المدير التنفيذي للبرنامج يتوقع الانتهاء من تطوير الصرف الصحي بالزرقاء نهاية العام والمشروع المائي العام القادم

الزعبي: "تحدي الألفية" يخفض نفقات التشغيل والصيانة.. ولا رفع لأسعار المياه

تم نشره في الثلاثاء 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • المدير التنفيذي لشركة تحدي الألفية الحكومية المهندس كمال الزعبي خلال حديثه للزميلة إيمان الفارس أمس -(الغد)

إيمان الفارس

عمان - فيما يشكل برنامج تحدي الألفية "أكبر مشروع بنية تحتية في مدينة" في تاريخ المملكة، مقارنة بالوقت الزمني المخصص لتنفيذه (في الزرقاء)، فإن اتفاقية المنحة المقدمة من الولايات المتحدة، والبالغة 275 مليون دولار، لا تتضمن، "شروطا محددة لرفع أسعار المياه" عقب الانتهاء من العمل.
ويؤكد المدير التنفيذي لشركة تحدي الألفية الحكومية المهندس كمال الزعبي "ان الاتفاقية التي وقع برنامجها في 13 كانون الأول (ديسمبر) 2011 لا تتضمن شروطا محددة تتعلق برفع أسعار المياه".
وأوضح الزعبي، في مقابلة مع "الغد"، إن اتفاقية المنحة، التي تنتهي في 13 كانون الأول (ديسمبر) 2016، تتضمن شروطا تتعلق برفع كفاءة إدارة شؤون المياه في الزرقاء، بما يضمن تخفيض نفقات التشغيل والصيانة على الأقل، "لكنها لم تتطرق لرفع أسعار المياه".
واستطاعت الشركة، بحسب الزعبي، خلال عمليات تنفيذ مشاريعها، توفير حوالي 16 مليون دولار من النفقات، "تم الاتفاق مع وزارة المياه والجانب الأميركي على تخصيصها لتوسعة المشروع، ليشمل خدمة ضاحية الأميرة هيا بالزرقاء في الصرف الصحي".
وأشار الى أنه سيتم قياس مؤشرات نتائج العمل بالمشاريع الثلاثة المخصصة بالمنحة (المياه، والصرف الصحي، وتوسعة محطة الخربة السمرا) عقب الانتهاء من العمل فيها.
وأعرب الزعبي عن طموح الشركة الى "تنفيذ بنود البرنامج وفق مشاريعه المدرجة وتحقيق النتائج المرجوة منه خلال مدة الاتفاقية الموقعة بين الجانبين الأردني والأميركي والبالغة خمسة أعوام، ليتسنى للأردن الحصول على منحة أخرى من المؤسسة نفسها.
واكد أن "النجاح في تنفيذ البرنامج يشكل عنصرا أساسيا لدى الجانب الأميركي لاتخاذ قرار منحة اخرى".
وأكد ان بند "التنفيذ بالكامل بإدارة أردنية وأن يكون معظم المقاولين العاملين أردنيين" المنصوص عليه بالاتفاقية هو احد ميزات البرنامج.
وقد بدأت الشركة، التي تدير المشروع بتمويل من مؤسسة تحدي الألفية، بالتشغيل الفعلي لمشروع الصرف الصحي (جزئيا) في بعض مناطق الزرقاء، وضمن برنامج المنحة بقيمة 275 مليون دولار. ويتوقع الزعبي الانتهاء من مشروع المياه كاملا (أحد مكونات البرنامج) خلال الربع الثاني من العام 2016.
وقال ان الشركة سلمت دفعتين من خطوط الصرف الصحي لسلطة المياه، للربط عليها من قبل المستفيدين، متوقعا انتهاء العمل بمشروع الصرف الصحي كاملا في نهاية العام 2015. ويشمل المشروع، تنفيذ حوالي 800 كيلومتر من الأنابيب الرئيسية والفرعية، ويهدف الى معالجة الشبكات القديمة التي أصبحت لا تستوعب حجم المياه، اضافة الى خدمة مناطق التوسعات في الزرقاء والرصيفة والهاشمية والتي تعد كبيرة جدا.
وأشار إلى أن رفع نسبة السكان المستفيدين من خدمات الصرف الصحي من حوالي 70 % إلى اكثر من 82 %، من أهم المؤشرات المتعلقة بهذا المشروع. وسيتيح المشروع خدمة حوالي ربع مليون من سكان مناطق شمال عمان، ابتداء من أبو نصير وانتهاء بمنطقة ياجوز، وذلك لربطها على الخطوط الرئيسية.
وفيما يتعلق بمشروع تجديد شبكات المياه في الزرقاء والرصيفة والهاشمية، (وهو المكون الأول من برنامج المنحة)، فسيعمل على ضمان وصول المياه لكل مشترك بالمياه وليس فقط للقاطنين في المناطق المخصصة بالمشروع.
