الأكراد يستولون على أسلحة "داعش" في كوباني

تم نشره في الأربعاء 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • أطفال يهرولون لدى مغادرتهم مدارسهم في مدينة حلب التي تتعرض لقصف من قوات الأسد - (ا ف ب)

عواصم - استولى مقاتلون أكراد أمس على كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية قرب كوباني، بعد أن سيطروا على ستة مبان يستخدمها مقاتلو "داعش" الذين يحاصرون المدينة السورية.
في غضون ذلك، أمر الرئيس الأميركي باراك أوباما بمراجعة الاجراءات المتبعة لدى تعرض مواطنين أميركيين في الخارج للخطف على ايدي جماعات ارهابية، فيما تحقق وكالات الاستخبارات بضلوع غربيين في إعدام عامل الاغاثة بيتر كاسيغ
وفيما أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس أن بلاده قد تتعرض لتدفق موجة جديدة من اللاجئين السوريين تتراوح بين مليونين وثلاثة ملايين لاجئ، قتل 27 مدنيا في قصف بالبراميل المتفجرة نفذته طائرات سورية واستهدف مناطق في محافظة حلب.
وفي تفاصيل المعارك في كوباني، يحقق المقاتلون الاكراد، الذين يدافعون عن عين العرب تقدما في وسط المدينة السورية الحدودية مع تركيا بعدما تمكنوا من طرد عناصر داعش من عدة مبان.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات "وحدات حماية الشعب" الكردية نفذت أمس "عملية نوعية في محيط البلدية (وسط) في مدينة عين العرب تمكنت خلالها من السيطرة على ستة مبان في المنطقة كان يتحصن فيها تنظيم الدولة الاسلامية".
واضاف ان 13 على الأقل من عناصر تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف قتلوا في هذه العملية، بعد يوم من مقتل 18 من مقاتليه في اشتباكات عند عدة جبهات في المدينة.
وتمكن المقاتلون الاكراد خلال العملية هذه من "الاستيلاء على كمية كبيرة من الاسلحة والذخيرة، من بينها قذائف (آر بي جي)، واسلحة خفيفة وأخرى قناصة وآلاف الطلقات النارية المخصصة للرشاشات الثقيلة".
وجاء هجوم "وحدات حماية الشعب" بعدما شنت طائرات التحالف الدولي اربع غارات جديدة على مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية في المدينة المعروفة باسم كوباني بالكردية.
وفي مدينة حلب، قتل 27 مدنيا في قصف بالبراميل المتفجرة نفذته طائرات.
وقال المرصد في بيان ان 13 مدنيا على الاقل بينهم طفلان وامرأة قتلوا أمس "جراء قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة على اماكن في منطقة القبر الانكليزي بين بلدة حريتان وقرية كفرحمرة" في ريف حلب الشمالي الغربي.
وأعلن المرصد ايضا ان 14 مدنيا اخرين قتلوا أول من أمس جراء قصف بالبراميل المتفجرة من قبل طائرات تابعة للنظام السوري على مناطق في مدينة الباب التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية في ريف حلب الشمالي الشرقي.
وأبدت تركيا خشيتها من تخشى تدفق موجة جديدة من اللاجئين السوريين، في حال تقدمت قوات الرئيس السوري بشار الاسد او قوات تنظيم الدولة الاسلامية قرب حلب.
وقال جاويش اوغلو في مؤتمر صحفي في أنقرة "من يملأ حاليا الفراغ الذي تركته الدولة الاسلامية نتيجة للهجمات الجوية للتحالف؟ انه النظام" مشيرا الى نظام الاسد.
وأضاف "لكن لا يوجد اختلاف كبير بين الدولة الاسلامية والنظام. الاثنان يقتلان بوحشية خاصة المدنيين. ولا يتردد اي منهما في استخدام اي اسلحة متاحة لديهما".
وأوضح وزير الخارجية التركي "اضعاف المعارضة المعتدلة.. الجيش السوري الحر الذي يدعمه التحالف...سيجعل الموقف غير المواتي في سوريا أكثر سوءا ويزيد من عدم الاستقرار."
وأضاف جاويش اوغلو "المدنيون المذعورون يفرون من المناطق التي تكسب فيها الدولة الاسلامية وجماعات ارهابية والنظام أراضي. التقدم المحتمل في حلب سيعني تدفق مليونين او ثلاثة ملايين لاجيء على الحدود التركية طلبا للجوء."
وفي واشنطن، يأتي إعلان الرئيس الأميركي عن مراجعة الاجراءات المتبعة لدى تعرض مواطنين اميركيين في الخارج للخطف بعد 24 ساعة على نشر "داعش" شريط الفيديو الذي عرض اعدام كاسيغ وجنود سوريين.
ونشر البنتاغون رسالة أول من أمس تحمل تاريخ أمس توضح فيها نائبة وزير الدفاع كريستين وورموث ان الامر الذي اصدره الرئيس بخصوص هذه المراجعة يركز على جوانب "انخراط العائلات وجمع المعلومات الاستخبارية وسياسات الانخراط الدبلوماسي".
وتضيف ان "الرئيس طلب أخيرا إجراء مراجعة شاملة لسياسة الحكومة الاميركية في ما خص حالات اختطاف الرهائن في الخارج المرتبطة بالارهاب".
ووجهت وورموث رسالتها الى النائب الجمهوري دانكان هانتر، عضو لجنة شؤون القوات المسلحة في مجلس النواب.
وبحسب وورموث فإن طلب اوباما هذا "هو نتيجة لتزايد وتيرة اختطاف اميركيين في الخارج واعتراف بالخطر الذي تشكله بعض الجماعات الارهابية المحددة". واكدت ان "وزارة الدفاع، وعملا برغبة الرئيس ووزير الدفاع، ستواصل استخدام كل الوسائل الممكنة لتحرير المواطنين الأميركيين المحتجزين في الخارج".-(وكالات)

التعليق