صناعيون: رفع تعرفة الكهرباء يحول دون تخفيض أسعار الحديد والإسمنت

تم نشره في الأربعاء 17 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • قضبان حديدية بالقرب من ورشة بعمان - (ارشيفية)

هبة العيساوي

عمان - أكد صناعيون أن انخفاض أسعار المحروقات لن يقلص كلف الإنتاج في مصانع الحديد والإسمنت المحلية، ما يعني أن أسعار مواد الإنشاء لن تتراجع في ظل تمسك الحكومة بقرار رفع تعرفة الكهرباء بداية 2015.
وقال ممثل قطاع الإنشاءات في غرفة صناعة الأردن محمد الخرابشة  لـ"الغد" إن "الحكومة مستفيدة من انخفاض أسعار النفط عالميا، ولا يجوز أن تقوم بتغطية الفرق الحاصل من هبوط أسعار النفط لدعم خسائر الكهرباء الوطنية".
ونزل خام برنت أكثر من دولار وهبط عن 60 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ تموز (يوليو) 2009 في التعاملات الأوروبية يوم أمس مع تباطؤ النشاط الصناعي في الصين.
وبين الخرابشة أن الصناعيين وجهوا رسالة للحكومة يشرحون من خلالها وضع القطاع في حال استمرت الحكومة برفع أسعار الكهرباء العام المقبل.
وأضاف "في الحد الدنى؛ يجب على الحكومة أن لا ترفع أسعار الكهرباء حتى نشعر بفائدة انخفاض أسعار النفط".
يشار إلى أن الحكومة ستبدأ بتطبيق المرحلة الثالثة من رفع أسعار الكهرباء مع بداية العام المقبل وبنفس النسب، بعد أن طبقت المرحلة الثانية من رفع اسعار الكهرباء مع بداية العام الحالي والتي شملت المستهلكين المنزليين ما فوق 601 كيلوواط ساعة وبنسبة بنسبة 15 %.
وسيتم فرض زيادة على التعرفة وبنفس النسبة سنويا وحتى العام 2017 بهدف تغطية خسائر شركة الكهرباء الوطنية.
إلى ذلك؛ بين الخرابشة أن انخفاض أسعار النفط لن يؤثر ايجابيا على تنافسية المنتج المحلي في الخارج كما تقول الحكومة، لأن الأسعار لم تنخفض على الأردن فقط وإنما انخفضت أيضا على دول منافسة وأهمها الصين.
وبين أن "البعض يعتقد أن الشركات تريد زيادة ربحيتها بعدم تخفيض أسعار مواد البناء ولكن لا يعرفون أن كلفة الطاقة مرتفعة جدا".
بدوره؛ قال مدير عام شركة حديد الأردن عماد بدران إن "ارتفاع تكلفة الكهرباء على المصانع وتوقع استمرار ارتفاعها العام المقبل مع قرار الحكومة لن يسمح للمصانع بتخفيض أسعار موادها المنتجة".
وبين بدران أن الكهرباء تشكل النسبة الأكبر في الطاقة المستخدمة لصهر وانتاج الحديد مقارنة مع استخدام الوقود الثقيل (الفيول).
وأوضح أن الطاقة بشكل عام من كهرباء ووقود تشكل نحو 30 % من تكاليف عمل المصانع إلى جانب تكاليف العمالة والمواد الأخرى.
وقال بدران "عندما كان سعر المحروقات مرتفع لم ترفع المصانع الأسعار ولكن على العكس قام بعض منها بخفض أسعاره نتيجة المنافسة الشديدة وقلة الطلب".
وتعمل في سوق الحديد المحلية ثماني شركات.
ولم يتسن لـ"الغد" الحصول على تصريحات حول هذا الموضوع من شركات إسمنت محلية رغم المحاولات المتكررة.
الا أن رئيس جمعية تجار الاسمنت منصور البنا أكد أن شركات الإسمنت لم تخفض أسعارها رغم تراجع أسعار الطاقة وخاصة الوقود الثقيل (الفيول).
وبين البنا أن سعر طن الإسمنت من أرض المصنع يبلغ نحو 96 دينارا، أما سعره واصلا أرض المشروع يصل إلى نحو 105 دنانير، ويعتمد ذلك على بعد المشروع عن المصنع.

hiba.isawe@alghad.jo

hiba.isawe@

التعليق