معارضو "صفقة الغاز الإسرائيلي"

نواب يحشدون لمذكرتي "الاستقالة" وحجب الثقة عن الحكومة

تم نشره في الخميس 18 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • مجلس النواب -(أرشيفية)

جهاد المنسي

عمان- وضع نواب، رافضون لاتفاقية الغاز مع إسرائيل، خيارات مختلفة، للإعراب عن رفضهم للاتفاقية، في حال توقيعها، منها تقديم استقالاتهم وطرح الثقة بالحكومة، ورفع رسالة باسمهم إلى جلالة الملك.
على صعيد مذكرة الاستقالات، فقد ارتفع عدد الموقعين وفقا للنائب علي السنيد الذي أعدها، إلى 18 نائبا يوم أمس، وقال إن العدد "مرشح للزيادة".
وأوضح السنيد أن "الاتصالات مستمرة ومتواصلة مع النواب، للتوقيع على الاستقالة، التي ستعلن بالتزامن مع إعلان الحكومة التوقيع على اتفاقية شراء الغاز من إسرائيل".
بدورها، قالت النائب رلى الحروب إن عدد النواب المؤيدين والراغبين بالاستقالة، من عضوية مجلس النواب، "قد شارف على 25 نائبا".
وانضم أمس للموقعين على مذكرة الاستقالة، رئيس مجلس النواب الأسبق عبد الكريم الدغمي والنائب أمجد المجالي.
في المقابل، فان عدد النواب الموقعين على مذكرة حجب الثقة عن الحكومة، التي تبنتها النائب الحروب، ارتفع  أمس إلى 11 نائبا، هم النواب: محمود الخرابشة، رلى الحروب، هند الفايز، طارق خوري، علي السنيد، محمد الرياطي، يحيى السعود، تامر بينو، عبد الرحيم البقاعي، مازن الضلاعين وخليل عطية.
وبحسب الدستور، فان مذكرة حجب الثقة عن الحكومة، في حال تسليمها لرئاسة المجلس، خاصة بعد أن استوفت العدد المطلوب لتصبح دستورية، وهو 10 نواب، يلزم رئيس مجلس النواب بإدراجها على جدول أعمال الجلسة، والتصويت على الثقة بالحكومة، في حال لم تطلب الحكومة تأجيل الاقتراع لمدة أسبوعين.
وتطلب مذكرة "حجب الثقة"، والموجهة لرئيس المجلس عاطف الطراونة، عقد جلسة للتصويت على طرح الثقة في الحكومة، وقالت، في معرض شرحها لأسباب طرح الثقة: "بعد أكثر من عامين من تسلم هذه الحكومة السلطة، فان حجم الضرر الذي حل بالأردن والأردنيين، من مختلف الطبقات، بفعل سياساتها غير الرشيدة، قد بلغ ما لا يمكن السكوت عنه، وما لا يمكن لضميرنا، ونحن ممثلي الشعب ونوابه والمدافعين عن حقوقه أن يقبله".
وقال النواب الموقعون على المذكرة "قامت هذه الحكومة وعبر سلسلة من القرارات والتشريعات بقمع الحريات عبر قانون منع الإرهاب، والقانون المعدل لمحكمة أمن الدولة، كما قامت بإفقار الأردنيين، عبر رفع أسعار الكهرباء والمحروقات وباقي السلع الارتكازية، وإخافة الاستثمار بقانون ضريبة للدخل يأتي ليضيف أعباء، في ظل ركود اقتصادي، تحياه المملكة منذ ستة أعوام. كما قامت برفع ما تمكنت من رفعه، من رسوم وضرائب، ضمن صلاحياتها، دونما عودة لمجلس النواب، وعلى كل الشرائح، ودونما تمييز، ومن ذلك الضرائب الإضافية على الاتصالات والرسوم الإضافية على الملابس، ورفع الدعم عن بعض السلع وزيادة الرسوم الجمركية على عدد آخر".
كما اتهمت المذكرة الحكومة بأنها "أساءت للكرامة الوطنية بإهمالها ما حدث للقاضي رائد زعيتر (الذي قتله جنود احتلال اسرائيلي قبل اشهر)، وتقاعسها عن تقديم الجناة للعدالة، وأهانت كل أردني وأردنية بتهاونها تجاه ما تمارسه إسرائيل من انتهاكات للأقصى المبارك، وتهويد القدس، وهدم للمنازل، ومصادرة للأراضي في الضفة الغربية، وتحقيق الحد الأدنى من مطالب مجلس النواب، وهو طرد سفير العدو من أرض الأردن الطاهرة" على حد قول المذكرة.
كذلك، اتهمت المذكرة الحكومة بانها "أدمنت الحكومة تقديم أرقام خاطئة، ومضللة للشعب الأردني، في تصريحات رئيسها، وبعض وزرائه، لا سيما وزيري الطاقة والمالية، في إجاباتهما على أسئلة النواب، واستجواباتهم تحت القبة، بل أن أرقام موازناتها غير دقيقة وكانت بعيدة عن الحقيقة في العامين الماضيين، وتأتي هذا العام، وتبني فرضيات موازنتها للعام القادم، على فرضيات خاطئة دون أن تكلف خاطرها عبء سحب الموازنة وإعادة تصحيح الأرقام".
وختمت المذكرة بالقول: "أما ما زاد وغطى على كل الذنوب السابقة للحكومة، فهو اتفاقية الغاز المستورد من حقل ليفياثان الإسرائيلي، والذي ترهن به الحكومة مستقبل الأردن وطاقتها، وعصب اقتصادها لإسرائيل، ولمدة خمسة عشر عاما قادمة، لتقوم بما لم يجرؤ احد على القيام به من قبل، ألا وهو رهن إرادتنا السياسية، لتكون تحت رحمة علاقتنا مع عدو، يمثل خطرا استراتيجيا على الأردن والوطن العربي كله، متذرعة بغياب البدائل، والبدائل موجودة، ولكنها لا ترغب بالمضي بها قدما، لتوهم الأردنيين بان هذا هو الخلاص الوحيد".
وبحسب النائب الحروب، كما صرحت للصحفيين أمس، فان النواب "يدرسون التوقيع على مذكرة مطولة، يشرحون فيها ما حصل بشأن اتفاقية الغاز، وموقفهم منها، ورفعها الى جلالة الملك لوضعه بصورة ما يجري".
ويرى مراقبون أن تطور هذه الأزمة، والتزايد المحتمل لعدد النواب الموقعين على مذكرتي حجب الثقة والاستقالة، ينذر بتصعيد سياسي مع الحكومة، لا يعرف مداه.

Jihad.mansi@alghad.jo

 

التعليق