مندوب الملك يفتتح المؤتمر السنوي السابع للمنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد)

الشخشير: الأردن يشهد أزمة غذائية غير مسبوقة

تم نشره في الخميس 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • وزير البيئة طاهر الشخشير يتحدث خلال مقابلة مع "الغد" في وقت سابق- (تصوير: ساهر قدارة)

فرح عطيات

عمان- أكد وزير البيئة الدكتور طاهر الشخشير أن الأردن يعد من البلدان الأكثر شحا بالمياه على مستوى العالم، وأنه يشهد الآن أزمة غذائية غير مسبوقة نتيجة الطلب المتزايد على الماء والغذاء، في ظل الأزمات السياسية المتلاحقة في دول الجوار، ما يشكل تحديا إضافيا على الحكومة.
ولفت الشخشير، خلال افتتاحه مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، المؤتمر السنوي السابع للمنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد) حول تحديات الأمن الغذائي في الوطن العربي، وإطلاق ومناقشة تقرير المنتدى حول المواضيع البيئية في منطقة الشرق الاوسط بدعم من هيئة البيئة في أبو ظبي، لفت الى تراجع نسبة الاكتفاء الذاتي الغذائي في معظم البلدان العربية.
وقال إن الدراسات الحديثة بينت أن نسبة الاكتفاء الذاتي من الغذاء على المستوى الإقليمي بلغت نحو 72 % العام 2011، بزيادة ضئيلة عن العام 2005 الذي بلغت نسبته 70.5 %.
واعتبر أن التقدم المُحرز في هذا المجال خلال الفترة الماضية "لا يكاد يرتقي إلى الطموحات باتجاه تحقيق سياسة الاكتفاء الذاتي الغذائي وخصوصا على صعيد الحبوب، حيث تراجعت نسبة هذا الاكتفاء من حوالي 50 % العام 2005 إلى 45.5 % العام 2011".
وأضاف أن الأمن الغذائي مطلب ذو أهمية استثنائية للبلدان العربية نظرا لما تعانيه المنطقة من تحديات واسعة أهمها ندرة الموارد المائية ومحدودية الأراضي الزراعية والنمو السكاني المطّرد، واستنزاف الموارد الطبيعية، والتقلبات المناخية، وضعف الاستقرار السياسي والاقتصادي، إذ يتطلب تحقيقه التركيز على التعاون الاقليمي الجاد بين بلدان المنطقة.
وأشار إلى التركيز على الإدارة بكفاءة وفاعلية للموارد الزراعية والمائية من خلال تبني تقنيات زراعية محسنة واعتماد وسائل أكثر فاعلية للري، لافتا الى ان التقلبات المناخية تعد إحدى القوى الأساسية المؤثرة على مستوى الأمن الغذائي العربي.
بدوره، تحدث سمو الأمير الحسن بن طلال، رئيس منتدى الفكر العربي مؤسس منتدى غرب آسيا وشمال أفريقيا، في كلمة متلفزة عن دور التعاون الإقليمي في تعزيز الأمن الغذائي، خصوصاً مع توقع ازدياد الطلب على الغذاء بنسبة  50 % العام 2030 نتيجة ازدياد عدد السكان.
وأكد أن الاستثمار في البحوث والبنى التحتية، والاستثمارات الزراعية المسؤولة والصديقة للبيئة مدعومة بسياسات ملائمة ومؤسسات كفوءة، يمكن أن تزيد حصة الفرد العربي بنسبة 35 % بحلول العام 2050.
فيما أشار الأمين العام للمنتدى نجيب صعب إلى تقرير المنتدى عن الأمن الغذائي السابع، والذي تم التركيز فيه على الحاجة الى إدارة أكثر كفاءة للموارد الزراعية والمائية، بما يعزز فرص تحقيق الأمن الغذائي العربي ودعم السياسات والبرامج البيئية الضرورية لتنمية العالم العربي بالعلم والتوعية.
بدوره شدد رئيس مجلس أمناء (افد) الدكتور عدنان بدران على اهمية تصحيح مسار استخدام الطاقة في بلداننا والتوجه نحو الطاقة المتجددة لتخفيض نسبة الكربون التي تسبب ظاهرة التغير المناخي، وتوفير طاقة متجددة دائمة تساعد على تحقيق نظام بيئي نظيف ينعكس على المياه والزراعة.
وقالت الأمين العام لهيئة البيئة في ابو ظبي الدكتورة رزان المبارك إن تحقيق الأمن الغذائي في المنطقة العربية، يتطلب تجسيد التوازن بين تأمين واردات الغذاء، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، عبر تطوير وتطبيق رؤية جديدة لقطاع الزراعة في المنطقة. 
وفي الجلسة الأولى، عرض المحرر المشارك لتقرير "افد" كبير الاقتصاديين في الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الدكتور عبدالكريم صادق وضع الأمن الغذائي في البلدان العربية كما جاء في التقرير.
وتناولت الجلسة الثانية التي أدارها وزير البيئة اللبناني محمد المشنوق، دور العلوم والتكنولوجيا في الأمن المائي والغذائي.
وخلال الجلسة الثالثة، التي أدارها رئيس الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، وزير الطاقة والبيئة الاسبق المهندس خالد الإيراني، عرض وزير الزراعة مدير مركز الأبحاث الزراعية السابق في مصر الدكتور أيمن أبوحديد أثر تغير المناخ على الأمن الغذائي.
وقدم كليمنس بريسنجر، من المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية في واشنطن، دراسة المعهد عن بناء القدرة لمواجهة أثر الحروب على إمدادات الغذاء في المنطقة العربية.
وعرض المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية العالمية "الفاو" عبدالسلام ولد أحمد دراسة المنظمة عن أثر النزاعات والحروب على الإنتاج الزراعي والتجارة والأمن الغذائي.
وخصصت الجلسة الرابعة لموضوع تعزيز الأمن الغذائي، وأدارها نائب الأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "الإسكوا" الدكتور نديم خوري، حيث تحدث مساعد المدير العام للمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة "إيكاردا" الدكتور كامل شديد عن الزراعة البعلية والمزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة.
وتناول رئيس دائرة العلوم الزراعية والحيوانية والبيطرية في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور شادي حمادة، وضع الثروة الحيوانية ودورها في الأمن الغذائي.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »نريد العمل (هاني سعيد)

    الخميس 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2014.
    ان الامن الغدائي في المنطقة العربية يتطلب تجديد التوازن بين تأمين واردات الغداء وتحقيق الاكتفاء الداتي عبر تطوير رؤية جديدة لقطاع الزراعة في المنطقة ، ونحن بدورنا نسأل هل تم اعداد الخطط التنموية وهل تم اعداد البرامج من اجل هدا التطوير ام سيبقى تلك المقترحات حبرا على ورق من دون تنفيد لأن الموضوع بحاجة الى عمل دؤوب ادا كان هناك جدية وكان هناك إرادة لأن هده البلاد لازالت بخير وفيها الخير الوفير ولكن بحاجة الى من يعمل ويجد من اجل تقدم هده المنطقة