انقطاع الإنترنت كليا في كوريا الشمالية

تم نشره في الأربعاء 24 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً

واشنطن- قطعت الاتصالات عبر الإنترنت كليا لعدة ساعات في كوريا الشمالية وسط إشاعات بانه رد أميركي على الهجوم المعلوماتي ضد سوني والذي نسبته اليها واشنطن.
ولم يتضح بعد ما الجهة أو السبب وراء تعطل شبكة الإنترنت في بيونغ يانغ، الا ان خبراء في الإنترنت يقولون ان الشبكة المحدودة اصلا توقفت بشكل تام ليل الاثنين الثلاثاء. واوضح ايرل زميجوسكي نائب رئيس شركة "دين ريسيرتش" المتخصصة في الأمن المعلوماتي ومقرها الولايات المتحدة ان "كوريا الشمالية مقطوعة تماما عن الإنترنت".
ويأتي هذا الشلل بعد بضعة أيام فقط على تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما برد أميركي على الهجوم المعلوماتي الكثيف الذي تعرضت له سوني ونسبه مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي إلى بيونغ يانغ.
وكانت "دين ريسيرتش" اوضحت في وقت سابق الاثنين ان اتصالات الإنترنت بين كوريا الشمالية وسائر العالم ليست جيدة اصلا وبدأت تعاني من اضطرابات منذ نهاية الاسبوع الماضي.
وقال زميجوسكي في رسالة إلكترونية إلى وكالة فرانس برس إن هذه المرة "الامر كان مختلفا عن الانقطاعات القصيرة التي لاحظناها في الماضي". الا انه شدد على استحالة معرفة السبب. وقال "ربما قرروا بكل بساطة قطع كل اتصالات الإنترنت أو انهم يعانون من عطل أو من هجوم".
من جهته، اعتبر دوغ مادوري المكلف مسائل الإنترنت لدى الشركة نفسها "لن استغرب ان يتعرضوا لهجوم".a
وامتنعت نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف عن التعليق على هذه المعلومات. وقالت ان الإدارة الأميركية "تدرس سلسلة من الخيارات" للرد على الهجوم الإلكتروني الذي تعرضت له سوني. بعض وسائل الرد سيكون واضحا والبعض الاخر لا".
وكان أوباما صرح في مقابلة عرضتها شبكة سي ان ان الاحد انه "لا يعتبر الامر عملا حربيا بل تخريب معلوماتي مكلف جدا". وتعهد تقديم رد "مناسب" للهجوم بدون ان يحدد طبيعته.
وتتهم الولايات المتحدة كوريا الشمالية بالوقوف وراء الهجوم على سوني بيكتشرز الذي حمل الشركة على الغاء عرض فيلم "المقابلة" (ذي انترفيو) الكوميدي الذي كان مقررا خلال فترة الاعياد ويتناول مؤامرة وهمية لاغتيال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون.
واقترحت بكين الثلاثاء ان تجري واشنطن وبيونغ يانغ محادثات حول القرصنة المعلوماتية. الا ان المسؤولين الأميركيين رفضوا عرضا كوريا شماليا لاجراء تحقيق مشترك في الهجوم على سوني ودعوا في المقابل النظام الشيوعي إلى التعويض عن الشركة.
وأدى الهجوم الذي كشفت عنه سوني في اواخر تشرين الثاني (نوفمبر) إلى شلل النظام المعلوماتي للشركة وترافق مع عرض على الانترنت لخمسة افلام تنتجها الشركة بعضها لم يعرض على السينما بعد والكشف عن البيانات الشخصية لـ47 ألف موظف ووثائق سرية مثل سيناريو فيلم جيمس بوند الجديد ومجموعة من الرسائل الإلكترونية التي شكلت احراجا كبيرا لمسؤولي الشركة. ونسب مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) الجمعة هذا الهجوم الإلكتروني الذي تبنته مجموعة "غادريانز اوف بيس" (حراس السلام) للقرصنة المعلوماتية إلى بيونغ يانغ التي نفت أي مسؤولية.
ودعت بيونغ يانغ الاحد الى فتح تحقيق وهددت البيت الابيض واهدافا أميركية اخرى بالرد في حال فرض عقوبات عليها.
واعتبرت هارف ان النظام الكوري الشمالي "لديه تاريخ حافل لجهة نفي المسؤولية" عن افعال استفزازية.
ولدى سؤال هارف حول تهديدات الرد التي وجهتها بيونغ يانغ، قالت "ندعو كوريا الشمالية إلى ابداء ضبط النفس والامتناع عن أي عمل جديد يشكل تهديدا في هذه المرحلة".
ولا تملك كوريا الشمالية سوى أربع شبكات إنترنت في مقابل 150 ألفا في الولايات المتحدة. واوضح زميجوسكي ان كل الاتصالات تتم عبر "تشاينا تيليكوم" التابعة لـ"تشاينا يونيكوم".
وطلبت واشنطن من بكين حليفة بيونغ يانغ ضبط نشاطات القرصنة المعلوماتية التي تتم انطلاقا من كوريا الشمالية. واجرى وزير الخارجية الأميركي جون كيري محادثات حول الموضوع في نهاية الاسبوع الماضي مع نظيره الصيني وانغ يي. واشار زميجوسكي الى انه "سيكون من السهل بالنسبة الى الصين باعتبارها المزود بالإنترنت ان تقطع الاتصالات عن كوريا الشمالية". - (رويترز)

التعليق