تقرير اخباري

يوم المهاجرين العالمي: المطالبة بسياسات وطنية تعتمد نهج حقوق الإنسان مع العمال الوافدين

تم نشره في الأربعاء 17 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • عمال وافدين- (ارشيفية)

رانيا الصرايرة

عمان - طالب مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية، باعتماد سياسات وطنية، توفر إطارا معياريا شاملا، تجاه العمال المهاجرين، سواء أكانوا غير أردنيين يعملون في الأردن، أم أردنيين يعملون في الخارج، تعتمد نهج حقوق الإنسان، بهدف تحقيق العدالة والمساواة والحياة الكريمة للعمال.
وأكد المركز، في بيان صدر عنه أمس بمناسبة يوم المهاجرين، الذي يصادف غدا الخميس، أهمية تطوير سياسة عادلة وحقوقية لإدارة موضوع العمالة المهاجرة، "تأخذ مصالح العمالة الوطنية والمهاجرة بعين الاعتبار".
ويضم سوق العمل الأردني أعدادا كبيرة من العمالة المهاجرة، المنظمة (تحمل تصاريح عمل)، وغير المنظمة (بدون تصاريح)، وتقدر أعدادهم بنحو المليون عامل، منهم ما يقارب (275) ألفا، مسجلين لدى وزارة العمل، وما بين 700-800 ألف آخر غير مسجلين ويعملون في مختلف القطاعات الاقتصادية غير النظامية.
وتشكل العمالة المصرية الجزء الأكبر من هؤلاء العمال، تليها "السورية"، التي تزايدت بشكل ملموس خلال السنوات الثلاث الماضية، وتشير بعض التقديرات الرسمية الى أن أعدادهم تقارب 150 ألفا. في المقابل، هناك نحو 500 ألف عامل أردني مهاجر، غالبيتهم يعملون في دول الخليج العربي، يتركزون في القطاعات الاقتصادية النظامية.
وتشير التقديرات الى أن قيمة التحويلات المالية، التي يرسلها العمال المهاجرون في الأردن، الى بلدانهم الأصلية، تقارب 400 مليون دولار سنويا، في حين تقدر قيمة التحويلات للعمالة الأردنية المهاجرة، بما يزيد على ثلاثة مليارات دولار سنويا، وكانت قيمتها خلال العام 2013 تقارب 3.64 مليار دولار.
وقال "الفينيق" إنه رغم عدم مصادقة الأردن على "الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم 1990"، إلا أن المنظومة التشريعية الأردنية تتضمن قوانين وأنظمة وتعليمات، ذات علاقة بأوضاع العمالة المهاجرة، وقال "التشريعات العادية مثل القانون المدني وقوانين العمل والضمان الاجتماعي والعقوبات ومنع الاتجار بالبشر والإقامة وشؤون الأجانب وإبطال الرق وأخرى توفر حماية قطاعية أو جزئية للعمال المهاجرين في بعض المجالات، وتحرمهم منها في مجالات أخرى".
وانتقد التقرير افتقار المنظومة التشريعية إلى إطار قانوني شامل، يقر بالمساواة الكاملة بين العمال الوطنيين والمهاجرين في مجال الحقوق الإنسانية.
وقال إنه بالرغم من وجود النصوص التي تقر شكلا بالمساواة، فإن العديد من الاستثناءات الواردة في بعض الأنظمة والتعليمات والقرارات تؤدي الى التمييز السلبي ضد المهاجرين. لافتا في هذا السياق، الى قرار الحد الأدنى للأجور، الذي يطبق على الأردنيين فقط، وأيضا حرمان عاملات المنازل من الانتفاع من الحماية الاجتماعية في إطار منظومة الضمان الاجتماعي.
وكان تقرير مؤشر العبودية للعام 2014، الذي صدر قبل أسابيع، تحدث عن وجود 31 ألف إنسان في الأردن، يعانون من أشكال "العبودية الحديثة"، وتشمل حالات الاتجار بالبشر والعمل بالسخرة، والزواج القسري، وعبودية الدين والاستغلال الجنسي التجاري.
كذلك، تطرق "الفينيق" في بيانه الى معاناة العديد من العاملين الأردنيين في دول الخليج، من سياسات وممارسات تمييزية، مرتبطة بنظام الكفالة، الذي يخل بمنظومة الحماية والمساواة، التي يجب أن يتمتع بها المهاجر، ومنها حق التملك والتنقل، وكذلك هنالك تمييز في مستويات الأجور لصالح أبناء البلد الأصلي خاصة العاملين في القطاع العام.
وقال "من الغريب أن الثقافة السائدة في الأردن، ولدى مجتمعات الدول المستقبلة للعمالة الأردنية المهاجرة، وخاصة في الخليج العربي، لديها قبول بمبدأ عدم المساواة بين أبناء البلد الأصليين والمهاجرين في الحقوق الإنسانية الأساسية".

rania.alsarayrah@alghad.jo

 

التعليق