جميل النمري

ما هي مشكلتنا؟!

تم نشره في الجمعة 19 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:08 صباحاً

هناك احتقان اجتماعي وغضب؛ هناك ضيق وحنق على الحكومة والبرلمان والمسؤولين. فما هي مشكلتنا؟ هل ما يُغضب الناس هو غلاء الأسعار؟ راجعوا سنة واحدة من دون احتجاج على الأسعار في وسائل الإعلام! الأسعار دائما مرتفعة بالنسبة لما يرغب فيه المستهلك. هل المشكلة في انخفاض الأجور؟ راجعوا سلم الرواتب، ولن تجدوها أسوأ مما كانت في أي وقت، كما ستلاحظون أنها تضاعفت عدة مرات على مدار العقود، بنسبة ارتفاع كلف المعيشة وانخفاض قيمة العملة. وكل صاحب تقاعد سيشكو من ركود راتبه التقاعدي. لكن الحقيقة بالنسبة لكثيرين تقول إن مجموع ما قبضوه من التقاعد زاد أضعافا عما قبضوه من الراتب. بمعنى أنه قد يكون الموظف أو العسكري خدم عشرين سنة بمعدل راتب 20 دينار شهرياً، وهو متقاعد منذ 40 سنة، وتقاعده الآن 200 دينار شهريا.
أين المشكلة الحقيقية مع الناس؟ هل هم غاضبون من المواقف السياسية؛ دخولنا التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، أو قبول شراء الغاز من إسرائيل؟! هذه أمور تصلح لأحاديث المجالس والاستعراض تحت القبة، أكثر منها لتشكيل الموقف الحقيقي للناس. لا أحد عقليا وعاطفيا يرغب، بأي شكل من الأشكال، في التعاون مع إسرائيل الغاصبة المحتلة، لكن لا أحد يغفل عن حقيقة موازين القوى التي فرضت الأمر الواقع. وقد كانت تظهر بعد كل هزيمة فئات جديدة تتهم من قبلها بالتخاذل، لتنتهي بدورها إلى نفس النتيجة. وكانت حركة "حماس" آخر الواصلين على نفس النهج، أما "القاعدة" وأخواتها، فقد أعفت نفسها سلفا من هذه المسؤولية، وقدمت عليها مجاهدة السلطات الحاكمة في بلاد الإسلام.
لا شك في أن الاقتصاد والمعيشة والبطالة هي الأهم بالنسبة للمواطن. لكن من قال إن الفرد اليوم يعيش ويستهلك ويحصل على أقل مما كان يحصل عليه بالمتوسط قبل عشر سنين أو عشرين أو خمسين سنة؟ إن أسرة فقيرة اليوم لديها من وسائل الرفاهية، وتستهلك أكثر من أسرة متوسطة الحال في الماضي. وأي شخص الآن ينفق على جهازه الخلوي أكثر مما كانت عائلة كاملة تنفقه على الطعام والشراب. لكن ثمة مشكلة عميقة أيضا في المجتمع الاستهلاكي اليوم، بين ما هو متوفر ومعروض وبين القدرات الفعلية للناس. ثم إن كفاءة السلع والخدمات، كما يقدمها العالم اليوم، تتقدم بمسافة هائلة، مما يعمق أزمة الحضور والهوية. ونجد العالم يسابق نحو المستقبل، ونحن في صراع مع الذات حول الماضي والحاضر.
لا أستطيع الادّعاء بأن لدي التشخيص الصحيح والدقيق للمشكلة، بل أطرح الموضوع للتفكر والتأمل، لأنني لست مقتنعا بأي سبب على حدة من تلك التي تظهر عادة على السطح. ويبدو الحنق على الحكومة والمسؤولين نوعا من تعليق الأزمة على مشجب الغير.
نحن في أزمة، وهناك شيء ما في الثقافة والقيم والسيكولوجيا الاجتماعية تدهور كثيرا ولم نتنبه له. إن التفاؤل والإقبال والإيمان بشيء أفضل، تراجعت وحل محلها الانكفاء والماضوية وعدم الرضى. وبالتوازي، يتفاقم الفصام والازدواجية بسبب الفشل، وتتسع الهوة بين الخطاب والفعل، ويغلب الادعاء على الواقع، وإحلال البلاغة اللفظية محل الكفاءة والمهارات الفعلية. ونحن بالعادة نطلب أكثر مما يحق لنا، ونعطي أقل مما يستحق علينا؛ نستهلك بأكثر مما ننتج، ونتوقع من غيرنا غير ما نتوقعه من أنفسنا.
مشكلتنا في الجوهر حضارية. ونحن في متاهة، يجب أن نجد الطريق للخروج منها ومواكبة العالم في تقدمه. لكن هذه الأيام نحن لا نطلب سوى النجاة من الجحيم الذي يحيط بنا!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مشكلتنا الأساسية: فساد في التعليم وقيمة الشهادات الجامعية (د. عاصم الشهابي)

