السيسي: نبحث العفو عن مراسلي الجزيرة

تم نشره في الخميس 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 09:09 مـساءً

الغد - قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، إن عفوا رئاسيا عن صحفيين يعملان لصالح الجزيرة القطرية ويقبعون في السجن، "يتم بحثه"، وذلك في مقابلة تلفزيونية مع فضائية "فرانس 24" الإخبارية.

وردا على سؤال حول علاقة قانون ترحيل المسجونين الأجانب الصادر مؤخرا وصحفي الجزيرة، أوضح السيسي: "لم أكن مسؤولا أو صاحب قرار عندما تم القبض وتحويل الصحفيين إلى المحكمة، ولو كنت موجودا في هذا الوقت كنت سأجد من الأنسب لمصر ولأمنها القومي والواقع كله؛ ترحيلهم لبلادهم، وغلق القضية".

وحول إمكانية إصدار العفو عنهم في الفترة المقبلة؛ قال السيسي: "هذا الأمر يتم بحثه لحل المسائل، ولو وجدنا هذا الأمر مناسباً للأمن القومي المصري سنفعله".

وفي 12 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري؛ أصدر السيسي قانوناً يمنح رئيس البلاد الحق في تسليم المتهمين الأجانب إلى دولهم قبل صدور حكم نهائي في قضاياهم. وأثار القانون جدلاً حول المتهمين الذي يمكن أن يشملهم أثره، واحتمالات أن يتم الإفراج عن الاسترالي بيتر جريستي والكندي المصري محمد فهمي، المتهمين في قضية تحريض الجزيرة الانجليزية على مصر، المعروفة إعلاميا بـ"خلية الماريوت".

يذكر أن محكمة مصرية قضت في شهر يونيو/حزيران الماضي، حكم أولى، بسجن 18 من المدانين في هذه القضية، لمدد تتراوح بين 3 إلى 10 سنوات، إلى جانب سجن 11 مدانا غيابيا (بينهم 3 مراسلين أجانب) لمدة 10 سنوات، وسجن 7 آخرين (بينهم جريسي وفهمي) حضوريا لمدة 7 سنوات، وطعن المدانون على الحكم في وقت لاحق.

وأدين المحكوم عليهم الأجانب في هذه القضية بـ"الاشتراك مع المتهمين المصريين بطريق الاتفاق والمساعدة في إمداد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية بالأموال، والأجهزة، والمعدات، والمعلومات، مع علمهم بأغراض تلك الجماعة الإرهابية، وإذاعة بيانات وأخبار وشائعات كاذبة عن مصر"، وهي الاتهامات التي أنكروها خلال جلسات التحقيق والمحاكمة.

وعن التقارير الإعلامية بشأن قيام طائرات مصرية بتوجيه ضربات في ليبيا، قال السيسي، اليوم، إن بلاده "لم تتدخل جوياً أو بريا داخل الأراضي الليبية، ولكنها تقوم بتأمين الحدود من داخل الحدود".

وأوضح: "لو تدخلنا تدخلا مباشرا لن نتردد في إعلان ذلك، نحن نقوم بمساعدة الجيش الوطني الليبي والبرلمان الليبي من خلال الحكومة الليبية، ولو قمنا بذلك سنعلنه بمنتهى الوضوح، وحتى الآن جميع ما نقدمه هو مساعدات للجيش الوطني الليبي الذي نرى أنه قادر على تأمين وحماية ليبيا".

كانت تقارير إعلامية غربية قالت في أوقات سابقة إن طائرات مصرية تشارك بشكل مباشر في توجيه ضربات جوية لكتائب مسلحة (تدعم حكومة عمر الحاسي) تقاتل كتائب أخرى (تدعم حكومة عبدالله الثني) في بنغازي، شرقي ليبيا.

ورداً على سؤال بشأن الاتهامات الموجهة للسلطات بقمع جماعة الإخوان المسلمين، قال السيسي: "لسنا ضد فكر أي أحد شرط ألا يحاول فرض الفكر على الناس بقوة، والحديث عن القمع نحن نتكلم عن ظروف استثنائية صعبة، ونتكلم عن إرادة لشعب كامل رفض استمرار هذا الحكم معه (يقصد حكم الرئيس محمد مرسي)".

وأضاف: "لم نقم بإجراء استثنائي واحد (..) كان هناك فرصة للجميع أن يشاركوا في العملية السياسية لكنهم لم يفعلوا ولجؤوا للعنف كوسيلة"، في إشارة لجماعة الإخوان المسلمين.

وفي موضع أخر بشأن ما إذا كان هناك صلة بين حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وجماعة "أنصار بيت المقدس" المتشددة التي تنشط في سيناء، وما إذا كانت حماس وتنظيم "داعش" نفس الشيء، علق الرئيس المصري: "الأفكار المتطرفة وما يسمى بالإسلام السياسي جذوره واحدة، ولا تستطيع فصل داعش عما يحدث في ليبيا، أو أنصار بيت المقدس أو حتى ما يحدث في افغانستان ودول كثيرة، ويجب ألا نفصل".

وأضاف: "المجابهة لهذا الفكرة ليست أمنية وعسكرية فقط لكنها مجابهة شاملة، لأنها لن تمس أمن واستقرار الشرق الأوسط بل ستمس أوروبا كلها".

وأعلن السيسي أنه " لن يسمح بأن تكون الأراضي المصرية قاعدة لتهديد جيرانها أو منطقة خلفية لهجمات" ضد الكيان الإسرائيلي.

وقال ردا على سؤال حول الإجراءات المصرية في سيناء إن "اتخاذ إجراءات أمنية داخل سيناء يستهدف تأكيد سيادتنا عليها وأنها جزء من أرض مصر".

وشدد السيسي على أنه "لا يمكن نزع فتيل المشكلة القائمة حاليا والتي يعاني منها الجميع إلا من خلال إجراء إيجابي كبير عبر منح الفلسطينيين أملا حقيقيا بأن يكون لهم دولة كما يعيش الإسرائيليين وهو ما سيحل مسائل كثيرة".

وأضاف أنه "لا يجب نسيان أن أحد أسباب الإرهاب في المنطقة هي القضية الفلسطينية". الاناضول

التعليق