تقرير اقتصادي

خبراء :نجاح النافذة الاستثمارية مرهون بمنح مندوبي الوزارات والدوائر كامل الصلاحيات

تم نشره في الثلاثاء 23 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً

طارق الدعجة

عمان - أكد خبراء اقتصاديون أن نجاح النافذة الاستثمارية يتطلب حصر صلاحيات إصدار الموافقات ومنح التراخيص بالقائمين على النافذة دون الاستعانة بالمؤسسات الأخرى.
وبين الخبراء لـ"الغد" أن القائمين على النافذة الاستثمارية يجب أن يكونوا من أصحاب الكفاءات وعلى اطلاع كامل على القوانين والتشريعات التي تتعلق بالبيئة الاستثمارية إضافة إلى أن تمتعهم بميزة التعامل مع المستثمرين.
يشار إلى أنه بموجب القانون ؛ تنشأ نافذة استثمارية تهدف لتقديم خدمة المكان الواحد لتراخيص الانشطة الاقتصادية بالمملكة ومراجعة اجراءات التراخيص وتبسيطها على ان تقوم الهيئة بإنشاء نظام يتيح تقديم الخدمات والاجابة على استفسارات المستثمرين الإلكترونية.
في ظل هذه المطالبات؛ أكد رئيس هيئة الاستثمار د.منتصر العقلة أن قانون الاستثمار الجديد أعطى مختلف الجهات الحكومية  الممثلة بالنافذة الاستثمارية صلاحيات أكثر من القانون السابق وحدد القانون الجديد مدة زمنية لا تتجاوز 30 يوما للرد على المستثمر من ناحية الموافقة على  ترخيص المشروع والموافقات اللازمة الاخرى.
وبين العقلة أن النافذة الاستثمارية ستكون ملتزمة أمام المستثمر خلال فترة زمنية محددة بموجب قانون الاستثمار الجديد خصوصا فيما يتعلق بإصدار التراخيص والموافقات اللازمة.
وبحسب قانون الاستثمار الجديد يكون للمندوب المفوض صلاحية اصدار الرخصة وفقا للتشريعات السارية التي تطبقها الجهات  الرسمية التي يمثلها ولهذه الغاية يمارس صلاحيات المرجع المختص بإصدار الرخصة المنصوص عليها في تلك التشريعات واتخاذ الاجراءات اللازمة لذلك.
وبحسب القانون يلتزم المندوب المفوض بإصدار قراره بخصوص الرخصة وفقا للمتطلبات والشروط والاجراءات المطلوبة وضمن فترة المدة الزمنية المحددة في دليل  الترخيص وفي حال عدم تحديد مدة القرار بخصوص الرخصة في الدليل يجب ان لا يزيد مدة اصدار ذلك عن 30 يوم عمل من تاريج استكمال المتطلبات القانونية المحددة في دليل الترخيص.
وعلى صعيد متصل بين العقلة أن آليات عمل النافذة الاستثمارية سيكون بموجب ادوات من اجل التسهيل على المستثمرين تتمثل في تقديم طالبات الحصول على التراخيص إلكترونيا ويدويا من خلال التواصل المباشر مع موظفي النافذة.
وبين العقلة ان الهيئة تعمل حاليا على اصدار الانظمة التي تحكم عمل النافذة الاستثمارية؛ مؤكدا أن عمل النافذة الاستثمارية بعد صدور الانظمة سيكون نقلة نوعية وتسهيل على المستثمرين دون الحاجة للرجوع إلى مؤسسات أخرى.
 يشار إلى أن الهيئة ستفعّل النافذة الاستثمارية بالشكل المطلوب قبل نهاية الثلث الأول من العام المقبل، وتحديدا قبل تاريخ 16/4/2015 بحسب ما ورد في قانون الاستثمار الجديد.
من جانب آخر؛ قال الخبير الاقتصادي د.ماهر المدادحة إن "نجاح عمل النافذة الاستثمارية يتطلب تفعيلها بشكل كامل والجدية من ناحية تنازل الدوائر المعنية بالاستثمار عن صلاحيتها في هذه النافذة".
وبين المدادحة أن تفعيل النافذة بشكل كامل يعني أن تكون جميع التراخيص والموافقات اللازمة لبدء المشروع تتم من خلال النافذة دون الرجوع إلى جهات حكومية أخرى.
واوضح  المدادحة أن الوقت المحدد لاصدار الرخصة للمشروع  يجب ان لا يتجاوز 14 يوما في ظل وجود منافسة كبيرة بين دول المنطقة على جذب الاستثمارات الامر الذي يتطلب رفع الكفاءات واعطاء تفويض كامل لمندوبي المؤسسة الحكومية في النافذة.
وقال المدادحة إن "التجربة السابقة لعمل النافذة الاستثمارية لم تنجح بسبب ان مندوبي الجهات الحكومية لم يكون لديهم كامل الصلاحيات من قبل المؤسسات التي يمثلونها اذ ان مندوب المؤسسة كان يأخذ معاملة المستثمر ويراجع  المؤسسة التي يتبع لها للحصول على الموافقات بعد دراستها وهذا كان يشكل عائقا أمام المستثمر ويتطلب وقتا أكثر".
وأكد المدادحة أهمية تسهيل عمل المستثمرين من ناحية إجراءات الحصول على التراخيص والموافقات الاخرى وتوفير بيئة استثمارية مستقرة من أجل ضمان توطين الاستثمار.
وقال المدادحة" لا يوجد خيارات أمام  المملكة من أجل التسهيل على المستثمر إلا عبر تفعيل النافذة الإستثمارية بالشكل المطلوب وتفعيل النافذة بشكل كامل".
وأكد أهمية تواصل  العاملين بالنافذة مع السفارات ومراكز تواجد  المستثمرين اضافة الى المعرفة  بكامل اجراءات ومتطلبات  الاستثمار .
وقال رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستثمر د.أكرم كرمول أن نجاح النافذة الاستثمارية مرهون بمنح  تفويض  صلاحيات للقائمين عليها  من ناحية إصدار التراخيص  والموافقات اللازمة  دون الرجوع الى المؤسسات الاخرى.
وطالب كرمول هيئة الاستثمار بضرورة دراسة  التجارب السابقة المتعلقة بالنافذة الاستثمارية للاطلاع على التحديات التي تواجه عمل النافذة والعمل على تعديلها بحيث تكون أكثر فاعلية وتسهل العمل على المستثمرين.
واوضح كرمول أن النافذة الاستثمارية يجب أن ترفد بكفاءات عالية من أجل التعامل مع المستثمرين وأن يكون لديهم الإلمام بجيمع التشريعات المتعلقة بالبيئة الاستثمارية والفرص الاستثمارية المتاحة وان يكون لديهم القدرة على تذليل العقبات ومتطلبات التراخيص.
وبين كرمول أن تجربة الحكومة في النافذة  الاستثمارية خلال الفترة الماضية لم يكتب لها النجاح بسبب عدم تفويض كامل الصلاحيات لمندوبي الدوائر والمؤسسات الحكومية في النافذة إضافة إلى تغيب معظمهم  عن الحضور ومتابعة ملفات المستثمرين.
وأكد كرمول أهمية وجود عقوبات صارمة بحق كل مندوب مؤسسة يأخر إجراءات المستثمرين؛ مبينا أن الاستثمار يعتبر أساس الاقتصاد الوطني لتحقيق التنمية وتوفير فرص عمل للأردنيين.

tareq.aldaja@alghad.jo

التعليق