أبرز صلاحيات رئيس الجمهورية التونسية

تم نشره في الأربعاء 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 10:26 صباحاً
  • المرشحان لرئاسة تونس المنصف المرزوقي (يسار) والباجي قائد السبسي -(ارشيفية)

تونس- يمنح الدستور التونسي رئيس البلاد صلاحيات معينة تختلف عما كانت عليه خلال مرحلة زين العابدين بن علي، وتتوسع أكثر مقارنة مع المرحلة التأسيسية التي أتت بعد "ثورة الياسمين".

حدد الدستور التونسي الذي جاء بعد "ثورة الياسمين" صلاحيات رئيس البلاد، وبحسب أستاذ العلاقات الدولية في جامعة السوربون في باريس زبير مولهي، فإن هذه الصلاحيات تتركز أساسا في مجالات السياسة الخارجية والأمن والدفاع.

وأوضح مولهي أن النظام السياسي في تونس، وفقا لدستور البلاد، يوزع السلطة بين رئيس البلاد ورئيس الحكومة، مشددا على أن أوسع الصلاحيات في تسيير شؤون البلاد يمنحها هذا الدستور إلى رئيس الحكومة. وأضاف أن صلاحيات رئيس الدولة توسعت مقارنة بالمرحلة التأسيسية على اعتبار أنه سيكون بإمكان الرئيس حل البرلمان وطرح مشاريع قوانين على استفتاء شعبي.

أبرز الصلاحيات

ينص الفصل 75 من الدستور التونسي على انتخاب رئيس الجمهورية بالأغلبية المطلقة لولاية مدتها خمس سنوات، في "انتخابات عامة وحرة ومباشرة وسرية ونزيهة وشفافة". ويتمتع الرئيس بصلاحية تعيين مفتي الجمهورية أو إعفائه. كما يتولى القيام بالتعيينات والإعفاءات في الوظائف العليا برئاسة الجمهورية والمؤسسات التابعة لها، إضافة إلى التعيينات والإعفاءات في الوظائف العليا العسكرية والدبلوماسية والمتعلقة بالأمن القومي بعد استشارة رئيس الحكومة.

كما يتولى رئيس الجمهورية تعيين محافظ البنك المركزي باقتراح من رئيس الحكومة، وبعد مصادقة الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس نواب الشعب. كما يخول له الدستور حل البرلمان وطرح مشاريع قوانين على الاستفتاء.

ويسمح الفصل 79 من دستور البلاد لرئيس الجمهورية "في حالة خطر داهم مهدد لكيان الوطن وأمن البلاد واستقلالها... أن يتخذ التدابير التي تحتملها تلك الحالة الاستثنائية، وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب وإعلام رئيس المحكمة الدستورية"، ويعلن عن كافة التدابير في بيان يوجه إلى الشعب.

تونس تودع نهائيا النظام "الرئاسوي"

في تصريح لفرانس 24، قال الإعلامي التونسي رشيد خشانة إن النظام "الرئاسوي" السابق لزين العابدين بن علي كان الرئيس يجمع فيه كل السلطات بين يديه، بل أن الرئيس المخلوع كان "يختار المعارضة كذلك" التي تتماشى مع نظامه.

واعتبر خشانة في تصريح لفرانس 24، أن الانتقال إلى العمل بالدستور الجديد للبلاد "خطوة تاريخية"، خولت للرئيس صلاحيات بعينها، موضحا أنه منح صلاحيات أكبر في تسيير شؤون الدولة لرئيس الحكومة، فيما حظي رئيس البلاد بموجب الدستور "بوزن اعتباري" على الساحة الوطنية بحكم أنه "موحد الشعب بكل فئاته".

وأضاف أن رئيس البلاد فوضت له مسؤوليات حيوية مرتبطة بالأمن والدفاع، كما أوضح أن انتخاب رئيس من غير الأغلبية الحكومية قد يخلق نوعا من الاصطدام بين رأسي الدولة والحكومة كما في بعض الديمقراطيات في العالم دون أن يكون لذلك أثر على السير العادي لمؤسسات الدولة.-(فرانس 24)

التعليق