    الثلاثاء 23 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    أحيي الكاتب والنائب جميل النمري على طرح السؤال الهام والشائك، ما مشكلتنا؟ ومحاولته تقديم بعض مسببات إنتشار عدم الرضى والشكوى والتذمر المستمر ضد كل شئ يحدث في الوطن. حقيقة الأمر, هي أن المواطن مهموم بمستقبل الوطن وواقع حياتة اليومية التي أصبحت تزداد صعوبة يوما بعد يوم في كافة المجالات ولا تبشر بمستقبل مشرق. وبصفتي أمارس مهنة التدريس الجامعي والعمل في المختبرات الطبية منذ سنوات طويلة وعلى إتصال مستمر مع الطلبة وخريجي الجامعات. أستطيع أن أقول بألم وحزن، بأن منظمومة التعليم والتعلم أصبحت أحد أهم الأسباب التي تقلق بال كل مواطن يحرص على مستقبل الوطن والجيل القادم. فقد اصبحت المدرسة والجامعة تعاني من الضعف، ومسيرة التعليم الجيد تتراجع بصورة مستمرة عاما بعد عام في المدارس والجامعات. وهناك فساد منتشر بقيام بعض الجامعات المحلية والعربية والأجنبية بمنح درجات جامعية لأشخاص لا يستحقون الشهادة، وفقط للتوظيف أوالواجهة لا أكثر، وخاصة شهادة الدكتوراة التي أصبحت في كثير من الحالات لا قيمة علمية أو معرفية لها وتشترى مقابل المال. وهناك مشكلة الزيادة الهائلة باعداد الطلبة بالكليات الطبية والعلمية دون الحصول على التدريب العملي الكافي والضروري لممارسة المهن الناجحة في الطب والصيدلة والهندسة وغيرها. وبأختصار، أثبتت تجارب الدول المتقدمة ومنها بالذات اليابان وكوريا، بأن منظمومة التعليم الأساسي والجامعي الجيدة كانت هي البنية الأساسية لتقدما في العلم والأختراع والصناعات الحديثة ، ومن ثم أدى هذا التطور الى نشر الرفاه والرخاء في البلدين، علما بان كلا البلدين لا يملكان أي مصادر طاقة أو طبيعية تزيد عما نملك نحن في بلدنا. ومن هنا، يجب أن يعرف الجميع بأنه لا يمكن أن نتقدم الى الأمام ونوقف التذمر والشكوى وعدم الرضى في المجتمع الأردني دون أعادة الأعتبار والأحترام لمنظمومة التعليم والتربية في كافة مراحل المدرسة والجامعة.
  • »الترويج (أبو زياد)

    الأحد 21 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    الترويج للبطالة والتضخم والفساد وغلاء الأسعار وإرتفاع مستوى الجريمة وعدم الرضا العام..أدى إلى عزوف المستثمرين للإستثمار،وضياع صفة البلد الآمن أمامهم،فأصبح الفقر ضرب 2،فقر داخلي وخارجي
  • »ما هي مشكلتنا (ماهر بقاعين)

