ثأراً للضحايا وانتصارا لقيم الاعتدال

الأردن يستذكر"تفجيرات عمان" في خضم حربه على الإرهاب

تم نشره في الأحد 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • مظاهر الدمار في إحدى قاعات أحد الفنادق التي طالتها التفجيرات الإرهابية في عمان العام 2005 - (تصوير: ساهر قدارة)

عمان– الغد- فيما تعيش المنطقة تداعيات معركة الحرب على الإرهاب والتطرف، يشكل تاريخ اليوم بالنسبة للأردن الرسمي والشعبي حدثا محفورا في الوجدان، بعد تفجيرات فنادق عمان الثلاثة وسقوط أكثر من 60 شهيدا، ومئات الجرحى العام 2006.
ويذهب متابعون للقول إن شكل المعركة مع الإرهاب، مهما تغير بين الأمس واليوم، غير أن العدو يظل واحدا، ما يستدعي استحضار المناسبة، لإعادة تعريف قيم التوافق الوطني، على مواجهة ومكافحة خطر الإرهاب والتطرف، الذي يهدد الجميع؛ مجتمعات وأفرادا.
ويتذكر الأردنيون في التاسع من تشرين الثاني (نوفمبر) من كل عام الحادثة التي هزت وجدانهم، فالاعتداء على مدنيين في فنادق عمان الثلاثة، كان علامة فارقة في تحدي مواجهة الغلو والتطرف، وهو النهج الذي تبنته المملكة، منذ أن أصبح للجماعات الإرهابية موطأ قدم لها في المنطقة.
وشكلت تفجيرات فنادق عمان المتزامنة، في "حياة عمان"، و"الديز إن"، و"الراديسون" سابقا، وأوقعت 63 شهيدا من المدنيين، تحديا مضاعفا على الأردن الرسمي والشعبي.
ويتذكر من عاش تلك اللحظات الصعبة، كيف تلاحمت الجهود الرسمية والشعبية، ليس فقط في استنكار الحادثة الغادرة، بل إن الجميع شارك في إعلان الموقف الحاسم تجاه مقاومة ومكافحة كل جماعات الإرهاب والتطرف، ونبذ سائر أفكار التطرف والغلو والشطط باسم الدين الإسلامي.
عمان عاشت يومها هول الصدمة ليلة كاملة، وتعاملت مع تداعيات الحادثة أياما طوالا، وكانت النتيجة توافقا عاما على خط مواجهة الإرهاب، ليس فقط في داخل حدود المملكة بل خارج أراضيها، أملا في البحث عن إقليم مستقر، وليس عن حدود آمنة فقط.
وسجلت المملكة مبادرة مهمة في موقفها من رفض الجماعات الإرهابية ومحاربتها، فمنذ العام 2001 التي شهدت لحظة تفجير برجي التجارة العالمية في منهاتن، من خلال عملية إرهابية تبناها تنظيم القاعدة في ذلك الوقت، بادر الأردن الرسمي "فورا" إلى إصدار بيان ندد واستنكر فيه مثل تلك الأفعال، التي تستهدف المدنيين، مع اتخاذ كل الإجراءات التي تحمي الإسلام من إلصاق تهمة "الإرهاب" به.
ولم تذهب المبادرة الأردنية نحو هذا الخيار طوعا، فأن يقوم الجناة بمثل هذه الأفعال تحت ستار "الإسلام والتدين"، فهو أمر رفضته مجامع الفقهاء، وعلماء الدين، في وقت ذهب فيه الإرهابيون، لتبرير أفعالهم تحت راية "الجهاد".
الموقف الأردني من هذه الإدعاءات، والوقوف في وجهها، ورفض سياسة التغرير بعقول الشباب، واتخاذ الإجراءات الحاسمة أمام مد حركات التطرف، جعلت المملكة هدفا دائما للجماعات التكفيرية، التي تربصت بالأمن الأردني في أكثر من مناسبة.
