هاميلتون يتوج بطلا للعالم عن جدارة واستحقاق

تم نشره في الاثنين 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • أبوظبي - تمكن البريطاني لويس هاميلتون من حسم لقب بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للمرة الثانية في مسيرته وذلك عن جدارة واستحقاق بعدما اختتم الموسم بفوز جديد حققه في جائزة أبوظبي الكبرى، المرحلة التاسعة عشرة الأخيرة التي أقيمت على حلبة مرسى ياس. ودخلت

أبوظبي - تمكن البريطاني لويس هاميلتون من حسم لقب بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للمرة الثانية في مسيرته وذلك عن جدارة واستحقاق بعدما اختتم الموسم بفوز جديد حققه في جائزة أبوظبي الكبرى، المرحلة التاسعة عشرة الأخيرة التي أقيمت على حلبة مرسى ياس.
ودخلت البطولة إلى المرحلة الختامية ولقب السائقين مؤكد لمصلحة فريق مرسيدس اي ام جي الذي سبق ان توج ايضا بطلا للصانعين للمرة الأولى في تاريخه، وذلك لأن المنافسة كانت محصورة بين ثنائي "السهم الفضي" هاميلتون والألماني نيكو روزبرغ مع افضلية واضحة للأول اذ كان يتقدم بفارق 17 نقطة عن زميله الذي لاحقه الحظ السيء في الحلبة الإماراتية وأنهى السباق في المركز الرابع عشر بسبب أعطال في سيارته وذلك بعد ان كان أول المنطلقين.
ورغم أن مركز روزبرغ المتأخر كان سيمنح هاميلتون اللقب حتى لو لم ينه السباق، إلا أن السائق البريطاني الذي سبق ان توج بطلا العام 2008 مع فريق ماكلارين-مرسيدس وفي موسمه الثاني فقط في سباقات الفئة الأولى، لم يتراخ منذ البداية حين أخذ زمام المبادرة منذ اللفة الأولى بعدما انتزع المركز الأول من زميله وحافظ عليه حتى خط نهاية اللفة الخامسة والخمسين، محرزا فوزه الحادي عشر لهذا الموسم والثالث والثلاثين في مسيرته التي انطلقت العام 2007، مانحا فريقه لقبه الثالث في بطولة السائقين بعد عامي 1954 و1955 حين قاده إلى اللقب الارجنتيني الاسطورية خوان مانويل فانجيو (كان الفريق حينها تحت تسمية دايملر-بنز).
وانضم هاميلتون الذي تقدم في نهاية السباق على ثنائي ويليامز-مرسيدس البرازيلي فيليبي ماسا والفنلندي فالتيري بوتاس، إلى أساطير توجت باللقب العالمي في مناسبتين وهم الإيطالي البرتو اسكاري (1952 و1953) ومواطناه البريطانيان غراهام هيل (1962 و1968) وجيم كلارك (1963 و1965) والبرازيلي ايمرسون فيتيبالدي (1972 و1974) والفنلندي ميكا هاكينن (1998 و1999) وأخيرا الاسباني فرناندو الونسو (2005 و2006) الذي ودع فريقه فيراري بشكل مخيب باحتلاله المركز التاسع أمام زميله الفنلندي كيمي رايكونن.
وكان سباق ابوظبي استثنائيا بكل ما للكلمة من معنى وذلك لأن نقاطه مضاعفة (أي 50 نقطة للفائز و36 للثاني)، ما فتح الباب امام احتمالات متعددة بالنسبة لهاميلتون وروزبرغ الذي أشعل المنافسة بعد فوزه في المرحلة السابقة على حلبة انترلاغوش البرازيلية ما سمح له بتقليص الفارق الذي يفصله عن زميله الى 17 نقطة قبل السباق الختامي لموسم طغى عليه اللون الفضي تماما بعد ان تمكنت سيارة "اف 1 دبليو 05 هايبريد" من الفوز بـ16 سباقا (انجاز قياسي) من اصل 18 (5 لروزبرغ و11 لهالميلتون)، فيما كان الاسترالي دانيال ريكياردو (ريد بول-رينو) السائق الوحيد الذي يكسر احتكار هذا الثنائي باحرازه ثلاثة سباقات.
