الأردن يصعد مجددا باستدعاء السفير الإسرائيلي

تم نشره في الاثنين 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 08:20 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 09:25 صباحاً
  • وزارة الخارجية وشؤون المغتربين - (ارشيفية)

تغريد الرشق

عمان - أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالوكالة محمد المومني، أن الحكومة قامت عبر القنوات الرسمية باستدعاء السفير الإسرائيلي داني نيفو للحضور يوم الثلاثاء "للوقوف على دقة تصريحات نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية ضد مجلس النواب الأردني على لسانه".
وأضاف المومني أنه سيتم تسليم الجهات الإسرائيلية رسالة احتجاجية واتخاذ الإجراءات الدبلوماسية اللازمة عقب ذلك.
من جانبه، أفاد المتحدث الرسمي بالوكالة، باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين أشرف الخصاونة لـ"الغد" أن "المعنيين بالوزارة يعملون على إجراءات معينة سيتم الإعلان عنها الثلاثاء بخصوص تصريحات السفير الإسرائيلي عن مجلس النواب الأردني".
وكانت مصادر مطلعة كشفت لـ"الغد" عن أن وزارة الخارجية أخذت قرارها مساء أمس باستدعاء السفير الإسرائيلي.
وسائل إعلام كانت نقلت عن السفير الإسرائيلي لدى الأردن والموجود حاليا في تل أبيب تصريحات سخر فيها من مجلس النواب الأردني، وقال إنهم لا يهتمون إلا بالأمور الهامشية.
من جانبها، نقلت صحف إسرائيلية أمس أن السفارة الإسرائيلية في عمان قدمت احتجاجا لدى وزارة الخارجية الأردنية، إثر إرسال رئيس الوزراء عبد الله النسور رسالة تعزية إلى عائلة الشهيدين اللذين قتلا أربعة أشخاص في كنيس بالقدس الأسبوع الماضي، وهما غسان وعدي أبو جمل، واللذين نعتتهم إسرائيل بـ"اثنين من الإرهابيين الفلسطينيين".
وقالت وسائل الإعلام إن الرسالة شملت الاحتجاج على سلسلة من "الرسوم الكاريكاتورية المعادية للسامية والمعادية لإسرائيل التي نشرت مؤخرا في وسائل الإعلام الأردنية"، وأنها "شددت على التحريض والتصعيد التي تسببها هذه المنشورات".
مصدر حكومي مطلع، أكد أن الحكومة لم تتلق أي رسائل احتجاج على تعزية النسور، مشيرة إلى أنها تسلمت احتجاجين؛ الأول بخصوص قراءة الفاتحة في البرلمان على روحي الشهيدين، والثانية على تصريحات وزير الإعلام المومني المتعلقة بالحدث، كونها لم تتحدث صراحة عن "عملية الكنيس".
إلى ذلك رفض رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة الرد على ما اعتبره "مهاترات" السفير الإسرائيلي لدى عمان دانييل نيفو.
وكان نيفو سخر من مجلس النواب وأعضائه خلال مقابلة مع قناة الجيش الإسرائيلي أول من أمس، قائلاً إن "هذا البرلمان ونوابه، يهتمون فقط بالأمور الهامشية"، مضيفا إن "انطباع الناس في الأردن، أن كل ما يعني النواب هو مصالحهم الشخصية، وينظرون إلى تصعيد النواب ضد إسرائيل على هذا الأساس".
لكن الطراونة طالب الحكومة برد مناسب على هذه التصريحات المسيئة لمؤسسة وطنية دستورية، والتي "تمثل ركنا أصيلا من السلطة التشريعية".
وأشار، في تصريحات صحفية، إلى أن "الحكومة هي من يجب أن تقوم بالرد المناسب على مثل تلك التصريحات التي تمثل تدخلا سافرا في شؤون الأردن من جانب احتلال، ننظر له بعداء ما دام يمثل تحديا لأمن واستقرار المنطقة".