    السبت 20 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    اعتقد انا مشكلتنا الاساسية اقتصاديه ضاهريا ﻻن اغلب المشاكل يمكن حلها ان وجد الجانب المالي ولكن في الحقيقه مشكلتنا اخلقية في الاساس قبل خمسون سنه احوال الناس لم تكن افضل مما عليه اﻵن ولكن التربيه والاخﻻق وتعب المواطن وجهده كان يحقق الرضا لديه لما يكون هناك فرق بين الفقير والغني اعتقد انا الجانب االمادي طغى على الجانب الاخﻻقي
  • »مجرد رأي (طارق طنوس)

    السبت 20 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    يا سيدي نحن نؤيد باننا اصبحنا مجتمع استهلاكي بدون توجه محدد للاستهلاك حيث اننا ننفق بغير مكان الانفاق الصحيح وبنسب متفاوتة ، واننا نعي كل الوعي الأزمة التي يمر بها البلد او حتى العالم لكن اننا نحمل الحكومة او البرلمان المسؤولية عن كل شيء فهذا جزء ﻻ يتجزأ من عدم الرضا عن الأداء سواء من الحكومة او البرلمان بشكل عام ،،،، لقد مللنا المشاجرات والملاسنات التافهة تحت القبة ،، لقد مللنا مواقف تصفية الحسابات بين الحكومة والنواب ،،، لقد مللنا عدم الاكتراث لرجاحة عقولنا والاستهزاء بها .قد يكون هذا جزء من الغضب ...
  • »الحصن (حازم النمري)

    السبت 20 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    صباح الخير أبو امير.
    برأيي ، صحيح نحن نعيش في أزمة وليس لها مسبب واحد بعينه وإنما مجموعة متكاملة ومتراكمة من الأسباب ، تماماً كما تفضلت بشرحها في المقال. وأيضا صحيح أن مستوى معيشة الفرد أفضل مما كانت عليه في الزمن الماضي. ولكن المشكلة الحقيقية تكمن في الانحطاط الثقافي للمجتمع ككل وعدم مواكبتة لسرعة تطور الثورة التكنولوجية الحديثة...فبات يشعر بحالة من الضياع...ينتابه شعور بأن قطار الزمن قد فاته. شعور الإنسان الذي يستهلك أكثر بكثير مما ينتج شعور سلبي لا بد وأن ينعكس في سلوكه لأنه أكثر من يدرك بوجود الخلل ، وبالتالي لا بد من تفريغ هذه الطاقة السلبية بوسائل مختلفة، تارة بالعنف المجتمعي وتارة بالتذمر والشكوى الدائمين وتارة بتعليق فشله على الآخرين وبطبيعة الحال على الحكومات والنواب. وإذا أخذنا بعين الاعتبار حالة عدم الثقة بالحكومات المتعاقبة ولأسباب موضوعية ، أولها الفساد والمحسوبية وعدم القدرة على محاربتهما ، هنا تكون التربة خصبة لتعليق الأزمات على الحكومة ومعها النواب.
    التفاصيل كثيرة والحديث حولها يطول...ولكن صدقا يا ابو أمير إنك طرحت موضوع قد يكون الأهم في هذا التوقيت.
  • »ازمة مركبة (عبدالله بني عيسى)

    السبت 20 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    هي ازمة مركبة ابا امير .. أسبابها تتصل بالانماط الثقافية والاجتماعية التي طالها تغيير ثوري.. فيما مقاربات الحكومة مهترئة .. لا ينفع الحديث المختصر هنا .. لكن ارى ان لب ازماتنا يتمحور حول غياب الثقة بمؤسسات الدولة الاردنية .. لم يعد هناك حكومة ملهمة ولا قائد ملهم ولا مشروع ملهم .. ثمة فشل في اجتراح حلول من خارج الصندوق لازمتنا الاقتصادية مثلا .. فشل في كل المستويات.. والحلول تبدأ باعادة بناء الثقة بين الدولة والناس ..الناس الذين لا يمانعون من اضطلاعها بدور مركزي وازن لو توفرت الثقة.
  • »إن كنت لا تدري (سعيد)