كما عزز الفريق الالماني رقمه القياسي لهذا الموسم من خلال احراز ثنائية المركزين الاول والثاني للمرة الثانية عشرة بعد سباق كان هاميلتون بحاجة خلاله الى الفوز او حلوله ثانيا بغض النظر عن مركز روزبرغ او باحتلاله المركز الخامس اذ لم يفز زميله او باحتلاله المركز السادس او شرط ان لا يأتي الاخير في المركزين الاولين او باحتلاله المركز الثامن في حال لم يصعد الالماني الى منصة التتويج، لكنه السائق البريطاني البالغ من العمر 29 عاما والذي نجح رهانه على فريق مرسيدس اي امي جي الذي انضم إليه العام 2013.
وقد اثبت هاميلتون خلال هذا الموسم الذي شهد انسحابه من ثلاثة سباقات فيما حل ثانيا ثلاث مرات وثالثا مرتين وفاز بالسباقات الـ11 الأخرى، انه يتمتع بالموهبة الكافية لكي يتفوق على ابطال وطنيين سابقين مثل نايجل مانسيل (بطل 1992) ودايمون هيل (1996) وزميله السابق جنسون باتون (2009) وربما السير على خطى اساطير مثل الالماني ميكايل شوماخر (7 مرات) وفانجيو (5 مرات) والفرنسي الن بروست (4 مرات) او الالماني سيباستيان فيتل الذي ودع أمس فريق ريد بول الذي قاده الى اللقب العالمي في المواسم الاربعة الاخيرة من اجل الانضمام الى فيراري، بنتيجة مخيبة في المركز الثامن بعدما اضطر وزميله الاسترالي دانيال ريكياردو الذي حل رابعا في النهاية، الى الانطلاق من ذيل الترتيب بعد ان حلا أول من أمس السبت في المركزين الخامس والسادس على التوالي، وذلك بسبب تركيب أجنحة أمامية مخالفة للقوانين المعمول بها،
واستهل هاميلتون السباق بشكل مثالي حيث تمكن من انتزاع المركز الاول من روزبرغ ثم حافظ على مركزه حتى اللفة 11 عندما اجرى توقفه الاول ثم سرعان ما لحق به زميله الالماني ما سمح للبرازيلي فيليبي ماسا (ويليامز-مرسيدس) التصدر مؤقتا لكنه اضطر بعدها الى التنازل بعد دخوله بدوره الى حظيرة فريقه.
وبقي الوضع على حاله بالنسبة للصدارة حتى اللفة 27 عندما استغل ماسا معاناة روزبرغ من مشاكل في السيارة لكي يتمكن من تجاوز الألماني بسهولة.
وشهدت اللفة 32 توقف هاميلتون للمرة الثانية ما سمح لماسا بتصدر السباق امام روزبرغ والسائق البريطاني الذي سرعان ما تخطى زميله "الجريح" الذي وجد نفسه ينحني ايضا امام الفنلندي فالتيري بوتاس (ويليامز-مرسيدس ايضا) الذي تجاوزه في اللفة 34 ثم تراجع السائق الالماني كثيرا بعد توقفه للمرة الثانية وتعاظم حجم المشاكل في سيارته.
وبقي ماسا في الصدارة بعدما اخر توقفه الثاني حتى اللفة 44 قبل ان يترك الصدارة لهامليتون مجددا، وذلك في وقت كان ريكياردو يتألق على الحلبة ويسجل لفات سريعة في المركز الثالث امام بوتاس الذي قدم بدوره سباقا رائعا وتمكن من تجاوز سائق ريد بول-رينو بعد دخول الأخير في اللفة 48 لإجراء توقفه الثاني.
وبقي الوضع على حاله حتى خط النهاية التي شهدت تراجع روزبرغ حتى المركز الرابع عشر لكنه رغم ذلك رفض الانصياع إلى فريقه الذي طلب منه الانسحاب من السباق وبقي على حلبة حتى تجاوزه خط النهاية.

التعليق