الاحوال الجوية تتسبب بمقتل شخصين في عمان وثالث في إربد

الأمطار تحول شوارع في عمان لـ"بحيرات" وتغرق أنفاقا

تم نشره في الثلاثاء 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • مياه الأمطار تغمر أحد الأنفاق في العاصمة جراء هطول الامطار على معظم مناطق المملكة

عبدالله الربيحات

عمان- للمرة الثانية خلال أيام قليلة، أدى تساقط الأمطار الغزيرة، في العاصمة عمان أمس، إلى إغلاق العديد من الشوارع والأنفاق، ما ادى لحدوث ازمات سير خانقة في بعض هذه الشوارع، وتجمعات كبيرة للمياه، تبين معها اغلاق العديد من مناهل تصريف المياه والمجاري.
وأظهرت الصور وتسجيلات الفيديو، التي رصدتها الـ"الغد" امس في جولات ميدانية، وشكاوى مواطنين، غرق عدد من الشوارع، وأنفاق العاصمة، كما تبين حدوث انهيارات ترابية، وانقطاع للتيار الكهربائي في العديد من المناطق، بعد هطول الأمطار الذي استمر لساعات صباح امس، فيما حمل العديد من المواطنين والسائقين في هذه المناطق المتضررة بشدة على أجهزة أمانة عمان، والجهات المختصة الاخرى، متهمينها بعدم الاستعداد المناسب ولا تهيئة البنية التحتية للعاصمة، استعدادا لحلول فصل الشتاء.
المياه المتدفقة من السماء صباح أمس، وبغزارة غير متوقعة، أظهرت، حسب العديد من المواطنين، غياب الاستعدادات الحقيقية لمثل هذه الظروف، فضلا عن عدم ملاءمة البنية التحتية في بعض الشوارع والانفاق، كما ظهر واضحا في نفق الدوار السابع، الذي أغرقته المياه، وغمرت العديد من المركبات فيه، فيما تجمعت العديد من البرك المائية بعد تعذر وصول مياه الأمطار إلى العبارات والمناهل المخصصة لذلك. كما سجلت امس حالات عديدة من تعطل حركة السير، فيما حدث توقف كلي للسير، في بعض هذه الشوارع استمر لساعات، عدا عن وقوع عدد من الحوادث.
ففي منطقة "الجاردنز"، وبجانب جسر "السيفوي" باتجاه نفق المدينة الرياضية، تسببت الأمطار بأزمة سير خانقة. اما دوار صويلح، فقد أغلق بالكامل، بعد ان عجزت المناهل والبنية التحتية في المنطقة، عن استيعاب مياه الامطار. فيما أكد مواطنون ان مستوى المياه في بعض المناطق والانفاق ارتفع ليغطي منتصف طول المركبات التي تقطعت بها السبل، كما حدث في شارع مكة، وشارع المدينة المنورة، والصويفية، والدوار السابع، وبعض مناطق عمان الشرقية، والقويسمة، ووادي الرمم والمحطة.   وتساءل مواطنون عن مدى جاهزية البنية التحتية، وشبكات الطرق لمواجهة الكوارث الطبيعية والأمطار الغزيرة، والتي كانت أمانة عمان اعلنت عن جاهزيتها قبل حلول فصل الشتاء.
وقال مواطنون، إن اختبار "الشتوة الأولى والثانية" للموسم الحالي، كشف عن عيوب عديدة في اداء جهات رسمية وبلدية عديدة، وأظهر تقصيرا واضحا في تأهيل البنية التحتية، لتصريف مياه الأمطار أو صيانتها مبكرا، إذ تبين أن العديد من شوارع المدينة، لا تستوعب كميات الأمطار التي تساقطت، بسبب ضعف وخلل في خدمات تصريف الأمطار، ما أدى الى غرقها بالمياه.
ويرى مختصون، أن التلكؤ بتنفيذ ورش إصلاح الشوارع ومخالفات قوانين الإنشاءات العامة والبنى التحتية، يسبب خللا في بنية الطرقات ويؤدي إلى استحداث فجواتٍ كبيرة فيها.
واستذكر مواطنون اجتماع رئيس الوزراء في المجلس الأعلى للدفاع المدني، قبل نحو أسبوعين، عندما طالب فيه مختلف المؤسسات بالاستنفار لظروف الشتاء، وتحديدا شركات الكهرباء، لاتخاذ التدابير اللازمة لضمان عدم انقطاع الكهرباء، وأوعز بمناقشة التحضيرات التي اتخذتها أجهزة الدولة كافة، استعدادا للشتاء.
ودعا النسور أيضا إلى ضرورة إدامة التنسيق والتعاون بين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ووزارة البلديات وأمانة عمان وتحديد مسؤوليات وواجبات كل جهة. من جانب آخر تسببت مياه الأمطار، التي هطلت على المملكة أمس، إلى وفاة ثلاثة أشخاص حتى الآن، اثنان منهم في مجمع تجاري في إحدى مناطق غرب عمان، بعد أن تعرضا لحادث صعقة كهربائية، أدت إلى مقتلهما على الفور.
وتوفي الشخصان، وأحدهما أردني الجنسية، ييبلغ من العمر 60 عاماً، والآخر عامل وافد، يحمل الجنسية المصرية (25 عاماً)، وذلك أثناء قيامهما بإصلاح عطل كهربائي، في المضخة الغاطسة لشفط المياه، التي كانت قد تجمعت نتيجة لمياه الأمطار داخل تسوية، تابعة لإحدى الشركات التجارية في منطقة الحدائق بالعاصمة

abdallah.alrbeihat@alghad.jo

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مطر الخير شي..وحرق الفسدة شيئ (جهاد الحراسيس)

    الثلاثاء 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    ..... الله يحرق الفاسدين من صغيرهم للرأس الأكبر
  • »الفساد هو السبب (فارس عبدالعزيز - الوحدات)

    الثلاثاء 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    البلاد التي تكون غارقة في الفساد والمحسوبية والظلم والتمييز من الطبيعي جدا ان تغرق من اول شتوة تصيبها، لان الوطن هو اخر ما يفكر به هؤلاء الفسدة اصلا مهما ادعو غير ذلك، يسقط هؤلاء المفسدين في الارض ويعيش وطني غاليا فينا ما حيينا ونحميه بفلذات قلوبنا ونفديه بمقل العين