السيسي: دول لا تريد التسوية في سورية .. و"بوكو حرام" في ليبيا

تم نشره في الأربعاء 24 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (ارشيفية)

بكين - كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس الثلاثاء أن جماعات "إرهابية" مثل حركة "بوكو حرام" النيجيرية تتدرب في ليبيا. وقال في الشأن السوري إن هناك أطرافاً إقليمية ودولية لا تريد أن تصل الأزمة إلى تسوية، وذلك قبل بداية القمة مع نظيره الصيني شى جين بينغ الذي استقبل السيسي بمراسم رسمية في قاعة "الشعب الكبرى" في بكين، حيث وقع الطرفان اتفاق "علاقات شراكة استراتيجية شاملة".
وحذر السيسي في لقاء مع الوفد الإعلامي المصري الذي يقوم بتغطية زيارته الحالية للصين، من خطورة التهديدات "الإرهابية" التي تواجهها دول المنطقة، ولاسيما في جنوب ليبيا، الأمر الذي لا يراه بعضهم بوضوح، حيث تجرى هناك تدريبات لعناصر من جماعات "إرهابية" لا سيما حركة "بوكو حرام" وغيرها. وشدّد السيسي على ضرورة أن تقوم مصر على قدميها لمواجهة هذه التهديدات.
 وفي الشأن السوري، قال الرئيس السيسي إن مصر أحد أهم الدول التي لها صدقية وقبول إقليمي ودولي في ما يتعلق بهذه الأزمة التي تزداد تعقيداً، مشيراً إلى أن هناك أطرافاً إقليمية ودولية تلعب في هذه الأزمة وليس لديها الإرادة للتسوية في الوقت الحالي، وبالتالي فإنه لا يمكن الإقدام على اتخاذ اجراء محدد، بالنظر إلى التوازنات القائمة على الأرض.
وحول زيارة مبعوث أمير قطر الى مصر، اعتبر السيسي أنها مجرد نقطة انطلاق لتوجيه رسالة ترضية للمصريين.
وفي الشق الداخلي، قال السيسي إن من يحكم البلاد يستمر اربع سنوات فقط، ويمكن بعدها عدم انتخابه، ولكن البلد كانت في خراب على مدى 30 عاماً، ولا تتحمل المزيد من عدم الاستقرار، مشدداً على أن الحفاظ على مؤسسات الدولة على رغم عدم الرضا عن آدائها هو هدف استراتيجي.
ووقع الرئيسان السيسي ونظيره الصيني بيانا مشتركاً عقب انتهاء المحادثات الرسمية، لإقامة علاقات شراكة استراتيجية شاملة بين البلدين. وأكد السيسي ترحيب مصر بمبادرة الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي طرحها الرئيس الصيني، لا سيما فيما يتعلق بإحياء طريق الحرير القديم.
وأبدى الرئيس الصيني بدوره ارتياحه للاهتمام الذي توليه مصر والسيسي لتطوير العلاقات وتشكيل وحدة خاصة بالعلاقات مع الصين برئاسة رئيس الوزراء المصري بعد توليه الحكم في مصر بأشهر قليلة. وشدد الرئيس الصيني في كلمته في بداية المباحثات على أن مصر لها وزن كبير في العالم العربي وأفريقيا، ولها نفوذ مهم لاسيما في الشرق الأوسط.
وفي سياق منفصل، دعا السيسي في اجتماع مع مجلس الأعمال المصري الصيني، المستثمرين الصينيين إلى زيادة استثماراتهم في مصر، مؤكداً أن الدولة المصرية تقدم كل الدعم للمستثمرين الصينيين، لزيادة وتوسيع الاستثمارات.
ووعد السيسي بأن مصر ستكون ركيزة أساسية، في مبادرة الرئيس الصيني شى جين بينغ لإحياء "طريق الحرير"، قائلا إن مشروع قناة السويس الجديدة سيكون له أهمية كبيرة في هذه المبادرة (...) بفضل نفاذ مصر إلى افريقيا وأوروبا والمنطقة العربية.
إلى ذلك أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن زيارة السيسي إلى الصين مهمة، وتم التحضير والإعداد لها منذ فترة لتكون متواكبة بطبيعة العلاقات المصرية الصينية التاريخية.
وقال شكري من بكين في مقابلة على قناة "سي بي سي" الفضائية الإثنين، إن سياسة مصر قائمة على التوازن في علاقاتها وتستخلص مصلحتها مع كل الدول وليس بمفهوم الحلف المناهض لأي توجه اخر، ولكن بمنظور استغلال العلاقات القائمة والتاريخية والاهتمام المشترك حتى يستفيد المواطن المصري من هذه العلاقات.
وأشار إلى أن مصر لها علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة الأميركية التي هي أكبر شريك للصين، على حد قوله، لافتاً إلى أنه لا يتصور في الوقت الراهن ومع وجود ظاهرة العولمة والارتباط بين دول العالم أن يكون هذا الارتباط بالتنافس العسكري فقط، كما كان يحدث في الماضي ولكن في إطار التعاون الاقتصادي والتبادل الذى يحقق مصالح متبادلة لكل الدول.
وعن زيارة المبعوث القطري وإلى أين ستذهب العلاقات المصرية القطرية، قال شكري إنه منذ أن تولي السيسي لم تبادر مصر بأي سوء أو موقف أو تصريح معاد لأي من الدول العربية الشقيقة، بل تسعى دائماً للوئام والتضامن مع كل الدول ولكنها تنظر إلى الأقوال وتأخذها على محملها، وسوف نحضر للقمة العربية في آذار (مارس) المقبل وسوف نترجم هذه النيات الحسنة إلى سياسات ومواقف تكون داعمة على الأرض. -(وكالات)

التعليق