90 مليون دولار منحة طارئة لمساندة 7 ملايين فقير في اليمن

تم نشره في الاثنين 15 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً

عمان- وافق مجلس المديرين التنفيذيين لمجموعة البنك الدولي اخيرا على تقديم منحة طارئة بقيمة 90 مليون دولار بغرض تعزيز برنامج الحكومة اليمنية الذي يهدف إلى حماية الفئات الأكثر عرضة للمعاناة من اليمنيين.
وحقق اليمن تقدما كبيرا في دفع عملية التحول السياسي إلى الأمام، إلا أنه في ظل غياب معدلات قوية للنمو الاقتصادي وايجاد الوظائف، فإنه ما تزال هناك العديد من الأسر تعاني لتلبية أبسط احتياجاتها المعيشية.
ويهدف مشروع الدعم الطارئ للحماية الاجتماعية إلى تمكين الحكومة اليمنية من مواصلة الإنفاق الاجتماعي مع دفع الإصلاحات الاقتصادية الحيوية قدما إلى الأمام.
وسيمول المشروع التحويلات النقدية المقدمة إلى حوالي 1.21 مليون أسرة (حوالي 7 ملايين نسمة) فقيرة من خلال صندوق الرعاية الاجتماعية، وهو برنامج شبكة الأمان الاجتماعي الرئيسي في البلاد.
وستضمن التحويلات الموجهة حصول الأسر الأكثر فقرا على المساعدات النقدية خلال هذه الفترة والتي تواجه فيها البلاد مجموعة من الصعوبات الاقتصادية والتي تفاقمت نتيجة للتدابير المتعلقة بإصلاح دعم أسعار المحروقات والمواد البترولية.
وتعليقا على ذلك؛ قال مدير مكتب البنك الدولي في اليمن وائل زكوت  "ينفق اليمن على دعم المحروقات أكثر مما ينفقه على خدمات التعليم والرعاية الصحية معا".
وأضاف " من شأن إصلاح نظام دعم المحروقات ؛الذي يعود بالنفع بشكل أساسي على الأغنياء أكثر من غيرهم أن يساعد في الحد من العجز الكبير في المالية العامة وتوجيه هذه الموارد المالية القيمة إلى بنود الإنفاق التي تعمل على  النمو وتخدم مصالح الفقراء".
ويتمثل أحد أهداف المشروع في تزويد الشرائح الأكثر فقرا بالوسائل الضرورية للتكيف مع ارتفاع أسعار المحروقات.
تجدر الإشارة إلى أن المؤسسة الدولية للتنمية؛ وهي ذراع البنك الدولي لمساعدة بلدان العالم الأكثر فقراً؛ هي الجهة التي ستقدم هذه المنحة إلى مشروع الدعم الطارئ للحماية الاجتماعية.
وبالإضافة إلى تمويل المزايا النقدية؛ فإن المشروع سيساند كذلك تدابير من شأنها تعزيز كفاءة جهود صندوق   الرعاية الاجتماعية وفاعليته في الحد من الفقر.
ولتحقيق ذلك، سيمول المشروع إجراء مسح استقصائي لتحديث قائمة المنتفعين، وإعادة تقييم مدى أهليتهم  للحصول على الدعم. ويشكل المشروع أيضا جزءا من استجابة أكبر حجما للمانحين تم التنسيق لها  لمواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجهها اليمن في الفتره الراهنه.
وساهمت الولايات المتحدة الأميركية بمبلغ إضافي قدره 28.47 مليون دولار دعما لعملية التحويلات النقدية.
من جانبه؛ قال رئيس فريق العمل المكلف بالمشروع من البنك الدولي  لير إرسادو "حسب تقديراتنا، فإن أكثر من نصف سكان اليمن يعيشون تحت خط الفقر وأن عددا مماثلا تقريبا يعاني من انعدام الأمن الغذائي ويحتاجون إلى مساعدات فورية للحيلولة دون حدوث مزيد من التدهور الذي قد يستمر لعقود من الزمن وستكون التكلفة باهظة لعكس آثاره.
وزاد "نحن نستجيب من خلال مساندة التحويلات النقدية إلى حوالي 7 ملايين من اليمنيين الأكثر عرضة للمعاناة، أكثر من نصفهم من النساء".
من الجدير بالذكر أن حافظة البنك الدولي الحالية في اليمن تضم 35 مشروعا يبلغ صافي ارتباطاته فيها 1.1 مليار دولار.
وتركز المساندة التي يقدمها البنك  على تلبية الاحتياجات الملحة، مع تعزيز بيئة مستقرة من أجل عملية التحول، وإرساء الأسس الضرورية لتحقيق النمو المستدام والشامل للجميع.
 وتتوزع أنشطة البنك على مجموعة واسعة النطاق من القطاعات المهمة، بما في ذلك التعليم، والحماية الاجتماعية، والبنية التحتية، والصحة، والمياه والزراعة، والحكم الرشيد.-(وكالات)

التعليق