اليمن: الحكومة تؤدي اليمين بحضور وزراء من حزب صالح

تم نشره في الأحد 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:37 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 10:35 مـساءً
  • خالد البحاح-(أرشيفية)

صنعاء - أدت الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة خالد بحاح أمس الأحد اليمين الدستورية في القصر الجمهوري بدون تأثير على ما يبدو لرفض الحوثيين الشيعة وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح للتركيبة الحكومية.
وحضر وزراء من حزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة صالح الى القصر الجمهوري وأدوا اليمين الدستورية، فيما أدى اليمن ايضا وزراء مقربون من الحوثيين.
وحضر رئيس الوزراء و29 وزيرا فيما تغيب ستة وزراء بعضهم موجودون في الخارج فيما قد يكون بعضهم متحفظا على الدخول في الحكومة.
وشدد رئيس الحكومة خالد بحاح خلال مؤتمر صحفي اعقب القسم على ضرورة التعاون في المجال الأمني و"تنشيط القطاعات الاقتصادية".
وعن انتشار الحوثيين في صنعاء ومناطق اخرى، قال بحاح "كانت هناك حالة فراغ أمني.. والآن هناك اتصالات تجرى مع مختلف الأطراف لإعادة ترتيب الوضع الأمني". واضاف ان الحكومة "ستخضع للتقييم خلال 90 يوما".
كما أثنى بحاح على حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتمتع بأغلبية في البرلمان، وقال انه "حزب وطني كبير ونحرص على التواصل معهم".
وتأتي هذه الحكومة التي اريد لها ان تكون حكومة كفاءات ووحدة وطنية، تطبيقا لاتفاق السلم والشراكة الوطنية الذي تم التوصل اليه في 21 أيلول (سبتمبر) مع المسلحين الحوثيين الشيعة في نفس اليوم الذي سيطروا فيه على صنعاء، وذلك بدون مقاومة من الدولة.
ورحبت واشنطن بتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة التي اعلنت الجمعة.
ورفض الحوثيون السبت التشكيلة الحكومية وقالوا في بيان انها "تعد مخالفة لاتفاق السلم والشراكة الوطنية (...) وعرقلة واضحة لمسار العملية السياسية لحساب مصالح خاصة وضيقة".
وشدد الحوثيون في بيان على "ضرورة تعديل هذه التشكيلة وإزاحة من لم تنطبق عليه المعايير المنصوص عليها وفي مقدمتها الكفاءة والنزاهة والحيادية في إدارة شؤون البلاد، ومن عليهم ملفات فساد". وبدوره، دعا حزب المؤتمر الشعبي العام السبت اعضاءه الى الانسحاب من الحكومة، الامر الذي لم يحصل.
ويأتي ذلك في خضم العقوبات التي فرضها مجلس الامن الجمعة على صالح وعلى قياديين في التمرد الحوثي بينهما عبدالخالق الحوثي، أخو زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي.
ورفض الحوثيون وصالح هذه العقوبات، فيما أقال حزب المؤتمر الشعبي العام الرئيس عبدربه منصور هادي من قيادة الحزب، في خطوة تثبت القطيعة بين صالح وخلفه.
وسبق ان اتهم الحزب هادي بأنه هو من طلب من مجلس الأمن فرض عقوبات على صالح.
ونص القرار الصادر عن مجلس الأمن الجمعة على ان تمنع كافة الدول الاعضاء في الامم المتحدة من منح تأشيرات دخول لكل من صالح رئيس اليمن بين 1990 و2012، وعبدالخالق قائد التمرد الحوثي زعيم حزب انصار الله عبدالملك الحوثي وقيادي آخر في التمرد هو عبدالله يحيى الحكيم. ودعا مجلس الأمن الدولي السبت القوى السياسية في اليمن الى الاتحاد بعد قرار حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح المؤتمر الشعبي العام الانسحاب من الحكومة التي شكلت قبل يوم واحد. وكان صالح اعلن امام اعضاء في المؤتمر الشعبي العام ان العقوبات التي فرضها عليه مجلس الأمن الدولي مع اثنين من قادة التمرد الحوثي "مرفوضة". واعلن انسحاب حزبه من حكومة الكفاءات التي أعلن الرئيس عبدربه منصور هادي تشكيلها الجمعة.
من جهته، طلب حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتمتع بأغلبية كبيرة في البرلمان (225 مقعدا من اصل 301) من وزرائه الانسحاب من الحكومة مؤكدا في بيان أنه لم يستشر في تشكيلة هذه الحكومة التي كانت منتظرة منذ عدة اسابيع لإخراج اليمن من أزمته.
كما رفض المتمردون الحوثيون السبت الحكومة الجديدة مطالبين بإعادة تشكيلها "لإزاحة من لم تنطبق عليه المعايير المنصوص عليها وفي مقدمتها الكفاءة والنزاهة والحيادية في إدارة شؤون البلاد، ومن عليهم ملفات فساد".
وعبر اعضاء مجلس الأمن الدولي في بيان عن "دعمهم للرئيس عبدربه منصور هادي ورئيس الوزراء خالد بحاح"، مؤكدين أنهم "يشجعون كل الأطراف على المشاركة بشكل سلمي وبناء في السير قدما في هذه العملية الانتقالية".
وقال البيان إن "اعضاء المجلس شددوا على أهمية السير قدما بعملية انتقالية شاملة تمثل مختلف مجموعات اليمن".-(ا ف ب)

التعليق