بغداد تحول 500 مليون دولار إلى اقليم كردستان ضمن الاتفاق النفطي

تم نشره في الخميس 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:00 صباحاً

بغداد - أعلن وزير المال العراقي هوشيار زيباري أمس عن قيام الحكومة الاتحادية بتحويل مبلغ 500 مليون دولار لحساب اقليم كردستان العراق الشمالي، ضمن اتفاق نفطي ومالي توصل اليه الطرفان الاسبوع الماضي.
وتساهم هذه الخطوة في تخفيف التوتر بين الحكومة المركزية والاقليم اللذين يواجهان عدوا مشتركا هو تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مساحات واسعة من العراق اثر هجوم شنه في حزيران (يونيو).
وقال زيباري خلال مؤتمر صحافي عقده في وزارة المال في بغداد "قامت وزارة المالية اليوم الاربعاء بتحويل مبلغ 583 مليار دينار عراقي وهي تعادل 500 مليون دولار لحساب حكومة الاقليم، بناء على الاتفاق الذي تم التوصل اليه مؤخرا بين الحكومة الاتحادية ممثلة بوزير النفط (عادل عبد المهدي) وحكومة الاقليم ممثلة برئيس حكومة اقليم كردستان (نيجيرفان بارزاني)".
واضاف "هذه دفعة اولية لمستحقات الاقليم وسوف تعقبها دفعات اخرى".
وتوصلت الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم الخميس، الى اتفاق على ان تقوم الحكومة الاتحادية بتحويل مبلغ 500 مليون دولار لحكومة اقليم كردستان، يعد "خطوة اولى" على صعيد حل المشاكل العالقة بين الطرفين.
كما شمل الاتفاق قيام حكومة الاقليم "بوضع 150 ألف برميل من النفط الخام يوميا تحت تصرف الحكومة الاتحادية".
وأكد زيباري، وهو كردي، ان "حكومة الاقليم باشرت بعملية تسليم كميات النفط اعتبارا من يوم 18 تشرين الثاني (نوفمبر)، الى خزانات شركة سومو في مرفأ جيهان التركي".
واعتبر زيباري بدء تطبيق الاتفاق "خطوة مهمة لصالح البلد والشعب العراقي وحكومة الوحدة الوطنية"، مؤكدا ان الطرفين "ابديا قيادة وحسن نية كبيرة لفتح الطريق لحل كل القضايا العالقة".
وشدد على ان "هذا التنفيذ المتبادل يعني ان الطرفين مستعدان لحل كل القضايا الاخرى وكل القضايا قابلة للمناقشة".
وتعتبر الحكومة العراقية ان قيام اقليم كردستان بتصدير النفط هو امر غير قانوني، في حين تتهم حكومة الاقليم بغداد بحجب حصتها من الايرادات.
وذكر وزير المالية "هناك قضايا عالقة ما تزال (...) من الشهر الثالث لحد الآن هذه أول دفعة مالية تذهب للاقليم في الوقت الذي هناك قتال يومي على طول حدود الاقليم مع تنظيم داعش الارهابي".
ويحق للاقليم ما نسبته 17 بالمائة من الموازنة، الا ان العمل بهذه النسبة معلق منذ مطلع العام 2014، بسبب خلافات بين الاقليم ورئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي.
وتتباين وجهات النظر بين بغداد واربيل حول مواضيع شتى، بينها الموارد الطبيعية وتقاسم السلطة والاراضي المتنازع عليها، اضافة الى حصة الاقليم من موازنة الحكومة الاتحادية. الا ان هذه الخلافات تراجعت في سلم الاهتمامات بينما يقاتل الطرفان "الدولة الاسلامية".
وقال زيباري ان "المناطق المتنازع عليها مسألة دستورية (...) منذ هجمة داعش الارهابية وتمددها وتوسعها، داعش هي التي حاولت ان تسيطر على الكثير من هذه المناطق".
واضاف "حاليا ثمة قتال ومواجهات لطردهم من هذه المناطق التي ارتكبوا فيها فظاعات وارتكابات شنيعة بحق الانسانية".
واعرب الوزير عن تفاؤله قائلا "اعتقد هذا الاتفاق وهذا التنفيذ المتبادل معناه ان الطرفين مستعدان لحل ومناقشة كل القضايا الاخرى".
وتزامنت الخطوة الجديدة مع تواصل المواجهات التي تخوضها قوات البشمركة الكردية والقوات الحكومية ضد المتطرفين من عناصر الدولة الاسلامية، في مناطق متفرقة من العراق.
وتعهد رئيس الوزراء العراقي الجديد حيدر العبادي الذي تسلم مهامه في آب (اغسطس) الماضي، بالعمل على حل المشاكل مع اربيل، والتي تشمل النزاع حول مدينة كركوك الغنية بالنفط التي انسحب منها الجيش العراقي اثر هجوم "الدولة الاسلامية" في شمال العراق في حزيران (يونيو)، وسيطرت عليها قوات البشمركة تحسبا لاي هجوم عليها من الجهاديين. -  (ا ف ب)

التعليق