إربد: العمالة الوافدة تسيطر على سوق الملابس المستعملة

تم نشره في الاثنين 22 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • سوق الملابس والأحذية المستعملة "البالة" في مدينة إربد -(الغد)

أحمد التميمي

إربد - تسيطر العمالة الوافدة على سوق بيع الملابس المستعملة في إربد أو ما يعرف بسوق "البالة" الموجود في منطقة "ظهر التل"، وفق مواطنين وتجار.
وفيما يطالب غالبية مرتادي السوق بضرورة ضبط العمالة الوافدة التي باتت تتحكم بالأسعار، يؤكد مدير عمل إربد حسين القرعان أن المستثمرين من العمالة الوافدة حاصلون على تصاريح ورخص من وزارة الصناعة والتجارة.
وأكد القرعان أن التصاريح الممنوحة للعمالة الوافدة تخولهم بالتحميل والتنزيل وليس البيع والشراء، مشيرا إلى أن هناك 16 مهنة مغلقة أمام العمالة الوافدة إلا في حالات استثنائية، مقرا في الوقت ذاته بوجود عدد من المخالفات في سوق العمالة الوافدة.
وبين القرعان، أن مفتشي المديرية يقومون يوميا بجولات ميدانية على الأسواق لضبط العمالة الوافدة، مؤكدا أن المديرية تتخذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين خاصة لمن يستخدمون هذه العمالة في مهن مغلقة ومحصورة على الأردنيين فقط.
وأشار مرتادو السوق إلى أن عمالا وافدين يعرضون بضائعهم على شكل بسطات في سوق "البالة" أمام مرأى الجميع، مقدرين أن نسبتهم بالسوق تصل الى  60 % مقارنة بحجم العمالة المحلية التي تعمل هناك.
وقال أحد مرتادي السوق محمد بني هاني، إن انتشار العمالة الوافدة في سوق البالة بشكل كبير من شأنه تقليص فرص العمل أمام الشباب الأردني، وخصوصا وأن هناك نسبة بطالة مرتفعة في المحافظة، داعيا وزارة العمل إلى ضرورة تكثيف الرقابة.
وأكد بني هاني، أن سوق "البالة" يشهد حالة فوضى وانتشار عشوائي للبسطات التي يمتلكها عمال وافدون بالرغم من الحملات اليومية التي تقوم بها بلدية إربد الكبرى لإزالة البسطات المخالفة في الشوارع بسوق البالة، إلا أنها سرعان ما تعود المشكلة.
وأشار المواطن علي الحمد إلى أن غالبية البسطات في سوق البالة تعود ملكيتها لعمالة وافدة منذ عشرات السنوات، ويقومون بالبيع المباشر للمواطنين والتحكم بالأسعار وغير حاصلين على تراخيص في ظل غياب الرقابة من قبل الجهات المعنية.
وأكد على ضرورة تنظيم السوق وحصره بالعمالة المحلية، وخصوصا أن البسطات التي تنتشر بشكل عشوائي أدت إلى عرقلة حركة المتسوقين في أيام العطل.
ودعا رئيس غرفة تجارة إربد محمد الشوحة إلى ضرورة تكثيف الرقابة على البسطات والتي باتت تضارب على مصالح التاجر الأردني، مشيرا إلى أن التاجر المحلي يفرض عليه ضرائب وأجرة محل وبالتالي يجب على الجهات المعنية تشديد الرقابة.
وتوفر محال البالة جميع أنواع الملابس التي يمكن أن تحتاجها الأسرة من ملابس أطفال وسيدات ورجال، وتوجد في أغلب محال البالة ملابس مستوردة في حالة جيدة بعضها جديد لم يرتده أحد من قبل لكن فيها عيوباً بسيطة وأخرى من ماركات عالمية تم استيرادها من أوروبا.
ويشهد سوق البالة إقبالاً كبيراً نتيجة توفر ملابس جيدة بأسعار تناسب الجميع، حيث تقبل الأسر على شراء الملابس المستعملة كبديل من الملابس الجديدة، لأنها أرخص سعراً وأعلى جودة.
ويتردد على أسواق "البالة" زبائن من مختلف الأعمار وإن كان أغلبهم نساء يبحثن عن ملابس الشتاء لأطفالهن بين أكوام الملابس المستعملة بعد تعذر شراء ملابس جديدة بسبب متطلبات وحاجيات فصل الشتاء.
وتقول فاطمة (ربة منزل) إن هذه الملابس مناسبة للأسر المتوسطة التي لديها عدد من الأطفال ولا تستطيع شراء ملابس جديدة لجميع أطفالها، إلى جانب الوفاء بالمتطلبات الأساسية لفصل الشتاء من شراء المحروقات للمدافئ.
ويقول محمد بائع ملابس مستعملة إن الإقبال على ملابس البالة يزداد بفضل انخفاض أسعارها، حيث يتم استيراد ملابس أوروبية جيدة ما يغري الزبائن بشرائها رغم منافسة الملابس المحلية والملابس الجاهزة المستوردة.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق