الحكومة الكويتية تؤكد انها تعمل لتحسين أوضاع سوق الأوراق المالية

وزير كويتي: هبوط النفط سيؤدي إلى عجز في الموازنة

تم نشره في الثلاثاء 16 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • أبراج الكويت - (تصوير: أمجد الطويل)

الكويت- قال وزير المالية الكويتي أنس الصالح أمس، إن هبوط أسعار النفط إلى مستوى 60 دولارا للبرميل يعني أن الكويت ستسجل عجزا في موازنة العام المقبل، وأوضح أن الحكومة قد تلجأ للاقتراض من الاحتياطي العام أو السوق لتمويل مشاريع التنمية.
وقال الصالح، في تصريحات للصحفيين على هامش افتتاح ملتقى الكويت للمشاريع الصغيرة والمتوسطة "من المؤكد أنه إذا كان (سعر برميل النفط) 60 دولارا فسنواجه عجزا في الميزانية".
لكنه أضاف "هذا لن نتركه ينعكس سلبا على قدرتنا في تنفيذ المشاريع. نفاضل وندرس حاليا بين آليات تمويل هذه المشاريع.. إما الاقتراض من الاحتياطي العام أو الذهاب للسوق التجاري".
وهبطت أسعار خام القياس العالمي مزيج برنت إلى أدنى مستوياتها في خمس سنوات ونصف السنة في أسواق آسيا صباح أمس.
وكان رئيس لجنة الميزانيات بالبرلمان الكويتي عدنان عبد الصمد، قال أول من أمس في بيان إنه في ضوء التقديرات التي قدمتها الحكومة، فإن ميزانية البلاد ستسجل عجزا قدره 2.8 مليار دينار (9.6 مليار دولار) في السنة المالية المقبلة 2015-2016، وذلك قبل استقطاع احتياطي الأجيال المقبلة.
وقال وزير المالية إن رقم 60 دولارا لسعر برميل النفط هو الأقرب للاعتماد في ميزانية 2015 - 2016.
وأضاف "إلى الآن ما يزال الأمر قيد الدراسة والبحث... نعتقد أن متوسط 60 دولارا قد يكون الرقم الأقرب لإعداد الميزانية واحتساب الإيرادات عليه".
وأكد الوزير أن هذا الأمر سيتم حسمه الأسبوع المقبل عندما تجتمع اللجنة المعنية بوضع إطار الميزانية.
ومن ناحية أخرى، قال رئيس اتحاد مصارف الكويت حمد المرزوق أمس، إن بنوك الكويت على استعداد تام لتمويل مشاريع التنمية التي تضطلع بها الدولة في وقت تواجه فيه الحكومة معضلة تمويل بسبب هبوط أسعار النفط.
وقال المرزوق للصحفيين على هامش الملتقى "قطاع المصارف على استعداد كامل لتمويل خطط التنمية لما يتمتع به هذا القطاع من رأسمال قوي وسيولة عالية".
وأضاف "نرى أنه لا بديل عن اللجوء للمصارف المحلية لتمويل خطة التنمية".
وتحقق الكويت فائضا في ميزانيتها العامة منذ 1995. وأظهرت أرقام وزارة المالية أن الميزانية حققت فائضا قدره 12.9 مليار دينار (44.8 مليار دولار) في السنة المالية المنتهية 31 آذار (مارس) الماضي في وقت هبط فيه الإنفاق الحكومي، وهو ما يرجع بدرجة كبيرة إلى تراجع الإنفاق الرأسمالي.
وتعتمد الكويت في أكثر من 90 % من إيرادات الميزانية على مبيعات النفط الذي هوت أسعاره نحو 45 % منذ حزيران (يونيو).
وخلال السنوات القليلة الماضية التي ارتفعت فيها أسعار النفط لأكثر من 100 دولار للبرميل، شكلت المطالب المتزايدة من قبل موظفي القطاع العام في الكويت لرفع الرواتب والأجور إحدى المعضلات التي واجهت الحكومة التي كانت تستجيب للكثير منها تحت ضغط الشارع والمطالبات النيابية.
كما أعلن وزير المالية الكويتي الصالح، أن السلطات الكويتية تعمل على تحسين أوضاع سوق الأوراق المالية مع تراجع المؤشر الرئيسي للسوق بشدة، مما رفع خسائر العام المنصرم إلى 17 %.
ونسبت وكالة الأنباء الكويتية إلى الصالح قوله في مقابلة تلفزيونية أن السلطات تقوم "بتنسيق غير مسبوق.. لإيجاد حلول شاملة لأوضاع سوق الكويت للأوراق المالية".
وأضاف الصالح أن التعديلات على القانون الذي ينظم عمل هيئة أسواق المال ستعرض على البرلمان في كانون الثاني (يناير). وستشمل هذه التعديلات آليات السوق و"السيطرة على الشركات وتفعيل دور صانع السوق".
وتابع أن هيئة أسواق المال تعمل أيضا على إضافة أدوات استثمار جديدة ومراجعة بعض الخطوات التي اتخذتها في الماضي. ولكنه لم يعط مزيدا من التفاصيل.
وكان بعض المستثمرين انتقدوا هيئة أسواق المال بسبب ما اعتبروها جهودا صارمة بدرجة زائدة تهدف لفرض لوائح أشد لحوكمة الشركات والقضاء على التعاملات غير القانونية.
وقال صالح أيضا إن المحفظة المالية التي أنشئت بهدف دعم السوق "تكثف حاليا عملها داخل (البورصة) مع الحفاظ على أهدافها الاستثمارية"، مضيفا أنها تستثمر في 40 سهما.
وتابع أن العجز في الموازنة ستتم تغطيته من خلال الاقتراض من الاحتياطي العام للدولة أو القروض التجارية.-(رويترز)

التعليق