوباني بالكردية) التي تتعرض لهجوم من تنظيم "داعش" منذ أكثر من شهر.
واستهدف هذا التنظيم المتشدد الذي أعلن الخلافة الإسلامية في المناطق الشاسعة التي سيطر عليها في العراق وسورية، في الأيام الماضية عشيرة البونمر السنية العراقية التي قاتلت ضده في الأنبار.
وتباينت معلومات المصادر عن الفترة التي وقعت خلالها عمليات القتل التي نفذها التنظيم المتطرف، إلا أن المعطيات تقاطعت حول وقوعها خلال الأيام العشرة الماضية على أبعد حد.
وقال آمر فوج الطوارئ في ناحية البغدادي في الأنبار العقيد شعبان العبيدي لوكالة فرانس برس إن "عدد الضحايا من عشيرة البونمر بلغ أكثر من مائتي شخص"، مشيرا إلى أن هؤلاء قتلوا على يد "داعش" الاسم المختصر الذي يعرف به التنظيم المتطرف.
وقال نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي إن "المعلومات المؤكدة لدينا إنه تم قتل 258 شخصا بينهم نساء وأطفال"، مشيرا إلى أن هؤلاء "جميعهم من عشيرة البونمر وقتلوا خلال الأيام الثلاثة الماضية".
أضاف "المشكلة الآن هي استهداف كل من يحمل لقب "نمراوي" (إشارة لعشيرة البونمر) في بطاقته الشخصية وقتله من قبل تنظيم "داعش"، سواء كان امرأة أو طفلا أو من عناصر الشرطة أو الصحوات".
وأفاد الشيخ نعيم الكعود أحد زعماء العشيرة لفرانس برس عن "مقتل 381 فردا بالرصاص جميعهم من أبناء عشيرة البونمر في هجمات متفرقة وقعت خلال الفترة بين 24 تشرين الأول/اكتوبر حتى اليوم (الاحد)".
وكانت مصادر أمنية ومحلية أفادت منتصف الأسبوع عن العثور على جثث أكثر من 40 فردا من العشيرة، قتلوا على يد عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية".
وتداولت حسابات موالية للمتطرفين على موقع "تويتر" للرسائل القصيرة صورا قالت إنها تظهر "القصاص من 46 مرتدا من صحوات البونمر"، في إشارة إلى أبناء العشائر السنية الذين تولوا قبل أعوام قتال عناصر تنظيم القاعدة في العراق بدعم أميركي، وعرفوا باسم الصحوات.
وبدت في الصور 30 جثة على الأقل ممددة جنبا إلى جنب وسط طريق، وحولها بقع من الدم. وبدا العديد من الضحايا معصوبي العينين وأقدامهم عارية، وقد وثقت أيديهم خلف ظهورهم. كما تحلق عدد من الشبان والأطفال على مقربة من الجثث، وبدا البعض وهو يلتقط صورا لها.
ولم يتبن تنظيم "داعش" الذي يسيطر على مساحات واسعة في العراق وسورية، بشكل رسمي عملية قتل أبناء عشيرة البونمر. إلا أنه سبق للتنظيم تنفيذ عمليات إعدام جماعية بحق أبناء العشائر السنية الذين حملوا السلاح ضده في مناطق نفوذه، لا سيما في غرب العراق وشرق سورية.
وتعتبر العشائر جزءا أساسيا في المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية، إن لجهة استعادة مناطق سيطر عليها، أو منع سيطرته على مناطق أخرى.
ومع اقتراب ذكرى عاشوراء، قتل 13 شخصا وجرح 29 على الأقل الأحد في تفجير سيارة مفخخة استهدف خيمة عزاء حسينية يؤمها مؤمنون شيعة في جنوب غرب بغداد، بحسب ما افادت مصادر امنية وطبية وكالة فرانس برس.
ويقيم الشيعة مجالس عزاء خلال الأيام العشرة الاوائل من محرم تختتم الثلاثاء في ذكرى عاشوراء بمسيرات ضخمة يشارك فيها مئات الآلاف، احياء لذكرى مقتل الامام الحسين، ثالث الأئمة المعصومين لدى الشيعة.
وتتوج هذه المراسم في ذكرى أربعين الامام، بمسيرة ضخمة من بغداد الى مدينة كربلاء الواقعة على مسافة 110 كلم الى الجنوب من العاصمة، يشارك فيها مئات الآلاف من الشيعة لزيارة مرقد الإمام الحسين.
واستهدفت عدة اعتداءات الشيعة في الأيام الماضية وقتل 24 شخصا السبت قرب بغداد.
وفي محافظة صلاح الدين شمال بغداد، أفادت مصادر امنية ومحلية ان عناصر من "داعش" قاموا باعتقال العشرات من ابناء عشيرة الجبور السنية في ناحية العلم.
وفي كوباني التي اصبحت رمزا منذ اسابيع للصمود في وجه تنظيم الدولة الاسلامية، تواصلت المعارك الاحد للسيطرة على ثالث مدينة كردية سورية تقع على الحدود مع تركيا.
والاحد فجرا شن التحالف الدولي ثلاث غارات جوية على مواقع للتنظيم في شرق وجنوب البلاد كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
واضاف المرصد ان ستة متطرفين قتلوا السبت في غارات التحالف وخمسة اخرين في مواجهات مع وحدات حماية الجيش الكردي.
ووصول حوالي 150 من عناصر البشمركة مساء الجمعة عبر الحدود التركية قادمين من كردستان العراق، يمكن ان يسهل مهمة 1500 الى الفي عنصر من وحدات حماية الشعب الكردي الذين يقاتلون ما بين ثلاثة وأربعة آلاف متطرف بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.-(ا ف ب)

التعليق