الفقراء يتحملون أعباء السوريين والأغنياء يتنصلون

تم نشره في السبت 6 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • لاجئون سوريون ينصبون خيمة بمخيم الزعتري -(تصوير: محمد أبو غوش)

بيروت - أبدت منظمة العفو الدولية "صدمتها" إزاء عدد اللاجئين السوريين الذين وافقت الدول الغنية على استقبالهم والذي "يرثى له" وتركها الدول المجاورة لسورية والتي تفتقر للإمكانات تتحمل العبء الأكبر لهذه الأزمة.
وقالت المنظمة الحقوقية في تقرير نشرته قبل أيام من موعد انعقاد مؤتمر للمانحين في جنيف في 9 الحالي، إن "حوالي 3.8 مليون لاجئ من سورية تستضيفهم بشكل أساسي خمس دول هي تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر".
وأضافت "فقط 1.7 من هذا العدد الإجمالي تمكن من الحصول على ملجأ في بقية أنحاء العالم".
وإذ لفتت المنظمة إلى أنها تعتبر أن المجتمع الدولي "وفر أعدادا يرثى لها من الأماكن لإعادة توطين" للاجئين السوريين، أكدت أن دول الخليج وروسيا والصين لم تعرض توفير أي من هذه الأماكن للاجئين سوريين.
وباستثناء ألمانيا فإن الاتحاد الأوروبي بأسره لم يؤمن إعادة توطين سوى 0.17 % من اللاجئين الموزعين على الدول الخمس المجاورة لسورية.
وقال مدير برنامج اللاجئين والمهاجرين في "العفو الدولية" شريف السيد علي إن "هذا الاختلال في التوازن (...) يصدم فعلا".
وأضاف أن "الغياب التام لعروض إعادة التوطين من جانب دول الخليج معيب فعلا"، مشيرا إلى أن "الروابط اللغوية والدينية يجب أن تضع الخليج في مقدمة الدول التي توفر ملاذا آمنا" للاجئين السوريين.
وأعربت المنظمة عن أسفها لأن يكون تحمل الدول المجاورة لسورية عبء العدد الأكبر من اللاجئين السوريين يضع هذه الدول تحت ضغوط هائلة لا طاقة لها على تحملها.
ودعت المنظمة إلى إعادة توطين 5 % من اللاجئين السوريين بحلول نهاية 2015 و5 % أخرى في العام التالي.
وأضافت أن هذا سيتيح استضافة كل اللاجئين الذين صنفتهم الأمم المتحدة مؤهلين لإعادة التوطين وعددهم حوالي 380 ألفا وهم بالدرجة الأولى أشخاص يعانون من أوضاع بالغة الهشاشة ولاسيما الأطفال والناجون من التعذيب.
وأكد السيد علي أن "الدول لا يمكنها أن تكتفي بدفع أموال نقدية لكي تشعر براحة الضمير وتغسل أيديها من هذه المسألة"، مشددا على أن "أولئك الذين لديهم الإمكانات الاقتصادية عليهم أن يقوموا بدور أكبر".
وكانت الأمم المتحدة طلبت في نهاية تشرين الأول (أكتوبر) الماضي من المجتمع الدولي دعما ماليا ودعت الدول غير المتاخمة لسورية إلى فتح أبوابها أكثر أمام اللاجئين، الأمر الذي ما يزال الاتحاد الأوروبي يمتنع عنه. -(ا ف ب)

التعليق