فكانت تفجيرات فنادق عمان الثلاثة سببا ونتيجة؛ في آن معا، لسياسات الأردن في مواجهة كل من يحاول ربط الإسلام بسلوك التطرف والإرهاب، ولربما كان صحيحا أن تلك التفجيرات كانت ضربة لعمق الأمن الوطني الأردني، لكن الصواب أيضا أن الحادثة أعادت تعريف مبدأ التوافق الوطني على القضايا المصيرية والأولويات.
ففي مواجهة تلك الحادثة غطت المسيرات والمظاهرات مناطق المملكة، وتوحد الجميع فيها، تحت شعار الوحدة الوطنية والتكاتف الوطني في مواجهة خطر الإرهاب، وفيما كان الأردن الشعبي يستخدم كل أساليب الرفض لمثل هذه الاعتداءات، كان الأردن الرسمي يحضر مبكرا لمعركته الفكرية؛ التي ما تزال قائمة، مع الحركات الإرهابية في المنطقة، ما أنتج رسالة عمان التي شكلت عنوانا لتوافق رجالات الدين الإسلامي والمسيحي، والمذاهب الإسلامية من السنة والشيعة، على نبذ الغلو والتطرف وإعلاء قيم الاعتدال والتسامح.
وهو ما جاء على لسان جلالة الملك عبد الله الثاني خلال لقائه كتلة التجمع الديمقراطي النيابية مؤخرا، وقدر فيها زمن الحرب على الإرهاب بـ15 عاما، انطلاقا من أنه إذا كان عمر الحرب العسكرية قصيرا نسبيا، فإن عمر المعركة الثقافية والفكرية طويل جدا.
واليوم يستعيد الأردنيون شريط تلك الليلة القاسية، ويستحضرون شكل الاتفاق على رفض كل ما من شأنه المساس بقيم الأمن والاستقرار الاجتماعي والسياسي، فالحرب على الإرهاب ودور المملكة فيها، باتا أولوية وطنية، لضمان عدم تصدير أزمات دول الجوار باتجاه دول الاستقرار.
أمام ذلك، يلحظ سياسيون أن المجتمعات أعادت تعريف الأولويات الوطنية والقطرية، من خلال تقديم قيم الاستقرار، وجعلها أولوية لصيانة ذاتها من خطر "الإرهاب" والمنادين به تحت شعارات مختلفة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الأردن وكما نعرفه (محمد عوض الطعامنه)

    الأحد 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    مما قرات واعجبني : عن التفاخر بالأوطان
    طابت أوقاتكم أحبتي بكل خير
    في هذه العجالة أحببت ان اكتب عن الاردن
    الارض والانسان ولتوضيح عدة حقائق ربما اعلامنا قد يكون مقصرآ
    في الحديث عنها .
    ان الاردن بلد الامن والامان والواقع في نقطة ومنتصف دائرة الصراعات
    العربية الاسرائيلية -- والعربية العربية !
    حيث ان الاردن يمتلك اطول خطوط الصراع مع العدو الصهيوني
    ويمتلك جيشآ مجحفلآ قادرآ على صد اي عدوان ويشهد له القاصي والداني
    ولدينا اجهزة أمنية بكل مسمياتها قادرة على حفظ الامن وبث الامان
    في ربوع البلاد وتم اختيار قواتنا لكفائتها وقوتها الضاربة وانسانيتها تم اختيارها ضمن قوات حفظ السلام في كثير من البدان الملتهبة بالصراعات .
    الاردن لمن لا يعرفه هو ارض الكرامة والبطولات
    منه انطلق الفتح الاسلامي وعلى ارضه تمت اقوى المعارك الخالدة بين الحق والباطل واشهرها معركة مؤتة على ارض الكرك الشماء
    ومعركة اليرموك الخالدة التي كسرت شوكة الروم بقيادة الصحابي الجليل
    سيف الله المسلول خالد بن الوليد وكذلك المعركة الخالدة حطين بقيادة
    القائد البطل الذي لم تلد مثله انثى المجاهد صلاح الدين الايوبي
    كذلك كان الاردن منطلقآ للفتوحات الاسلامية وطريق تحرير القدس من الصليبيين .
