التجارة تجمع تركيا وروسيا رغم خلافات حول سورية واوكرانيا

تم نشره في الثلاثاء 2 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً

انقرة - اجرى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان محادثات أمس الاثنين في انقرة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين تهدف الى دعم التجارة بين البلدين وتعزيز العلاقات بينهما رغم الخلافات حول سورية واوكرانيا.
واستقبل اردوغان بوتين في مستهل زيارته الرسمية التي تستغرق يوما واحدا عند بوابة قصره الرئاسي المثير للجدل بسبب ارتفاع كلفته في انقرة.
وبهذا يكون بوتين الشخصية العالمية الثانية التي يستقبلها اردوغان في هذا القصر بعد البابا فرنسيس الذي زار القصر الجمعة.
ويتوقع ان تركز المحادثات على التعاون في مجال الطاقة حيث تسعى انقرة الى خفض أسعار الغاز الذي تستورده من روسيا، وكذلك استيراد كميات أكبر منه قبل حلول فصل الشتاء. كما ستركز المحادثات على مسائل دبلوماسية.
ويتوقع ان يناقش بوتين الذي يرأس وفدا من 10 وزراء، كيفية زيادة حجم التجارة بين البلدين بثلاثة اضعاف ليصل الى 100 مليار في السنوات المقبلة بارتفاع من 32.7 مليار في 2013، وهو الهدف الذي يرى العديد من المحللين انه مبالغ في الطموح.
وفي قرار تزامن مع زيارة بوتين، وافق وزير البيئة التركي الاثنين على بناء مفاعل اكويو للطاقة النووية بعد صدور تقرير عن تاثيره على البيئة.
وتاتي زيارة بوتين بعد اكثر من اسبوع من اخفاق محادثات بين نائب الرئيس الاميركي جو بايدن وانقرة، العضو في الحلف الاطلسي، في التوصل الى اختراق في التعاون بشان سورية.
ويعد هذا اللقاء الأول المباشر بين الزعيمين منذ انتقال اردوغان من منصب رئيس الوزراء الى منصب الرئيس في آب (اغسطس)، وهو ما فعله بوتين في العام 2012.
ووصل بوتين في موكب رافقه جنود خيالة، ولقي استقبالا رسميا عند القصر الرئاسي الذي بلغت كلفته 615 مليون دولار.
ويشير معلقون الى اوجه التشابه بين اردوغان (60 عاما) وبوتين (62 عاما)، حيث انهما يتمتعان بشخصية كارزماتية ويتهمها الخارج بالسلطوية، الا انهما يحظيان بدعم شعبي في بلديهما.
وتقيم تركيا العضو في الحلف الاطلسي علاقات تجارية وثيقة منذ سنوات مع روسيا وذلك رغم خلافات دبلوماسية جدية حول الازمة في سورية وفي اوكرانيا.
وعارضت انقرة المؤيدة لسيادة الدول على اراضيها خصوصا بسبب نزاعها مع الانفصاليين الاكراد، قيام روسيا بضم شبه جزيرة القرم الاوكرانية هذا العام.
كما اعربت انقرة عن قلقها حول وضع اقلية التتار التركية في القرم الذين يقول ناشطون انهم يتعرضون للاضطهاد من قبل السلطات الجديدة الموالية للكرملين.
وتركيا وروسيا ايضا على خلاف حول النزاع في سوريا اذ يدعم بوتين نظام بشار الاسد بينما يطالب اردوغان برحيله.
الا ان البلدين قد يجدان الان ارضية مشتركة حول ضرورة القتال ضد تنظيم الدولة الاسلامية التي تسيطر على مناطق شاسعة من البلاد تصل الى الحدود التركية.
وقال مسؤول تركي لوكالة فرانس برس ان تنظيم الدولة الاسلامية "يجند مسلمين من القوقاز (الروسي) كذلك. وهذا يمثل مشكلة امنية خطيرة لروسيا".
وترغب تركيا، ثاني اكبر مستورد للغاز الروسي بعد المانيا، بالحصول على الغاز باسعار اقل وبكميات اكبر من روسيا خاصة مع اقتراب فصل الشتاء.
وكان وزير الطاقة التركي تانر يلدز صرح في زيارة الى موسكو الاسبوع الماضي ان بعض المناطق التركية تحتاج في الشتاء الى 22 ضعفا من كميات الغاز التي تستخدمها في الصيف. وتعهدت غازبروم بزيادة عمليات التسليم هذا العام الى تركيا الى 30 مليار متر مكعب من الغاز بزيادة 26,7 مليارات متر مكعب عن العام الماضي. الا ان هذا الرقم تراجع بسبب الازمة في اوكرانيا التي تعتبر من اهم ممرات الغاز.-(ا ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الصعوبات وتعقيدات الوضع الراهن بالمنطقة (د. هاشم الفلالى)

    الثلاثاء 2 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    إن التعامل مع الاوضاع الراهنة فى المنطقة لم يعد من السهولة، حيث ان هناك الكثير من الصعوبات والتى تواجه ايضا التعقيدات فى ما يمكن القيام به من مهام قد تكون ضرورية فى الوصول إلى تحقيق الاهداف المنشودة لشعوب المنطقة، والتى تثور وتريد بان ترى على ارض الواقع الانجازات التى تحققت، والتى من اجلها كافحت وعانت الكثير فى سبيل هذه الاهداف التى سوف تعود على الامة بالخير والنفع، وما يمكن بان يؤدى إلى ارتقاء نحو الافضل، وما يتم من نتائج ايجابية والتخلص من السلبيات والمساوئ، والقيام بكل تلك الاصلاحات الضرورية والازمة من اجل اعادة البناء او الترتيب لما يمكن بان ينظم الوضع الراهن ويصبح هناك المسار الصحيح والسليم وهذا هو المتوقع والمنتظر وما يجب بان يتحقق فى المرحلة القادمة.