ديرعلا: الأمطار تضع أسرا فقيرة تحت رحمة انهيار أسقف المنازل

تم نشره في الخميس 18 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • أسرة تسكن منزلا سقفه من القصيب في ديرعلا-(الغد)

حابس العدوان

ديرعلا – تضاعف الامطار التي تهطل على مناطق لواء ديرعلا في كل موسم، معاناة مئات الاسر الفقيرة نتيجة ظهور مشكلة "انهيار سقف المنازل"، اضافة الى تآكل الجدران بفعل العوامل الجوية، وغياب عمليات الصيانة الدورية.
ابتسام وأم محمد وأم مخلد ثلاث عائلات تقاسي كل يوم الألم والمعاناة جراء تسرب مياه الأمطار عبر تشققات الاسطح وثقوب الجدران، وإغراقها لمتاعهم وسلب النوم من عيونهم حتى اصبحت حياتهم كالجحيم.
تقول الأربعينية ابتسام انها تعيش مع زوجها وأبنائها الستة في غرفتين من الطوب هما الملاذ الوحيد لهم، الا ان البناء بدأ بالانهيار شيئا فشيئا، مشيرة ان اجزاء كبيرة من السقف بدأت بالتساقط والجدران بدأت بالتآكل بفعل مياه الامطار وملوحة الارض.
وتضيف ابتسام، أن موسم الامطار ورغم ما يحمله من خير وبركة الا انه يسبب لنا معاناة كبيرة حتى اننا لا نستطيع النوم خوفا من انهيار المنزل على رؤوسنا، موضحا ان المياه المتسربة من السقف والجدران أغرقت متاعهم وزادت من حالتهم سوءا.
وتشير ابتسام إلى أن زوجها عاطل عن العمل بسبب الأمراض التي ألمت به، فيما تعتمد العائلة في معيشتها على العمل في القطاع الزراعي، مبينة ان مبلغ الخمسة دنانير "دخل الاسرة اليومي" لا يكاد يكفي لاطعام افرادها وتوفير ضروريات العيش، فيما تصبح عمليات صيانة البناء او انشاء بناء جديد ضربا من الخيال.
ام مخلد هي الاخرى تقاسي جراء تسرب مياه الامطار لغرف منزلها، ما دفعها وابنها إلى افراغ كامل الغرف والعيش في غرفة واحدة، مشيرة ان الاوضاع المعيشية الصعبة لم تمكنهم من صيانة سقف المنزل الذي انهار بفعل عوامل الرطوبة والأملاح ونقص تموين البناء من إسمنت وحديد.
وتبين ام مخلد، ان حالهم كان افضل قبل ان يصاب ابنها بمرض "الديسك" الذي منعه من العمل والاكتفاء بمبلغ 45 دينارا كمعونة من التنمية الاجتماعية، اضافة الى 60 دينارا أخرى تتقاضاها من صندوق المعونة الوطنية، لافتة ان هذا المبلغ لا يكفي لشراء الخبز ومتطلبات الحياه في مثل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، عدا عن الالتزامات الشهرية من أثمان الماء والكهرباء والعلاج لابنها.
وتبين، أنها طرقت ابوابا عدة لعمل صيانة للبيت الذي يؤويهم حتى لا يجدوا انفسهم في يوم من الايام مشردين في الشوارع، الا ان هذه الابواب لم تشرع قط، موضحة ان ما يبعث القلق في انفسهم ان الغرفة الوحيدة التي يستخدمونها لكافة حاجاتهم ظهر بها بعض التشققات، وقد تنهار في اي لحظة ليلا او نهارا خاصة بعد هطول الامطار التي ضاعفت من احتمالية انهيارها.
من جانبه أكد مدير تنمية لواء ديرعلا قاهر السعايدة ان هذه العائلات هي جزء من مشكلة كبيرة تعاني منها مئات العائلات في اللواء، لافتا ان المديرية تقوم باستقبال طلبات بناء منازل او صيانة المنازل من المواطنين ويتم التعامل معها حسب الاصول.
وبين السعايدة ان موظفي المديرية يقومون بدراسة هذه الحالات كل على حدة، وتنظيم تقرير بوضع العائلة ومدى حاجتها لانشاء بناء، او اجراء اعمال صيانة ومن ثم يتم رفعها للوزارة لاتخاذ الاجراءات اللازمة حسب الدور والحاجة، مشيرا الى ان الوزارة تقوم سنويا بإنشاء ما بين 4 – 6 منازل للفقراء سنويا في اللواء، عدا عن اعمال الصيانة وتقديم المساعدات الايوائية من خيام وأغطية وفراش للعائلات التي يتم إخلاؤها من المنازل المتهالكة.
وأوضح السعايدة ان الوزارة تضع في اولوياتها تأمين العائلات التي لا يوجد لديها مسكن ببناء سكني خاصة العائلات التي يجري إخلاؤها نتيجة ظروف قاهرة، أو تلك التي تعيش في الخيام، مضيفا ان الوزارة تقوم حسب الامكانات المتوفرة بعمل صيانة للمنازل المتهدمة، الا ان عددها الكثير لا يتيح لها توفير الخدمات لجميع المتقدمين بطلبات ومن ضمنها العائلات سالفة الذكر.
habes.alodwan@alghad.jo

 

التعليق