هبوط أسعار النفط يهدد المنتجين الأكثر ضعفا

تم نشره في الخميس 4 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • منشأة نفط انخفض اسعارها عالميا - (أرشيفية)

كراكاس - يهدد تدني أسعار النفط الدول التي تعتبر الحلقة الضعيفة بين منتجي الخام وهي التي تملك ثروة نفطية غير انها لا تملك موارد مالية مثل دول الخليج تسمح لها بمقاومة تراجع العائدات فتجد نفسها في وضع هش ما ان تتراجع الأسعار.
وان كانت منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) قررت الابقاء على سقف انتاجها، ما ادى الى تدهور جديد في اسعار الخام، فذلك فقط تحت ضغط اعضائها الخليجيين الساعين الى كبح ازدهار نفط الشيست.
وقال جيمس ويليامز الخبير الاقتصادي المتخصص في الطاقة لدى شركة "دبليو ار تي جي ايكونوميكس" ان قرار اوبك "يزيد مخاطر حصول اضطرابات في الدول الاعضاء التي لا تملك الاحتياطات المالية الضرورية للصمود في حرب الأسعار هذه".
وقال المصرفي السابق ابولاجي اولاديميج اودوميسي ان "العبرة لمنتجي النفط هي ان الاعتماد على مادة اولية واحدة لضمان الاستمرارية امر غير حكيم".
وبدأت إيران منذ الآن الاخذ بهذه القاعدة فزادت صادراتها غير النفطية التي تستمد قسما منها من منتجات بتروكيميائية ومكثفات الغاز.
وقال المحلل سعيد ليلاز لوكالة فرانس برس ان "الميزانية تقلص اعتمادها على الغاز بشكل متزايد" مؤكدا ان "بوسع هذا البلد الصمود في وجه سعر للبرميل يصل الى 75 دولارا".
وهبط سعر برميل النفط في لندن كما في نيويورك عن عتبة 70 دولارا.
غير ان محللا آخر رأى ردا على اسئلة صحيفة فاينانشل تريبيون الايرانية انه مع اعتمادها المزدوج على النفط والبتروكيميائيات، فان البلاد تبقى رهن تقلبات أسعار النفط.
وأعلنت الحكومة في منتصف كانون الأول(ديسمبر) الماضي "عزمها على اعتماد سياسة نقدية تقوم على التقشف للسنة المقبلة وزيادة الضريبة على الدخل".
ويبدو ايضا ان طهران تبحث عن دعم من الصين التي أعلنت مؤخرا مضاعفة استثماراتها في إيران.
وفي روسيا الدولة المنتجة من خارج اوبك، فان النفط يؤمن نصف عائدات الميزانية. وفور إعلان قرار اوبك الخميس تسارع هبوط سعر الروبل بعدما خسر منذ مطلع العام أكثر من 40 % من قيمته ازاء اليورو واكثر من 60% من قيمته ازاء الدولار.
وسعيا للحد من العرض في السوق من اجل دفع الأسعار نحو الارتفاع تعتزم موسكو خفض صادراتها النفطية بمقدار خمسة ملايين طن.
ورات بترا كوراليوفا من مكتب ترايد نكست للسمسرة انه "مع هبوط أسعار النفط وديون مجموعة روسنفت المملوكة للدولة البالغة 60 مليار دولار فان الوطأة على اقتصاد روسيا قد تكون بالغة وتطاول قدرتها على التوسع في العالم".
كما لفت جيمس ويليامز الى ان هذا الوضع هو "بوضوح كارثة لفنزويلا".
واوضح مكتب السمسرة كزارنيكوف ان "مصدري النفط مثل فنزويلا ونيجيريا بحاجة الى سعر يفوق مئة دولار للبرميل من اجل ان تكون ميزانيتهم الوطنية متوازنة".
واعلنت فنزويلا التي تعتبر الاكثر هشاشة بين منتجي النفط منذ الجمعة عن اقتطاعات في ميزانيتها.
وان كانت فنزويلا تملك اكبر احتياطات من النفط الخام في العالم فان ماليتها في وضع سيء للغاية اذ تعتمد على العائدات النفطية التي تشكل مصدرا لـ96% من العملات الاجنبية في هذا البلد.
وقال ديفيد ريس المحلل في كابيتال ايكونوميكس ان "هبوط اسعار النفط يقرب فنزويلا اكثر من التعثر في سداد مستحقاتها" لان "الحكومة لا تملك مدخرات حققتها في ظل فورة اسعار النفط خلال العقد الاخير".
واعرب اوليفر جاكوب المحلل في بتروماتريكس عن المخاوف ذاتها موضحا ان "فنزويلا هي الحلقة الاضعف في السلسلة واحتمالات ان يشهد هذا البلد فوضى اهلية خلال 2015 تزداد".
وقال خوسيه غيرا المسؤول السابق في البنك المركزي في فنزويلا "يتهيأ لي اننا سنشهد المزيد من النزاعات الاجتماعية لاننا سنشهد تفاقما في الانكماش والتضخم وانقطاع المواد".
كما يهدد تدهور اسعار النفط نيجيريا وقال الامين العام لمؤتمر العمل النيجيري بيتر اوزو-ايسون لفرانس برس ان "الحكومة اتخذت تدابير وسط الهلع، ومنها تخفيض قيمة النايرا (العملة المحلية) بشكل قوي" وهي اداة لجأت اليها فنزويلا ايضا مع البوليفار. - (ا ف ب)

التعليق