إطلاق مبادرة تنموية في منتدى الأعمال الفلسطيني في اسطنبول

تم نشره في الأربعاء 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً

طارق الدعجة

اسطنبول- انطلقت في مدينة اسطنبول التركية أمس أعمال المؤتمر الاقتصادي الرابع لمنتدى الأعمال الفلسطيني الدولي تحت شعار (فرص أقوى من التحديات) بمشاركة أكثر من 1500 رجل أعمال بينهم 200 من الأردن.
وأكد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ووزير الاقتصاد بحكومة التوافق الوطني محمد مصطفى ان استكمال الوحدة الفلسطينية تأتي على رأس الأولويات إضافة لبناء اقتصاد وطني يوفر فرص عمل للمواطن ويدعم صموده.
ورأى أنه وبالرغم من كل الصعوبات والتحديات فإن الشعب الفلسطيني يؤمن بأن آفاق دحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال كبيرة.
وأكد مصطفى على دور منتدى الأعمال في دعم الاقتصاد الفلسطيني وحسم معركة الاستقلال، والعمل على إعادة اعمار غزة وتوفير التمويل اللازم من قبل المانحين لإعادة الحياة الكريمة لأبناء القطاع.
واشار الوزير الفلسطيني الى ان ذلك يتطلب مزيداً من الجهود، "ونحن نوجه الدعوة للجميع للاستثمار في فلسطين، ورغم الاحتلال لكن نتائج الاستثمار مشجعة".
وقال نائب رئيس مجلس الوزراء التركي نعمان كورتولموش "نحن  بحاجة الى نظام جديد من خلال جهود العالم الاسلامي، وجعل التاريخ والجغرافيا المشتركة منطلقاً للشراكة والتعاون، كي لا يفرض القوي شروطه على الضعيف، لأن استخدام القوة لا يحل المشاكل".
وشدد على ان "واقع القدس لا يخفى على أحد، فالاحتلال ما يزال يمارس انتهاكاته اليومية ويدنس المسجد الأقصى، ولكن نذكر الإسرائيليين أن واقع الأقصى سيبقى اسلامياً وغير مقبول المس بسيادتها".
ودعا جميع السياسيين لتأسيس السلام في فلسطين على أساس العدالة والحل العادل والشامل، وعلى الأمم المتحدة أن تتخذ موقفاً واضحاً من ممارسات الاحتلال، ولأجل ذلك وضعنا ثلاثة استراتيجيات خلال لقاء مجموعة الاتصال من أجل القدس التي عقدت في المغرب.
من جهته دعا رئيس مجلس ادارة منتدى الأعمال الفلسطيني الدكتور ابو عبيدة حافظ اصحاب الأعمال الى ايجاد واقع جديد لاستثمار كل الفرص المتاحة وقهر التحديات لاحداث تنمية حقيقية شاملة تستفيد منها شعوب المنطقة وبخاصة في فلسطين المحتلة لمواجهة  ممارسات وقهر الاحتلال اليومي للانسان الفلسطيني والتضييق على حياته اليومية.
وقال ان هناك تحديات ومصاعب تواجه الفلسطينيين فالاحتلال هدم آلاف المنازل في عدوانه الأخير على قطاع غزة وقصف المئات من المصانع والورش واستهدف أيضا المدارس والمساجد والمستشفيات، في محاولة منه للقضاء على فرص الحياة في غزة بعدما فشل في القضاء على الطموح الفلسطيني وإرادة الحياة في الحصار المطبق على غزة.
واضاف ان المؤتمر سيطلق صندوقا للاستثمار في فلسطين، كمبادرة يسعى من خلالها المنتدى إلى الاستثمار في المشاريع الريادية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في فلسطين المحتلة لدعم صمود الفلسطينيين وتحويلهم من متلقين للمنح والمساعدات إلى منتجين ومشغلين للأيدي العاملة.
من جهته اشار رئيس مجموعة أبو غزالة الدكتور طلال ابو غزالة الى جمعية (كلنا فلسطين) التي تم تأسيسها العام 2011 في باريس لاظهار ابداعات الشعب الفلسطيني حيث تم حصر ما يقارب 8 آلاف فلسطيني مبدع بمختلف التخصصات يعيشون بمختلف دول العالم ولا أحد يعرف عنهم.
ولفت ابو غزالة الى ان مجموعته اعدت دراسة لحصر اعداد الفلسطينيين بالعالم والذي بلغ عددهم 25 مليونا معبرا عن فخره بان الشعب الفلسطيني يعتبر من أعلى معدلات العالم في التقنية المعرفية بالرغم من وقوعه تحت نير الاحتلال الإسرائيلي.
وقال رئيس جمعية الموصياد نائل أولباك، إن المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية تمر باختبار في مناطق متعددة، وخصوصاً في سورية وفلسطين والصومال، حيث عشرات الأطفال يموتون يومياً، فيما فلسطين تخوض معركة الوجود، يواجه المسجد الأقصى التهديد اليومي وممارسات الاحتلال، التي تواجه من قبل المقاومين والمرابطين في الأقصى، فيما المجتمع الدولي لا يتحدث عن قتل المسلمين.

التعليق