إصابة عشرات الفلسطينيين بصدامات مع الاحتلال في القدس المحتلة

تم نشره في الجمعة 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • فلسطينيون يحتجون ضد قوات الاحتلال في القدس المحتلة أمس -(ا ف ب)

القدس المحتلة - أصيب عشرات الفلسطينيين في مواجهات مع قوات الاحتلال في القدس المحتلة امس، حيث نقل فتى فلسطيني الى المستشفى بعد اصابته في الوجه برصاصة مطاطية اطلقتها قوات الاحتلال، فيما، اصيب 16 شخصا اخر ايضا بسبب تنشقهم الغاز، بحسب اطباء.
والفتى البالغ من العمر 11 عاما اصيب في العيسوية، احد الاحياء التي تسودها الاحتجاجات في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل في 1967 وضمتها.
وأعلن اطباء في الهلال الاحمر ان الرصاصة أصابته بين عينيه وحطمت انفه وتسببت بنزيف كبير. ونقل الى مستشفى قريب ثم الى مستشفى هداسا في القسم الغربي من القدس المحتلة.
وعمل اطباء على معالجة 16 شخصا آخر ايضا بسبب تنشقهم الغاز بعد ان القت قوات الاحتلال قارورة غاز على حافلة محلية.
واندلعت الصدامات في وقت مبكر عندما حاول نحو مئة شخص بينهم طلاب قطع الطريق الرئيسية التي تربط القدس الشرقية بالبحر الميت.
وبحسب الناشط المحلي رائد ابو ريال، العضو في لجنة المتابعة في الحي، فان اهالي الطلاب كانوا يريدون الاحتجاج على وضع الاحتلال كتلا اسمنتية عند ثلاثة من اصل اربعة مداخل الى الحي.
واعتبر السكان ان ما يحصل بمثابة "عقاب جماعي" يمنعهم من التوجه للعمل في القطاعات اليهودية او مرافقة اطفالهم الى المدرسة.
واضاف الناشط ان مجموعة من الشبان قررت قطع الطريق الرئيسية "للضغط على الشرطة كي تعيد فتح المداخل".
وحاول جنود الاحتلال منع التظاهرة باستخدامهم الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والقنابل الصوتية بينما كان شبان ملثمون يرشقونهم بالحجارة، بحسب مراسل لوكالة فرانس برس.
وتواصلت المواجهات في الفترة الصباحية.
واندلعت المواجهات قبل محادثات مقررة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية الاميركي جون كيري.
وتفاقم التصعيد المستمر منذ اشهر في الايام الاخيرة وامتد من القدس الشرقية المحتلة الى الضفة الغربية وبلدات في فلسطينية في 48 واثار مخاوف من اندلاع انتفاضة جديدة.
وياتي اللقاء بين عباس وكيري غداة اعلان الاحتلال موافقته على خطط لبناء 200 وحدة سكنية استيطانية جديدة في حي رموت الاستيطاني في القدس المحتلة، مما اثار استنكار واشنطن.
ويعود التوتر في القدس الى حد كبير الى زيادة الاستيطان في المدينة وتخوف الفلسطينيين من ان تقوم اسرائيل بتغيير الوضع القائم في المسجد الاقصى او السماح لليهود بالصلاة فيه.
وتسمح السلطات الاسرائيلية لليهود بزيارة باحة الاقصى في اوقات محددة وتحت رقابة صارمة، لكن لا يحق لهم الصلاة فيها.
ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الاسرائيلية بدخول السياح الاجانب لزيارة الاقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول الى المسجد لممارسة شعائر دينية والمجاهرة بانهم ينوون بناء الهيكل مكانه.
واعلن المتحدث باسم عباس ان الرئيس الفلسطيني سيطلع كيري على مخاوف الفلسطينيين المتزايدة حول الاعمال الاسرائيلية خصوصا في القدس المحتلة.
وصرح نبيل ابو ردينة ان "الموقف الفلسطيني سيكون واضحا وضوح الشمس بان التجاوزات الاسرائيلية خط احمر (...) خاصة التصعيد الاسرائيلي في الاقصى وفي القدس".
وكان السفير الفلسطيني لدى الامم المتحدة رياض منصور طالب بتدخل دولي في رسالة موجهة الى مجلس الامن الدولي.
وكتب منصور ان "الانتهاك السافر لهذا المكان المقدس وللمصلين الفلسطينيين من خلال عمليات اقتحام يومية الى المجمع (...) لا بد ان ياخذه المجتمع الدولي على محمل الجد. فهو يزيد الحساسيات الدينية ويصعد التوتر ويمكن ان يؤدي الى خروج الوضع عن السيطرة".
ونددت وزارة الخارجية الاميركية بشدة باعلان اسرائيل عن بناء مئتي وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية. واعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي "نحن قلقون جدا لهذا القرار خصوصا بالنظر الى الوضع المتوتر في القدس".
وحث مبعوث اللجنة الرباعة توني بلير الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني على ضبط النفس و"وضع حد للاعمال العدائية والاستفزازية"، بما فيها بناء المستوطنات.
وطالب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الجانبين الى القيام بكل الجهود ل"تفادي اي تصعيد للوضع المتوتر".
وليل الثلاثاء الاربعاء احرق مستوطنون مسجد قرية المغير شمال شرق رام الله في الضفة الغربية.-(ا ف ب)

التعليق