مسرح الأمم المتحدة السخيف

تم نشره في الاثنين 1 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً

اسرائيل هيوم

بقلم: رون بروشاور

في ليل السبت في تشرين الثاني 1947 توقفت أنفاس الكيبوتس، خرج صوت اوسفيلدو آرنيا الحديدي(الرئيس البرازيلي وللهيئة العامة للأمم المتحدة)، من خلال اجهزة الراديو وسُمع في كل بيت. حول موضوع – القرار 181 المتعلق بانهاء الانتداب البريطاني وخطة التقسيم.
الناجون من الكارثة ومطرودو الدول العربية ورجال الهجرات المختلفة وطلائعيون، كلهم علقوا آمالهم على المؤسسة الواعدة التي أُقيمت كتذكار لانتصار الجيد على السيء في الحرب العالمية الثانية.
مرت 67 سنة على ذلك التصويت التاريخي – وأمامنا حلم الأمم المتحدة وأجزاؤه المكسرة. وتحول النصب التذكاري مع الوقت الى شظية أمل كانت وتلاشت. من جسم يهدف الى منع اعادة جرائم النازييين الى ساحة دولية.
هاجم العالم العربي الكيبوتس العبري بعد رفض نتائج التصويت بساعات قليلة، ولم يكف عن مهاجمته حتى بعد أن تلاشى دخان قذائف نابليون في نهاية حرب الاستقلال. واتحاد الدول العربية في الأمم المتحدة ومن حوله أمم اسلامية خلق أساسا لتحالف دبلوماسي مناهض لإسرائيل يتكون من 120 دولة.
 في العام 1975 وبعد عدة محاولات متكررة لطرد إسرائيل من الأمم المتحدة، استسلمت الأمم المتحدة لضغط الدول العربية وقالت إن الصهيونية هي عنصرية. وشكل هذا القرار حجر الأساس في عملية التمييز المأسسة ضد إسرائيل في الأمم المتحدة. وانتظرت الأمم المتحدة 16 عاما حتى تراجعت عن قرارها بأن الصهيونية هي عنصرية. وتم تعديل البروتوكولات ولكن بشكل غير رسمي بقيت الوصمة على جدران الهيئة حتى يومنا هذا.
من بين 193 دولة عضو في الأمم المتحدة، 87 فقط هي ديمقراطية، أي أقل من النصف. وتلك الدول التي تستغل العملية الديمقراطية في الأمم المتحدة تقمع الديمقراطية على اراضيها. صحيح أن النظام في الأمم المتحدة برلماني لكن الأيدي التي تُرفع هناك هي أيدي قمعية وغير ديمقراطية.
تحولت الأمم المتحدة من منصة سياسية شجاعة الى مسرح سخيف: هيئة عامة تسمح بالتحريض الفلسطيني، مجلس أمن تُدير فيه فنزويلا وماليزيا قوات السلام، ومجلس حقوق الانسان تسيطر عليه أنظمة غير انسانية، ويتم التآمر على اسرائيل في الوقت الذي يذبح فيه النظام السوري مئات الآلاف من أبناء شعبه.
 رسم ونستون تشرتشل وفرنكلين روزفلت حلم التعاون ما وراء الحدود. ومن المشكوك فيه أن هذه هي الأمم التي أرادوا رؤيتها: أمم متحدة على كراهية اسرائيل. الآن يُطلب من الأمم المتحدة أن تحدد مكانتها في كتب التاريخ. فهل ستكون مثالا للعالم الحر أو مثالا للأمم التي تطمح الى الانضمام اليها.
"مستقبلنا ليس مرهونا بما سيقوله عنا أعداء اليهود وانما بما سيفعله اليهود"، هذا ما قاله دافيد بن غوريون. وإسرائيل لا تنتظر اعتدال الأمم المتحدة، وردنا على هذا الاجحاف يكون من خلال اعمالنا. ردنا على عدم أنسنتنا في مجلس حقوق الانسان يكون بالدفاع عن حقوق القطاعات الاجتماعية المختلفة في المجتمع مثل النساء وأصحاب الاعاقات. ردنا على عدم الشرعية في مجلس الأمن هو المساهمة في المعرفة والعلم والتجربة المهنية لقوات حفظ السلام للأمم المتحدة.

التعليق