وشدد الزعبي على أهمية المشروع الهادف الى تخفيض نسبة الفاقد المائي بالمنطقة والتي تتراوح حاليا، حسب آخر المعلومات، بين 55 % و58 % إلى 35 %، ما ينعكس على زيادة كميات المياه المتاحة وبالتالي زيادة عدد ساعات التزويد المائي.
وتتضمن الأهداف؛ رفع عدد ساعات التزويد المائي للمواطنين من حوالي 24– 36 ساعة أسبوعيا إلى 72 ساعة، وكذلك ضمان وصول المياه بنوعية جيدة عبر استبدال نسبة مرتفعة جدا من الشبكات الرئيسية والفرعية.
وتوقع الزعبي أن تستفيد معظم المناطق الحضرية في الرزقاء والرصيفة من المشروع خلال 20 عاما المقبلة، فيما سيلمس حوالي 110 آلاف أسرة او ما يعادل 600 الف شخص، زيادة في وفرة المياه.
ويقسم المشروع إلى ستة عطاءات تمت إحالتها جميعا، ويجري العمل عليها في 50 إلى 70 موقع حفر مفتوحا.
وأكد الزعبي أهمية الإجراءات التي تقوم بها وزارة المياه لمنع الاستعمالات غير المشروعة وتغليظ العقوبات على المخالفين، بما يصب في تحقيق أهداف المشروع.
وأوضح الزعبي ان مشروع المياه يشمل، تمديد 800 كيلومتر من الأنابيب الكبيرة والصغيرة خلال أقل من 3 أعوام، ويتضمن عنصرا مهما، وهو تقديم المساعدة الفنية للفقراء المستفيدين من صندوق المعونة الوطنية، لإصلاح خطوط المياه الداخلية في منازلهم واستبدال الخزانات التالفة أو تركيب خزان جديد، إذا لم يكن متوفرا بالمنزل أصلا اضافة الى بعض الإصلاحات المتعلقة بالحمامات.
وبين الزعبي ان المستفيدين من هذا المشروع هم الشرائح الأكثر فقرا، مقدرا ان تشمل هذه الإجراءات حوالي 6 آلاف منزل تحت مسمى "إجراءات المساعدة لتحسين نوعية الحياة".
ويتم حاليا العمل ضمن المشروع على تنفيذ 1100 كيلومتر من خطوط المياه، والصرف الصحي في مختلف مناطق المشروع.
واعرب عن اسفه لما تسببه أعمال المشروع من إعاقة الحركة المرورية، وتطاير الغبار، وهو ما لا يمكن تجنبه في ظل الحجم الضخم للعمليات التي تنفذ حاليا.
وتوقع الزعبي أن يفيد مشروعا الصرف الصحي والمشروع الثالث من مكونات البرنامج، وهو توسعة محطة الخربة السمرا، حوالي 375 ألف أسرة، اي ما يعادل أكثر من مليوني مواطن.
وأشار الى ان تزويد الزرقاء بجزء من مياه الديسي، استدعى توسعة المحطة، وبالتالي زيادة كميات المياه المعالجة التي ستستعمل في الزراعة، ما ينعكس توفيرا للمياه العذبة.
وقدر الزعبي حجم الإنجاز بمشروع الخربة السمرا، بـ  90  %، متوقعا بدء التشغيل الفعلي للمشروع منتصف تموز (يوليو) 2015.
وسيرفع المشروع توسعة طاقة المحطة بحوالي 100 ألف متر مكعب يوميا، ارتفاعا من 267 إلى 364.800 ألف متر مكعب يوميا.
واكد الزعبي، اهمية توسعة طاقة المحطة لتدارك آثار اللجوء السوري، التي تتمثل في زيادة الاستهلاك المائي داخل المحافظة وبالتالي زيادة كميات مياه الصرف الصحي، التي تصل للخربة السمرا، في وقت ارتفعت فيه خلال العامين الأخيرين بما يتجاوز 20 % يوميا.
كما تهدف المنحة الاميركية للمشروع ايضا، إلى محاربة الفقر وتحفيز النمو الاقتصادي لسكان محافظة الزرقاء، بإطلاق جملة مشاريع مياه ومياه صرف صحي، ما يسهم إيجابيا بالحد من الفقر، كتقليل اعتماد السكان على مصادر المياه البديلة المكلفة، والحفاظ على الصحة العامة بتقليل الأمراض الناجمة عن المياه الملوثة، وخلق بيئة اقتصادية مواتية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي ستستفيد من زيادة ضخ المياه.   
وتشير دراسات رسمية إلى أن الزرقاء تعتبر أقل محافظات المملكة من حيث معدل التزويد المائي، إذ لا تتجاوز حصة الفرد اليومية فيها 128 لترا، في حين يتجاوز معدل الفرد في المملكة 150 لترا يوميا.   
وتصل نسبة زيادة عدد المشتركين في الزرقاء 5 % سنويا تقريبا، في حين يبلغ معدل النمو السكاني في المملكة حوالي 2.8 %.
eman.alfares@alghad.jo

 

التعليق