ميليت يؤيد الموقف الأردني من "داعش"

تم نشره في الأربعاء 10 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 10 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:08 صباحاً
  • السفير البريطاني في عمان بيتر ميليت-(أرشيفية)

تغريد الرشق

عمان - شهد منزل السفير البريطاني لدى عمان بيتر ميليت أول من أمس، حوارا جريئا بين السفير ومجموعة مغردين تناول "الإرهاب، وتأثيرات اللاجئين السوريين، وأولويات المانحين، والفقر وغير ذلك من القضايا".
وأكد ميليت أنه يتفق مع وجهة النظر الأردنية حول أن "على الدول العربية والإسلامية تولي القيادة في مواجهة التطرف الرهيب ووحشية تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)".
وأوضح ان "لدى بريطانيا اهتماما مشتركا بشأن مواجهة الإرهاب والتطرف، نظرا لوجود عدد من المقاتلين البريطانيين المنخرطين في "داعش" بسورية والعراق"، ولكن المهم "أن تلعب الدول العربية الدور الرئيس في قيادة هذه المواجهة".
وقال ميليت، في اللقاء الذي أجاب خلاله عن أسئلة وجهها له مغردون عبر موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، إن "داعش لديه تفسير عن الاسلام ضد الشيعة وضد التكفيريين.. المسلمون بحاجة ليظهروا أن هذه الرواية ليست هي الاسلام الصحيح، وأن ما تقوله داعش ليس اسلاميا.. نحن لا نستطيع ان نقول هذا.. فقط المسلمون يستطيعون قول ذلك".
وفي رده عن سؤال حول "مشروع قانون يهودية الدولة الاسرائيلي"، قال ميليت إن سياسة بلاده تجاه أي دولة هي "المساواة بالحقوق، والمساواة بالديمقراطية والحقوق الاقتصادية والسياسية والإنسانية وهذا مبدأ أساسي ننظر إليه".
وحول ما إذا كانت بلاده ستعترف بدولة فلسطين، ذكر ميليت أن البرلمان البريطاني دعا للاعتراف بالدولة الفلسطينية، و"نحن كنا واضحين جدا.. نريد الاعتراف بفلسطين"، معتبرا أن السؤال هو "ليس إن كنا سنعترف أم لا، بل هو متى سنعترف".
وحول أعداد اللاجئين الذين تقبلهم بريطانيا لديها في برنامج إعادة التوطين، قال ميليت إن التوجه في الأعوام الثلاثة الماضية كان "أن من الأفضل للاجئين السوريين الاستمرار في ثقافة ولغة هم معتادون عليها، وأن يكونوا قريبين لوطنهم، لأننا نتمنى إيجاد حل لسورية، وعودة اللاجئين لبيوتهم"، لكنه ألمح في المقابل من ذلك إلى إمكانية "لم شمل العائلات العراقية في بريطانيا على أساس كل حالة على حدة".
وحول توقف برنامج الغذاء العالمي عن تقديم المساعدات الغذائية للاجئين، اكتفى ميليت بالقول "اننا من أكبر المانحين للبرنامج بحجم 150 مليون جنيه استرليني خلال العامين الماضيين"، متطلعا إلى دعم مفوضية اللاجئين ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وحماية الأطفال واللاجئين.
وردا على سؤال "متى تصبح الدبلوماسية تدخلا"، أكد أن "الدبلوماسيين إذا جلسوا في عبدون فلن يفهموا الأردن".
وقال "نحن لا نتجول في البلاد ونقول للناس ماذا يفعلون.. هذا يعد تدخلا ونحن لا نفعله.. لكن لدينا برامج مصممة لمساعدة الأردن، وإذا اردنا فعل ذلك بطريقة مناسبة فإننا بحاجة لسماع الناس والتأكد ان ما نقوم به يساعد في استقرار وازدهار الأردن".
وبخصوص الإصلاح قال "يعود لكم كأردنيين.. لا يوجد نموذج غربي ولا نقترح أي طريق معين، هذا يعود لساستكم ومجتمعكم المدني، أما إذا اردتم مساعدة قليلة واقتراحات فنكون سعيدين جدا بتقديمها".
وخلال اللقاء، أوضح ميليت أن بلاده تمول مشاريع عبر الأمم المتحدة ومنظمات ولا تقدم دعما للميزانية، معتبرا ان "الدول التي تقدم دعما ماليا للميزانية تطلب شفافية حول كيفية استخدام هذه الأموال".
وتحدث الحضور عن عدد من المشاكل والمعيقات أمام الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في الأردن.
فيما أجمعوا على أهمية الاستثمار في التدريب والتنمية والمهارات، قائلا "إن المسألة ليست تعليما فقط، لأن الجميع يستطيع القراءة والكتابة، والإنترنت متوفر للجميع".
كما توافقوا على الحاجة لتشريعات أقوى ضد العنف المجتمعي والعنف ضد الجنس الآخر وتطبيق القانون، مشيرين إلى أن وصول المرأة للعدالة أمر أساسي للحد من العنف القائم على النوع الاجتماعي.

 

taghreed.risheq@alghad.jo

التعليق