واعتبر الطراونة أن ردود الفعل الإسرائيلية على تصريحات نواب وسياسيين أردنيين "تأتي في سياق المحاولات الإسرائيلية المتكررة لتغيير عنوان الأزمة"، مشددا على أن الأزمة تتمثل باستمرار مسلسل الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة بحق الأشقاء الفلسطينيين، واستمرار الاعتداءات السافرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
كما بين أنها تأتي في ظل "مماطلة الإسرائيليين في الالتزام باستحقاقات السلام العادل والشامل، والالتزام بمسارات التفاوض على قضايا الوضع النهائي بإعلان قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس، وضمان حق العودة والتعويض للاجئين".
وأكد الطراونة أن على "الحكومة تحمل مسؤولياتها السياسية والقانونية والدبلوماسية، وأن تقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة والمناسبة للرد على التطرف الإسرائيلي".
وقال إن "الإسرائيليين يعلمون جيدا ما تمثله فلسطين بالنسبة للأردن ملكا وشعبا، وهي الشقيقة التي تربطنا معها كل مشاعر الأخوة والوحدة الموضوعية، وأن مواصلة إسرائيل للانتهاكات الخطرة في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، هو مساس بمشاعرنا جميعا، وانتهاك صارخ لأهم بنود اتفاقية السلام الموقعة".
وبين الطراونة أن "التلكؤ الحكومي في التعامل مع السفير الإسرائيلي منذ حادثة استشهاد القاضي الاردني رائد زعيتر، والاعتداء الوحشي على أهلنا في غزة، ومرورا بالتصريحات المترددة لمسؤولين حكوميين حيال مسلسل الاعتداءات على المقدسات في القدس والمسجد الاقصى، تسبب في حالة العنجهية بتصريحات السفير نيفو الذي يعرف جيدا إنه بحكم غير المرغوب بوجوده شعبيا".
كما أضاف إن "جلالة الملك عبد الله الثاني جسد حالة الدفاع العربية الوحيدة عن القضية الفلسطينية، حيث لا نسمع من أحد تصريحا مناصرا للقضية الفلسطينية، بينما جلالته ما يزال يجوب عواصم القرار الدولي، ليعري مواقف الاحتلال الإسرائيلي، ويكشف زيف ادعاءات وكذب هذا الاحتلال المتغطرس في سعيه للسلام".
وأكد أن "الصمت الدولي على السياسات الأحادية للجانب الإسرائيلي هي السبب الأساس في استمرار انتهاكاته المتطرفة بحق الشعب الفلسطيني الذي ما يزال يعاني من أقدم احتلال لأرضه وسيادته وكرامته في العالم".
وفيما قال الطراونة إنه "ينتظر الرد الحكومي على السفير الإسرائيلي في عمان"، أكد استمرار مجلس النواب في موقفه الثابت من الدفاع عن القضية الفلسطينية، وتكثيف الجهود البرلمانية لحمل هذه الرسالة، ومساندة جهود جلالة الملك على هذه الجبهة التي تمثل واحدة من أهم ثوابتنا السياسية والتزاماتنا التاريخية تجاه الأشقاء الفلسطينيين. -(بترا)

taghreed.risheq@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اكيد (اكيد)

    الأربعاء 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    الزلمه حكى صحيح ما غلط ... ولا لازم يجامل وينافق .. بغض النظر عن انه عدو ... بس حكى واقع
  • »ليش زعلانين ، معاه حق (فراس)

    الثلاثاء 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    بغض النظر عن نظرتنا للسفير ودولته وموقفنا منه الا ان ما قاله السفير لم يجانب الصواب
    فالنواب في بلدنا بالفعل يهتمون بمصالحهم الشخصية وتوافه الامور وازيدكم من الشعر بيتا انهم لا يملكون من امرهم شيئا وتتحكم فيهم مؤسسات تسيره على هواها