سعر النفط يواصل تراجعه إثر الأرقام السلبية للتجارة الصينية

تم نشره في الثلاثاء 9 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • دخان يتصاعد من منشأة نفطية -(أرشيفية)

سنغافورة - يواصل سعر النفط تراجعه الاثنين في آسيا على إثر نشر آخر ارقام التجارة الخارجية الصينية التي تؤكد الضائقة التي يمر فيها الاقتصاد الثاني في العالم.
وخسر سعر برميل النفط المرجعي الخفيف في سوق نيويورك، تسليم كانون الثاني (يناير)، 81 سنتا مقارنة باقفال الجمعة، ليصل الى 65.03 دولار.
في حين فقد سعر برميل النفط المرجعي لبحر الشمال (برنت) 82 سنتا ليصل الى 68.25 دولار.
وتراجعت الأسعار في ظل غياب تفاهم داخل منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) حيال خفض العرض النفطي الذي سيسمح باستقرار الأسعار، في حين يفوق حجم النفط الخام المعروض في السوق عن الطلب في ظروف اقتصادية عالمية سيئة.
وعلى هذا الاساس، يثير التباطؤ في الصين، أول مستهلك لموارد الطاقة، قلق المستثمرين.
وارتفع الفائض التجاري للعملاق الآسيوي الذي يحتل المرتبة الأولى في مبادلات المنتجات المصنعة في العالم، الشهر الماضي الى 54.47 مليار دولار، كما أعلنت ادارة الجمارك.
وكانت مجموعة من 16 محللا توقعت ردا على أسئلة وول ستريت جورنال، مستوى أكثر اعتدالا، أي 45.1 مليار دولار بالتوافق مع الفائض المسجل في تشرين الأول(اكتوبر).
والسبب يعود إلى ان الصين شهدت تراجعا قويا في وارداتها في تشرين الثاني(نوفمبر)، بنسبة 6.7 في المائة، لتصل قيمتها الى 157.19 مليار دولار، بحسب الجمارك.
وعلق الخبراء في بنك "ايه ان زد" الاثنين بالقول ان "مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة في النشاط الصناعي (الذي نشر الاسبوع الماضي) يشهد على طلب متراجع، لكن قوة تراجع الواردات بعيدة عما كان يمكن ان نتوقعه".
وهذا التراجع يعود على الارجح إلى عامل مزدوج "القى بثقله على قيمة واردات المواد الأولية"، بحسب ما لفت مركز ابحاث "كابيتال ايكونوميكس" في مذكرة. ويكمن هذان العاملان في تقلص الطلب الداخلي من جهة والنزعة التراجعية في اسعار المواد الأولية من جهة اخرى، بما في ذلك أسعار النفط الخام التي تدهورت بنسبة 40 في المائة منذ حزيران(يونيو).
وتضررت أسعار النفط ايضا بارتفاع سعر صرف الدولار الذي يستفيد من تحسن سوق العمل في الولايات المتحدة في تشرين الثاني (نوفمبر)، مع أكبر عدد من الوظائف في خلال شهر منذ قرابة ثلاثة أعوام.
الى ذلك، قال رئيس مؤسسة البترول الكويتية أمس إن من المرجح أن تظل أسعار النفط قرب 65 دولارا للبرميل للأشهر الستة إلى السبعة المقبلة.
وقال نزار العدساني الرئيس التنفيذي للمؤسسة في تصريحات للصحفيين "أعتقد أن أسعار النفط ستظل قرب هذه المستويات بين ستة وسبعة أشهر أي عند حوالي 65 دولارا للبرميل إلى أن يتضح تعافي الاقتصاد العالمي أو إذا حدثت أزمة سياسية أو إذا غيرت أوبك سياستها الإنتاجية."
كانت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) قررت في اجتماعها الشهر الماضي عدم خفض الإنتاج لدعم الأسعار متخلية عن سياستها المتعلقة بتعديل مستوى الإنتاج للحفاظ على سعر الخام قرب 100 دولار للبرميل.
وهوت الأسعار أكثر من 40 % منذ  حزيران (يونيو).
وفي اجتماع أوبك الذي عقد في فيينا أبقت المنظمة على مستوى إنتاجها المستهدف عند 30 مليون برميل يوميا رغم توقعاتها بفائض في الإنتاج ودعوات من بعض الدول الأعضاء لخفض الإنتاج من بينها إيران.
وقال العدساني إن إنتاج الكويت من النفط يبلغ حوالي 2.9 مليون برميل يوميا.
وأضاف أنه ليس من المعروف متى سيستأنف الإنتاج من حقل الخفجي المشترك بين السعودية والكويت.
وفي  تشرين الأول (أكتوبر) توقف الإنتاج مؤقتا في الحقل البحري الذي يتراوح إنتاجه بين 280 و300 ألف برميل يوميا لأسباب تتعلق بالقواعد البيئية.
وقال العدساني إن إجمالي الإنتاج الحالي من المنطقة المحايدة المقسمة بين البلدين العضوين في أوبك يبلغ 200 ألف برميل يوميا جميعها من حقل الوفرة البري.
وتدير شركة النفط الأميركية العملاقة شيفرون حقل الوفرة. - (وكالات)

التعليق