الاحتلال يعتزم بناء 500 وحدة استيطانية جديدة بالقدس

تم نشره في الثلاثاء 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • فلسطينية تجادل جنود الاحتلال الذين منعوها من دخول الاقصى الشريف اول من امس -(ا ف ب)

القدس المحتلة- دنس يهود متطرفون أمس الحرم القدسي الشريف بحماية جنود الاحتلال الاسرائيلي، الذي أعلنت حركة السلام الان المناهضة للاستيطان أنه أعطى الضوء الأخضر لمشروع بناء 500 وحدة استيطانية في الجزء الشرقي من المدينة المحتلة.
واقتحمت مجموعات من المستوطنين اليهود ومن المجندين والمجندات بالزيّ العسكري وعضو الكنيست الإسرائيلي المتطرف "شولي معلم" من حزب "البيت اليهودي" أمس الاثنين، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، بحراساتٍ معززة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال.
ولفت مراسل وكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" إلى أن هذه الاقتحامات جاءت وسط إجراءات مشددة ومتواصلة من قوات الاحتلال على البوابات الرئيسية الخارجية للمسجد، حيث منعت بموجبها الرجال ممن تقل أعمارهم عن الأربعين من الدخول إلى الأقصى منذ صلاة الفجر، بينما احتجزت بطاقات المصلين على البوابات الرئيسية لحين خروج أصحابها من بواباته.
وشنّت أجهزة أمن الاحتلال الليلة الماضية حملات دهمٍ واسعة النطاق لمنازل المواطنين بأحياء وبلدات مدينة القدس استمرت حتى ساعات فجر اليوم الاثنين، اعتقلت خلالها أكثر من عشرين فتى وشابا وطفلا على خلفية المشاركة في المواجهات الأخيرة ضد قوات الاحتلال.
وقالت لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين، إن الحملة شملت تفتيش منازل المواطنين وترهيب سكانها من الأطفال والنساء، وعُرف من بين المعتقلين: مهند أسعد، وتوفيق أبو دهيم، ووسيم سرور، ونور عليان من جبل المكبر، وخالد عليان، وبلال أبو الهوى، وبهاء أبو الهوى، ومحمد أبو الهوى من حي جبل الزيتون/ الطور المُطل على القدس القديمة، ومحمود عبيد من العيسوية وسط القدس، ومحمد أبو دلو، وزكريا حرباوي، ومعتز كلغاصي من حي واد الجوز قرب سور القدس التاريخي، ومحمود زغل، ومحمد جاد الله ، ومحمد دنديس، وأحمد الرازم، وبيسان عوري. واعتقلت قوات الاحتلال كذلك عددا من الشبان في حي راس خميس قرب مخيم شعفاط وسط القدس المحتلة عُرف منهم: أمين الجولاني، وذلك بعد قطع التيار الكهربائي عن كامل المنطقة خلال عمليات الدهم والاعتقال.
كما اعتقلت قوات الاحتلال مساء أمس الأسير المقدسي المحرر محمود جابر من مخيم شعفاط وسط المدينة.
ولفت رئيس لجنة أهالي الاسرى أمجد أبو عصب الى أنه سيتم تحويل قسم من المعتقلين إلى أقسام التحقيق، وسيتم عرضهم اليوم على محكمة الاحتلال 'الصلح' غربي القدس المحتلة.
وكانت قوات الاحتلال مدّدت مساء أمس اعتقال السيدة المقدسية هنادي الحلواني حتى امس الاثنين، والتي تم اعتقالها أثناء خروجها من المسجد الأقصى، كما مددت اعتقال حارس المسجد الأقصى عبد الرحمن شريف.
وكانت قوة من جنود الاحتلال داهمت الجامع القبلي، المُتعارف على تسميته بالمسجد الأقصى، ونفّذت في رحابه حملة تفتيش استفزازية.
يذكر أن عشرات المواطنين يتواجدون الآن في المسجد الأقصى وينتشرون في باحاته ومرافقه المتعددةـ إلى جانب حراس وسدنة المسجد المبارك.
وكان نائب رئيس الكنيست المتطرف 'موشيه فيجلن' اقتحم الأقصى يوم أمس بشكل استفزازي وحاول أداء طقوس وشعائر تلمودية في باحة صحن مسجد قبة الصخرةـ وسط حراسات غير مسبوقة.
قررت شرطة الاحتلال إبعاد سحر النتشة "أم محمد" عن المسجد الأقصى المبارك لمدة شهرين كشرط لإخلاء سبيلها من مركز التحقيق والتوقيف التابع للاحتلال.
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت النتشة بعد الاعتداء عليها بالدفع عقب تصديها لعضو "الكنيست" المتطرفة "شولي رفائيلي" بهتافات التكبير والتهليل واعتراض طريقها خلال جولتها الاستفزازية في باحة صحن مسجد قبة الصخرة صباح أمس الاثنين.
وبالتزامن أعلنت حركة السلام الان الإسرائيلية المناهضة للاستيطان أمس الاثنين أن وزارة داخلية الاحتلال الاسرائيلي أعطت الضوء الأخضر لمشروع بناء 500 وحدة استيطانية جديدة في الجزء الشرقي من القدس المحتلة.
وقالت حاغيت اوفران من السلام الان لوكالة فرانس برس إن قرار وزارة الداخلية حول بناء 500 وحدة سكنية في حي جبل أبو غنيم الاستيطاني يأتي بعد إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي انه سيقوم بتسريع الاستيطان في القدس المحتلة.
وكانت حكومة الاحتلال الاسرائيلي قررت في 27 من تشرين الأول/اكتوبر الماضي تسريع بناء نحو ألف وحدة سكنية استيطانية في جبل أبو غنيم.
واضافت ان نتنياهو قرر تقديم مشروع جب أبو غنيم المجمد منذ العام 2006. وموافقة وزارة الداخلية الإسرائيلية تشكل خطوة جديدة نحو تحقيقه".
وبحسب اوفران فإن قرار تقديم البناء في جبل أبو غنيم غير مسؤول، ويثبت جيدا ان بنيامين نتنياهو لا يريد حل الدولتين بل دولة واحدة استيطانية.
واحتلت اسرائيل الجزء الشرقي من القدس في 1967 وضمتها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي الذي يعتبر الاستيطان الإسرائيلي في كل الاراضي المحتلة غير شرعي وفقا للقانون الدولي.
وتعتبر إسرائيل القدس بشطريها عاصمتها "الأبدية والموحدة" بينما ترغب السلطة الفلسطينية بجعل القدس الشرقية المحتلة منذ العام 1967 عاصمة لدولتها القادمة.-(وفا و ا ف ب)

التعليق