ارتفاع مفاجئ في مخزون النفط الأميركي

تم نشره في الخميس 25 كانون الأول / ديسمبر 2014. 11:55 صباحاً
  • (أرشيفية)

نيويورك- كشفت ارقام نشرتها وزارة الطاقة الاميركية الاربعاء عن ارتفاع مفاجئ في مخزونات النفط في الولايات المتحدة الاسبوع الماضي.
وارتفع المخزون الاميركي بمقدار 7,3 ملايين برميل ليبلغ 387,20 مليون برميل في الاسبوع الذي انتهى في 19 كانون الاول (ديسمبر)، بينما كان محللو وكالة داو جونز يتوقعون تراجعا بمقدار 1,8 مليون برميل.
لكن هذه المخزونات التي تراجعت 800 الف برميل في الاسبوع الذي سبق تبقى فوق الحد الاعلى من الهامش المتوسط في هذه الفترة من السنة. وقد ارتفعت بنسبة 5,3 بالمئة بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
وسجل احتياطي المنتجات المكررة (بما فيها الغازول وفيول التدفئة) ارتفاعا لم يكن متوقعا ايضا بمقدار 2,3 مليون برميل الى 123,80 مليون برميل بينما كان المحللون يتوقعون زيادة قدرها 900 الف برميل.
وهي زيادة بنسبة 8,5 بالمئة بالمقارنة مع الفترة نفسها من 2013 لكنها تبقى في المستوى الادنى من الهامش المتوسط في هذه الفترة من السنة.
اما مخزونات الوقود فقد زادت 4,1 ملايين برميل لتبلغ 226,10 مليون برميل وهو رقم اكبر بكثير مما كان يتوقعه المحللون (400,00 برميل).
وهي زيادة بنسبة 2,3 بالمئة عما كانت في الفترة نفسها من 2013 واعلى بفارق كبير من المستوى الاعلى للمعدل في هذه الفترة من السنة.
وسجل الانتاج النفطي الاميركي انخفاضا طفيفا ليبلغ 9,127 ملايين برميل يوميا في تباطؤ بعدما سجل اعلى مستوياته منذ ان بدأت وزارة الطاقة تنشر احصاءات اسبوعية.
وقد ارتفعت احتياطات مصب كوشنيغ النفطي في ولاية اوكلاهوما (وسط الجنوب) التي يراقبها السماسرة عن كثب وتعد مرجعا للنفط الذي يتم تبادله في نيويورك، بمقدار مليون برميل، ليبلغ 28,3 مليون برميل.
اما في مجال الطلب، فقد استهلكت الولايات المتحدة في الاسابيع الاخيرة ما معدله 20,2 مليون برميل من المنتجات النفطية يوميا اي اكثر بنسبة 1 بالمئة عن الفترة نفسها من العام 2013.
وارتفع الطلب على المنتجات المكررة 3,1 بالمئة في الاسابيع الاربعة الاخيرة بالوتيرة السنوية. كما ارتفع الطلب على الوقود بنسبة 4,1 بالمئة.
وحافظت المصافي الاميركية على وتيرة عملها وتم تشغيلها بنسبة 93,5 بالمئة من قدراتها كما في الاسبوع السابق.
واغلقت اسعار النفط في نيويورك على انخفاض الاربعاء بعد الاعلان عن ارتفاع المخزون الاميركي الذي اثار القلق من فائض في العرض.
وبعد جلسة مختصرة بمناسبة عيد الميلاد، تراجع سعر برميل النفط الخفيف (لايت سويت كرود) تسليم شباط (فبراير) 1,28 دولار ليبلغ 55,84 دولارا في سوق نيويورك للمبادلات.
وقال جين ماكجيلان من مجموعة "تراديشن اينيرجي" ان "التقرير حول المخزون النفطي احيا قلق السوق من تراجع الطلب وفائض العرض". وتوقع ان "يبدأ السوق البحث عن عتبة جديدة للاسعار".
ومنذ اسبوع تشهد اسعار النفط تقلبات في توجهاتها في كل جلسة لكنها بقيت تحت سعر الستين دولارا للبرميل. وفقد سعر برميل النفط اكثر من نصف قيمته منذ منتصف حزيران (يونيو).
وقال كارل لاري من مجموعة "فروست اند سوليفان" ان الاسعار "تتراوح بين مستويات لا تتغير بدون توجه حقيقي الى الارتفاع او الى الانخفاض وهذا سيستمر حتى نهاية السنة".
وبينما ما زالت الاسواق تحت ضغط الفائض في الانتاج، اكد ماكجيلان ان ارتفاع المخزون الاميركي يدل على "وجود كميات كبيرة من النفط في الولايات المتحدة بينما لا شىء يدل على ان انخفاض الاسعار ادى الى تحفيز الطلب".
الى كل ذلك يضاف ان المستثمرين يواجهون "سيلا" من الاخبار السيئة هذا الاسبوع، على حد قول فؤاد رزاق زادة الذي اشار خصوصا الى اعلان السعودية انها لن تقوم بخفض الانتاج حتى اذا بلغ سرع برميل النفط 20 دولارا.
فقد اكد وزير النفط السعودي علي النعيمي في مقابلة مع نشرة "ميس" الاقتصادية ان منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) لن تخفض انتاجها حتى ولو بلغ سعر البرميل عشرين دولارا.
وذكر النعيمي الذي لطالما اعتبر الرجل الاكثر تاثيرا في سوق الطاقة، انه ليس من العدل ان تقوم اوبك بخفض انتاجها لوحدها من دون الدول المنتجة من خارج المجموعة. وقال "لو نزلت الاسعار الى 20 دولارا او اربعين او خمسين او ستين، هذا ليس مهما".
وبحسب الوزير السعودي، فان مستوى المئة دولار لسعر البرميل "قد لا" تشهده السوق مجددا، علما ان الاسعار كانت فوق هذه العتبة قبل اشهر قليلة.
وقال رزاق زادة ان "اسعار النفط دفعت في الايام الاخيرة بعمليات سحب ارباح لكن الاسعار تبقى تحت ضغط غياب الطلب".-(ا ف ب)

التعليق