صناعيون يطالبون الحكومة بالتراجع عن رفع أسعار الكهرباء

تم نشره في الخميس 18 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • فواتير كهرباء - (أرشيفية)

طارق الدعجة

عمان – طالب صناعيون الحكومة بإعادة النظر بقرار رفع أسعار الكهرباء مطلع العام المقبل وسط تراجع أسعار النفط.
وبين هؤلاء أن هنالك نتائج سلبية سوف تلحق بتنافسية القطاع  في حال تم رفع أسعار الكهرباء بالفعل.
جاء ذلك خلال جولة لغرفة صناعة الأردن في منطقه ماركا الصناعية بالتعاون مع جمعية مستثمري شرق عمان أمس بهدف اطلاع الجهات الحكومية الرقابية على واقع الصناعة الوطنية.
وأكد صناعون أن سياسة الحكومة في التعامل مع القطاع الخاص سترتب آثارا سلبية على الاقتصاد الوطني.
وقالوا إن "إصرار الحكومة على رفع أثمان الكهرباء رغم انخفاض أسعار النفط عالميا سيدفع كثيرا من الصناعيين للهجرة الى الدول المجاورة؛ حيث لا تشكل كلفة الطاقة أي تحد للصناعيين".
وأكدوا أن الكهرباء تعد مدخلا أساسيا في العملية الإنتاجية لعدد من القطاعات الصناعية الفرعية وأن زيادتها ستؤدي إلى زيادة الأعباء المالية على القطاع وتفقدها مزيداً من تنافسيتها في السوق المحلي والأسواق الإقليمية والدولية في ظل التحديات الكبيرة التي يعيشها القطاع.
وبينوا أن القطاع الصناعي يحاول المحافظة على استثماراته داخل المملكة لتحقيق القيمة المضافة من تلك الاستثمارات ليستفيد منها المواطن الأردني كون القطاع يدرك حاجة الاقتصاد الوطني لتلك الاستثمارات التي تقلص نسبتي الفقر والبطالة.
بدوره؛ حذر رئيس جمعية مستثمرين شرق عمان الصناعية د.اياد ابوحلتم من تبعات ارتفاع اسعار الكهرباء على القطاع الصناعي كون ان الكهرباء تشكل مدخل انتاج تؤثر على التكلفة النهائية للمنتج.
وبين ابوحلتم ان زيارة ممثلين عن الجهات الحكومية للاطلاع على واقع المصانع والتحديات التي تواجهها ما هو الا تجسيدا حقيقيا للشراكة ما بين القطاع العام والخاص.
واشار إلى أن منطقة ماركا الصناعية (شرق عمان) أقدم وأعرق منطقة صناعية في المملكة نظرا لتنوع قطاعاتها الصناعية وموقعها الاستراتيجي وقربها من طرق النقل وتركز الأيدي العاملة في الزرقاء والرصيفة ووسط العاصمة.
وتضم المنطقة؛ التي شيد أول مصنع على أرضها العام 1961؛ مناطق ماركا وأحد وطارق وأبو علندا والحزام الدائري والنصر وبسمان، ويوجد فيها 1860 منشأة معظمها صناعات صغيرة ومتوسطة وفرت نحو 30 ألف فرصة تشغل غالبيتها العمالة المحلية.
وبلغت صادرات منطقة ماركا الصناعية حسب ابو حلتم خلال أول عشرة أشهر من العام الحالي 260 مليون دينار لمختلف المصانع والصناعات؛ مشيرا الى ان الصناعة الاردنية تتمتع بسمعه جيدة في جميع دول العالم حيث تصل الصادرات الاردنية إلى أكثر من 120 دولة نتيجة الاتفاقيات التجارية التي وقعها الاردن مع العديد من دول العالم.
من جهته؛ بين نائب رئيس غرفة صناعة عمان عدنان غيث ان تعدد الجهات الرقابية على القطاع الصناعي يؤدي الى تشتت العمل، مطالبا بضرورة وجود جهة رقابية واحدة من اجل ضمان عدم تداخل الجهات بالشكل الذي يؤثر على القطاع الصناعي.
وبين أن الحكومة يجب ان تراعي خصوصية القطاع الصناعي بالنسبة للكهرباء، كونها تعتبر مدخلا أساسيا للعديد من الصناعات الوطنية، مشيرا الى ان القطاع الصناعي مشغل رئيس للعمالة وداعم للاقتصاد الوطني بحجم الصادرات التي تتزايد في كل عام.
من جانب آخر؛  قال مدير عام غرفة صناعة الاردن د.ماهر المحروق ان القطاع الصناعي يعلب دورا محوريا في عملية  التنمية  الاقتصادية، ويشكل أكثر من 25 % من الناتج المحلي الاجمالي.
وأضاف المحروق أن الصناعة الوطنية تساهم في الصادرات الوطنية بنسبة أكثر من 90 % لتبلغ 4 مليارات دينار خلال الأشهور العشرة الأولى من العام الحالي لتشكل الرافد الأول من العملة الصعبة التي يحتاجها الاقتصاد الوطني.
وأوضح المحروق أن الصناعة الوطنية تشغل ما يزيد على 18 % من القوى العاملة حوالي 240 الف عامل وعاملة، مشيرا الى أن القطاع الصناعي استحدث حوالي 40 الف فرصة عمل خلال الخمس سنوات الماضية ليكون ثاني قطاع مستحدث للعمالة بعد قطاعي الصحة والتعليم.
وأبدى المشاركون في الجولة اعجابهم لما وصلت اليه الصناعة الاردنية من تطور وتقدم على كافة الاصعدة، وتم خلال الجولة إطلاع ممثلي الجهات الحكومية على واقع الصناعة والتحديات التي تواجهها.
يشار إلى أن الجولة شملت زيارة 4 مصانع هي مصنع حمودة للصناعات الغذائية ومصنع  يونيفيرسال ومصنع حلويات النجمة ومصنع خليفة للصناعات.

tareq.aldaja@alghad.jo

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مسلسل ارتفاع االاسعار .......... (سناء)

    الخميس 18 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    صباح الخير وبعدين كلو ارتفاااااااااع بدها تخلص السنه وهما لسه بيرفعو خلو اشي لسنه الجديده .......