    عاشت على ارض الاردن حضارات أقدم من الحضارة السومرية والفرعونية .
    حيث اكتشف اقدم مستوطنة في العالم شمال غرب عمان منطقة عين غزال
    وبالقرب من عمان غربآ تقع مدينة اريحا اقدم مدينة على الاطلاق في العالم تليها دمشق ( جلق ) .
    يقع في غور الاردن البحر الميت وهي اخفض منطقة في العالم تحت مستوى سطح البحر.
    عداك عن الابجدية العربية الاولى العرب الانباط في مدينة البتراء وهي احدى عجائب الدنيا السبع .
    ونعود للانسان الاردني حيث تتنوع في الاردن الاعراق وجميعها تتجه الى بوصلة واحدة وهي الولاء والانتماء-
    هذا التنوع جعل من الاردن حالة فريدة رغم شح الامكانات
    لكنه يمتلك ما هو اغلى من النفط والموارد الطبيعية
    انه الانسااااان .
    باحصائية دقيقة نوجز بعض المنجزات-
    الاردن في طليعة الدول المتقدمة في مجال التربية والتعليم
    وتكاد تكون نسبة الامية معدومة في الاردن
    رغم عدد السكان البالغ سبعة ملايين نسمة الا انه يمتلك منظومة علمية وضعته في مراتب الدول المتقدمة عالميآ حيث يوجد اكثر من 48 جامعة والعديد من المعاهد المتوسطة حتى اصبح الاردن محجآ للطلاب من جميع انحاء العالم واصبح الاول عربيآ وفي المراتب العشرة عالميآ في التعليم حسب تصنيف منظمة اليونسكو .
    وفي الانجازات الطبية الاول في الشرق الاوسط وفي المراتب المتقدمة عالميآ
    بشهادة منظمة الصحة العالمية.
    في الاردن اكبر نسبة مهندسين في العالم على الاطلاق نسبة الى عدد السكان .
    نسبة الاطباء في الاردن من اعلى النسب العالمية ايضآ بالنسبة لعدد السكان .
    اعلى نسبة شباب تقريبآ في الوطن العربي والعالم تقريبآ وهم كنز الاردن .
    الخدمات تصل الى اكثر من 95 % الى السكان والنسبة الباقية هي في المناطق النائية والصحراء ولا يعني انها مهملة لكن البنية التحتية في طريقها الى تلك الفيافي.
    الاردن لديه اعلى نسبة وزراء ورؤساء حكومات في العالم .
    الاردن الملاذ الآمن للمقهورين والمشردين واللاجئين في العالم منذ الثورة البلشفية في روسيا والحربين العالميتين والصراعات المحيطة ان كانت عربية اسرائيلية او عربية عربية-
    تحكم الاسرة الهاشمية الاردن منذ الثورة العربية الكبرى
    وهم من الاشراف احفاد رسول الله عليه الصلاة والسلام
    هذه الاسرة التي تعتبر خطآ احمرآ لدى كافة الاردنيين من شتى الاصول والمنابت الذين يدينون بالولاء للهاشميين حبآ وكرامة لا خوفآ ولا مكرهين .
    لدينا حرية رأي ومنظومة اجتماعية فريدة متاكتفة متعاضدة في السراء والضراء
    ننام قريري الاعين في بيوتنا في أمن وأمان
    لا نخشى في الحق لومة لائم
    هذا هو الاردن ،الذي رغم فقره وشح مواردة يمتاز بكونه بكونه
    بلد الكرم والجود والضيافة
    بلد الرجالات الاشاوس
    بلد الحب وبلد المعجزات
    ولهذا .......سوف نظل نبارك لانفسنا هذا الوطن بقيادته وشعبه وارضه الطهور .
    .