انقرة تخضع قواعدها لواشنطن مقابل منطقة آمنة في سورية

تم نشره في الثلاثاء 2 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً

عمان -الغد- صاغ الحليفان الأميركي والتركي اتفاقا وسطا على حساب الاراضي السورية، يلبي لانقرة التي تعهدت باخضاع قواعدها لاستخدام الجيش الأميركي في قصف "داعش"، نصف مطلبها باقامة منطقة آمنة في البلد المنكوب بالحرب الاهلية.
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال امس الاثنين إن الولايات المتحدة وتركيا أوشكتا على إبرام اتفاق يتيح للقوات الاميركية والقوات المتحالفة معها استخدام قواعد جوية تركية في اطار الحملة التي تقودها واشنطن على تنظيم داعش  في سورية.
وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أميركيين وأتراك إن الاتفاق قد يتضمن إنشاء منطقة آمنة على طول قطاع من الحدود السورية لحماية اللاجئين وقوات معارضة معينة ستكون أيضا "محظورة" على طائرات تابعة لحكومة الرئيس السوري بشار الاسد.
ومن شأن السماح للولايات المتحدة وحلفائها باستخدام القواعد الجوية التركية ان يتيح للقوات المتحالفة موطئ قدم جديدا يمكن ان تنطلق منه ضربات متواصلة على مقاتلي داعش.
وقال تقرير الصحيفة إن تركيا وافقت على السماح لألفين من مقاتلي المعارضة بالتدريب داخل حدودها وانها أرسلت قوات تركية خاصة الى العراق لتدريب مقاتلي البشمركة الاكراد.
ويمثل الاتفاق المحتمل تضييقا للخلافات بين الجانبين فيما تواصل الولايات المتحدة ودول متحالفة معها شن ضربات جوية على مقاتلي الدولة الاسلامية في سورية والعراق.
وقال التقرير إن الاتفاق بعيد كل البعد عن فكرة اتفاق رسمي أوسع يتضمن انشاء منطقة "حظر طيران" كان مسؤولون اتراك قد طالبوا به ليغطي مساحة أوسع نطاقا من شمال سورية.
وأضاف التقرير ان انشاء منطقة آمنة على الحدود التركية السورية سيساهم في حماية مقاتلي المعارضة الذين يتلقون تدريبا في سورية فضلا عن حماية خطوط امداد المعارضة.
ومضى التقرير يقول إنه وفقا للاتفاق فان قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة "قد ترسل تحذيرا مستترا لنظام الاسد بضرورة الابتعاد عن المنطقة والا خاطرت بالتعرض لرد انتقامي."
يجيء هذا التقرير عقب زيارة قام بها جو بايدن نائب الرئيس الأميركي لتركيا الاسبوع الماضي بهدف تضييق نطاق الخلافات بشأن محاربة مقاتلي داعش الذين أعلنوا الخلافة في مناطق كانوا قد سيطروا عليها في سورية والعراق.
كان بايدن قد اختتم اجتماعات بتركيا عقدها على مدى يومين منها لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لن زيارته لم تسفر عن ضمانات من تركيا بشأن التعاون العسكري.
وقالت الصحيفة إن مسؤولين أتراكا يفكرون في تفعيل حق أنقرة في الدفاع عن النفس الذي يكفله ميثاق الامم المتحدة لتبرير استخدام قواعدها. ومضت تقول إن ذلك قد يتيح لحلفاء آخرين من أعضاء حلف شمال الاطلسي للانضمام الى محاربة مقاتلي داعش.
وفي العراق المجاور، أعلن رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي أن مقاتلي تنظيم داعش قتلوا 16 جنديا عراقيا في هجوم على معبر حدودي غربي مع سورية أمس الاثنين.
وقال إن أربعة جنود عراقيين آخرين أصيبوا بجراح في الهجوم على معبر الوليد الحدودي وأنهم نقلوا عبر الحدود الى سورية للعلاج.
وقال زعيم عشائري في بلدة الرطبة التي يسيطر عليها تنظيم داعش وتبعد 130 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من الوليد إن المقاتلين استولوا على اسلحة ومركبات ونقلوها الى الرطبة وانهم اخذوا يطلقون النار في الهواء احتفالا.
ويقع المعبر الحدودي وبلدة الرطبة في محافظة الأنبار بغرب العراق وهي منطقة للمسلمين السنة كان لتنظيم داعش فيها وجود قوي حتى قبل أن يجتاح الموصل وأجزاء كبيرة من شمال العراق في حزيران (يونيو) الماضي.
ومع أن مقاتلي داعش خسروا بعض الأراضي في أجزاء أخرى من البلاد فإنهم واصلوا القتال للحفاظ على قوة دفعهم في الأنبار وهاجموا وسط الرمادي عاصمة المحافظة الأسبوع الماضي. وقتلوا قبل شهر مئات من أفراد عشيرة البونمر التي قاومتهم في الأنبار. -(وكالات)

التعليق