    الجمعة 19 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    الناس ببساطة تسعى دائما وستبقى نحو حياة أفضل لها ولأبنائها، حياة تحترم كرامتهم الإنسانية وحريتهم وتقوم على العدالة. وكل ما استنكرته من مطالبات وغضب يندرج تحت حرمانهم من بعض أو كل هذه المطلب في وقت من الأوقات.
    هذا ليس له علاقة بالحضارة بل بالسعي نحو توفير أسس الحياة يا سيدي النائب.
    هل تريد من العسكري الذي قضى خدمته بمعدل راتب عشرين دينار شهريا أن يقضي بقية حياته بعد التقاعد حتى يموت براتب تقاعدي لا يزيد عن عشرين دينار؟
  • »الوحدة هي الحل (د مازن)

    الجمعة 19 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    تحياتي استاذ جميل .:جميل ان نحاول تشخيص المشكلة,واذا حلت المشكلة سهل الحل.وقد يختلف التشخيص من طبيب لاخر حسب خبرته وعلمه...كل ما تفضلت به هو اعراض نعاني منها صحيح وهي اعراض لمرض مزمن .واسمح لي ان اوضح حقيقة المشكلة,::ما يعانيه اهل الاردن .هو نفسه ما يعانيه غالب الشعوب العربية من فقر وبطالة وغلاء اسعار.وظلم وفساد..وللتذكير اهل الاردن غالبهم شعب مسلم يقرأ القران ويرى ان ما يطبق عليه يخالف نصوص القران .فالمشكلة هي في النظام المطبق واعني هنا في مجموعة التشريعات والقوانين والانظمة التي تطبق على الناس وجرى اقحامها علينا وهي انظمة رأسمالية لا ولن تصلح في بلادنا لانها جلبت الشقاء على اهلها.ثم علينا..وباختصار مشكلتن في الاردن وغيرها اننا غيبنا شرع ربنا ربنا الذي خلقنا. ويعلم ما يصلحنا..فشرع ربنا يامرنا بالوحدة مثلا .فلو توحدنا مع الشام نعالج مشكلة المياه ,ولو توحدنا مع الخليج نعالج مشكلة الطاقة والفقر..والذي يملك ان يوحدنا هو شرع ربنا ..نعم هو الحل.وفيه السعادة للبشرية جمعاء مسلمين وغيرهم ربنا اعطى لكل حقه وما يظلم ربك احدا...كفى متاجرة بالديمقراطية وعفنها ..شرع ربنا فيه الخير..
  • »الجهل اساس البلاء ! (محمد عوض الطعامنه ( ابو مجدي ))

