سياسيون: خطاب العرش رسم خريطة طريق لضمان سير الأردن بالاتجاه الصحيح

تم نشره في الاثنين 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • الملك يستعرض حرس الشرف الذي اصطف لتحيته في باحة مجلس الأمة أمس

عبدالله الربيحات

عمان – أكد سياسيون أن خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة أمس يعد "خريطة طريق واضحة المعالم لضمان سير الأردن في الاتجاه الصحيح".
وبينوا في تصريحات لـ "الغد" أن خطاب العرش جاء في وقته ليرد على التطرف والتشدد من الجانبين الإرهابي والصهيوني وأنه لا بد من تأكيد "أن واجبنا الديني والإنساني أن نتصدى بكل حزم وقوة لكل من يحاول إشعال الحروب الطائفية أو المذهبية وتشويه صورة الإسلام والمسلمين".
وقال العميد المتقاعد حسن أبو زيد إن جلالته أكد خلال خطاب العرش السامي مجمل القضايا المحلية والخارجية والإقليمية وما جاء في هذا الخطاب أمام السلطتين التنفيذية والتشريعية "يعد خريطة طريق واضحة المعالم لضمان سير الأردن في الاتجاه الصحيح".
وبين ابو زيد، ان الشفافية والوضوح كانتا من سمات الخطاب الملكي خاصة ما يتعلق بمحاربة الإرهاب وحركات التطرف، كما بين جلالته أهمية القوات المسلحة الأردنية الباسلة في توفير الأمن والأمان ليس للشعب الأردني فحسب بل حتى لدول الجوار في المنطقة وخاصة التي تشهد توترات.
اما في مجال محاربة الإرهاب فقد اكد جلالته على ضرورة محاربة الإرهاب أينما وجد "داخل الأردن وخارجه دفاعا عن المملكة باعتبارها من الدول المتضررة منه"، ودفاعا ًعن الدول العربية الشقيقة والمجاورة.
 وقال ابو زيد ان جلالته اكد ان واجبنا الديني والإنساني يفرض أن نتصدى بكل حزم وقوة لكل من يحاول إشعال الحروب الطائفية أو المذهبية وتشويه صورة الإسلام والمسلمين.
وبين ان جلالته أكد ان الظروف الإقليمية يجب أن لا تقف عائقاً امام الإصلاح السياسي والاجتماعي باعتبار ذلك خيار الأردن وليس نتيجة للظروف الإقليمية الطارئة.
أما على المستوى الخارجي فقد أشار جلالته الى ان الحل الوحيد للقضية السورية هو الحل السياسي باعتباره الحل الوحيد والشامل وبما يضمن وحدة سورية واستقرارها.
من جهته اكد العين وجيه العزايزة ان خطاب العرش تناول محاور استراتيجية للمرحلة المقبلة خصوصا محور الامن والجهود الحثيثة التي تبذلها أجهزتنا الأمنية وعلى رأسها الجيش العربي للتصدي لكل ما يمكن أن يهدد الأمن الوطني، أو أمن الاشقاء في الجوار.
وأضاف العزايزة ان الجبهة الداخلية وكما قال جلالته "قوية ومتلاحمة لا تشوبها شائبة، مشيرا الى ان مؤسسات الدولة جميعها تستمد منعتها من سلامة الجبهة الداخلية.
وقال أمين عام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالوكالة الدكتور بسام ابو خضير ان خطاب جلالة الملك امس خلال افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الامة كانت دقيقة ومفصلية وتناولت الشأن المحلي والاقليمي، وركزت على منعة الجبهة الداخلية للمملكة وجددت التأكيد على حق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة على ترابهم الوطني.
وشدد أبو خضير على أن المناخ المتقدم من الحريات والمشاركة السياسية والمجتمعية التي يمتاز بها الأردن جعل الأرن في مرتبة متقدمة بين دول العالم بالحريات، بالرغم من وجوده في إقليم ملتهب. وبين أن هذه المكتسبات هي حصيلة الأمن والاستقرار الذي ضحى في سبيله أبناء قواتنا المسلحة الباسلة.
الخبير والمحلل السياسي الدكتور رفعت الطويل قال إن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمس، جاء بمنتهى الصراحة والشفافية التي عودنا عليها جلالته وليثبت أن القيادة الهاشمية هي الأقرب إلى نبض الشارع وهموم الوطن والمواطن.
 وأشار إلى أن جلالته حرص على أن يضع أبناء شعبه أمام الحقائق في مجمل القضايا الوطنية التي تدور حولها الأحاديث، الخطاب واضح جريء يضع التحديات التي تواجه المملكة أمام الجميع ويمدنا بالأمل والثقة بمستقبل الأردن بهمة رجاله.
وأضاف، ان خطاب جلالته حرك فينا "مشاعر الفخر والاعتزاز بهذا القائد الهاشمي الفذ الذي يواجه شعبه بالحقائق دون مواربة"، فجاءت دعوته لجميع مكونات الشعب ليكونوا في المرحلة القادمة شركاء بالفعل لا بالقول في خدمة البلد وبنائه.
أستاذ الإعلام في جامعة البترا تيسير مشارقة قال، ان جلالة الملك وضع من خلال خطابه "النقاط على الحروف مرة أخرى بخصوص المسائل الجوهرية التي تشهدها منطقتنا".
 فقد أكد جلالته على الثوابت الوطنية الأردنية بأن الأردن الملاذ لكل الأشقاء الذين يطلبون العون، وأنه الملاذ الآمن "في مواجهة التطرف والتعصب والإرهاب الأعمى".
وأشار إلى دأب جلالته على التأكيد المستمر بأن الحل العادل للقضية الفلسطينية هو مصلحة وطنية أردنية عليا، بقوله إن القضية الفلسطينية هي قضية الأردنيين الأولى، وأن القدس رويت بدماء شهدائنا وهي أمانة في أعماق ضميرنا.
ولفت إلى تشديد جلالته على أن الأردن "سيبقى يتصدى بشتى الوسائل للممارسات والسياسات الإسرائيلية أحادية الجانب في القدس".
وقال المشارقة، ان الخطاب السامي وضح موقف الأردن الثابت من الجماعات التكفيرية التي تتبنى الفكر المطرف وتقتل الناس باسم الإسلام، قائلاً إن "الإسلام منهم بريء".
وأضاف جلالته ان الأردن سيقف ضد الحروب الدينية وضد إشعال الحروب الطائفية أو المذهبية مشدداً على أن "الحرب على هذه التنظيمات الإرهابية وعلى هذا الفكر المتطرف هي حربنا" لأننا "مستهدفون، ولا بد من الدفاع عن أنفسنا وعن الإسلام وقيم التسامح والاعتدال ومحاربة التطرف والإرهاب".
وبين المشارقة أن القيادة الهاشمية الأردنية هي التي حسمت أمر الاعتداء الإسرائيلي الصهيوني على المسجد الأقصى، حيث كان رد الفعل الأردني الحازم هو الحاسم الذي دفع الأميركان إلى التدخل باعتبار أن القدس خط أحمر للقيادة الهاشمية، ومسألة حاسمة في الأمن الوطني الأردني.
كما لعبت القيادة الهاشمية من قبل دورا مهما في وقف العدوان الصهيوني على قطاع غزة، وهي التي رفعت الصوت عالياً "بأن الصهيونية وأفعال إسرائيل هي التي جلبت داعش والتطرف والتشدد إلى المنطقة".

abdallah.alrbeihat@alghad.jo

 

 

التعليق