    الجمعة 19 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    كان الناس في بلدي طيلة العقود السابقه ممنوعين من الفضفضة والشكوى ،في اوقات كانوا لا يجدون في بيوتهم ما يكفيهم من ابسط مسلزمات الحياة ( طحين القمح) وكانوا يرضون بخبز الذرة البيضاء ( الكراديش ) ولا يعرفون معنى كلمة (جاتو) او كنافه كانوا يتحلون فقط بغذاء التمر ( العجوة ) التي كانت تأتيهم من العراق بوعاء يسمى الشلو ، والشلو كيس مصنوع من جريد النخيل كان يتسع الواحد لأكثر من ثلاثين كيلوغرام عجوه يشتريه المواطن الأردني في مواسم قطف النخيل ويخزنه في بيته (مونة للشتاء والصيف) ، لم نكن نأكل اللحم الا في الأعياد او عندما تقع بقرة او ناقة وتنكسر ..... يهرعون الى ذبحها وتقطيعها وبيعها الى الناس بالحصة وبالدين الى ان يحين موعد البيادر ويسددوا اثمانها .
    كان الشعب كله راض عن ما قسمه الله لهم ،عندما كان راتبي ورواتب كل الموظفي في خمسينيات القرن ............ .....
    الماضي لا يصل الى ال١٥ ديناراً وعشنا راضين مرضين ، سالمين معافيين ، ولم تتلوث ايادينا بمال الحرام او الإعتداء على ممتلكات الدولة او ممتلكات الغير ، وكان اذا حصلت سرقة او جريمة في اقاصي المملكة يتأثر بالحدث كل الناس ويقفوا صفاً واحداً الى جانب المجني عليهم ضد الجاني ، صحيح كنا فقراء ولم نستطع ايامها ان نتحصل على ما نملكه اليوم من سيارات وهواتف وحاسبات ولكنا كنا اغنياء بكبريائنا وديننا وقيمنا التي افسدتها هذه الحضارة اللعينة ، الى الحد الذي ابتعد الأخ فيه عن اخيه وعق امه وابيه .
    اما ما يتعلق بشكوى العامة هذه الأيام ، وتذمرهم الدائم من مجهول لا يعرفوه ، يتم بسبب من عدم القناعة والرضى بما اعطانا الله من نعم يغمضون العيون عن مشاهدتها ولا يحصوها . شجعني احد المحسنين من اصدقائي قبل ايام ان نزور عائلة في ضواحي عمان قال : لي انها عائلة ( مسحوقة ) وكرر كلمة مسحوقة عدة مرات حتى اقتنعت بمصاحبته لزيارة تلك العائلة ..... كانت تلك مشاهداتي والله على ما اقول شهيد : عرفنا ان هذه العائلة فاقدة لرب الأسرة يرحمه الله مؤلفة من شابين وفتاتين والزوجة ..... هم يسكنون في منزل متواضع تركه لهم المرحوم قبل ان يتوفى ولكن الأبناء الذين اعتقد ان اعمارهما بين سن العشرين والخامسة والعشرين ،لا يعملان ويبحثان عن وظيفة آذن او مراسل في احدى الدوائر الحكومية كما سمعنا منهما. والبنتان الأصغر لا ترغب والدتها ان تعملا اي عمل بسبب ما تعتقده ان عملهما ( عيب ) والمرأة الأم تعمل خادمة في المنازل . ليس كله مهم ولكن المهم اني شاهدت كل افراد الأسرة الخمسة يملكون هواتف نقالة شاهدت هاتفين منها من النوع الذكي الغالي الثمن !!.
    نظرت في وجه المحسن صديقي وقلت له جملة واحدة مؤلفة من ثلاث كلمات فقط وكتمت غيظي وقفلت راجعاً والجملة لمن يرغب ( الجهل اساس البلاء ) .
  • »مشكلتنا أننا لا نمتلك الإرادة ، والاستقلالية. (SARAFANDAWI -219122014)

    الجمعة 19 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    إن التوليفة ، أو التركيبة العجيبة ، من خلطة الكوكتيل المستوردة ، من كل حد وصوب ، ومن كثير من الجاليات الأجنبية ، والوافدين ، هي التي أوصلت هذا الوطن ، لما وصل إليه من سوء الحال ، والأحوال.
    أكثر من ستة عقود ، وبصفتي مواطن مقيم في هذا الوطن ، لم أتوقع بعد تلك العقود ، أن ينقلب هذا الوطن ، إلى مثل هذا الحال ، ولهذا الوضع الذي وصل إليه.
    فقد كانت مكونات هذا الوطن ، تشمل بعض الجاليات ، من الشيشان ، والشركس ، والبدو ، والفلسطينيون ، والذين يمثلون ، سكان الوطن الأصليين.
    حينها كان الوطن واحة ، من واحات الأمن ، والأمان ، والهدوء ، والطمأنينة ، والاستقرار النفسي ، والاجتماعي ، والاقتصادي.
    حينها كان الوطن في وضع ، يحسد عليه ، من قبل كل من يفتقد ، نعمة من تلك النعم.
    أما الان فقد تحول الوطن إلى تجمع غير متجانس ، ولعدد كبير من الجاليات التي أصبحت ، وبحساب بسيط ، تفوق أضعاف سكان الوطن الأصليين.
    وبصراحة أكثر أصبح الأردن ، لكل من هب ، ودب ، وليس للمواطنين الأصليين.