جهاز دقيق للبحث عن الحياة في الفضاء من خلال رصد الحركة

تم نشره في الأربعاء 31 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • كوكب المريخ - (أرشيفية)

ميامي- يعتقد علماء أن الكشف عن وجود حياة على كوكب المريخ أو غيره من الأجرام الفضائية بات ممكنا بفضل جهاز يرصد الحركة يمكنه أن يلتقط آثار وجود حياة ولو مجهرية في الفضاء أو في بيئات قاسية من كوكب الأرض.
ويحاول علماء الفضاء منذ عقود العثور على أشكال من الحياة خارج كوكب الأرض، وذلك من خلال "الإنصات" الى الأصوات الآتية من الفضاء، ومن خلال عمليات مسح تقوم بها التلسكوبات، وأيضا من خلال إرسال روبوتات الى كواكب وأجرام فضائية لتحليل تربتها.
ولأن كل أشكال الحياة تنطوي على حركة، حاول باحثون سويسريون وبلجيكيون تقديم مقاربة جديدة تقضي برصد حركة الحياة في الأجسام المجهرية.
وقال جوفاني لونغو المشرف على هذه الدراسة المنشورة في مجلة حوليات الأكاديمية الوطنية للعلوم الأميركية "إن هذا الجهاز الذي يلتقط الحركات الدقيقة سيكون قادرا على رصد وجود كائنات حية لكونها ذات حركة".
وأضاف "هذا الجهاز قادر على التقاط كل الحركات الصغيرة للأنظمة الحية، ومن شأنه أن يقدم طريقة مكملة لما هو معتمد أصلا في مجال البحث عن الحياة".
وبحسب الباحثين، فإن هذه الجهاز صغير جدا هو أيضا؛ إذ لا يزيد حجمه على ميلليمتر واحد، ويمكنه أن يلتقط الحركات الدقيقة جدا التي تشكل "بصمة الحياة" في الكون.
واختبر العلماء جهازهم على عناصر حية بأشكال عدة، منها بكتيريا كولي، والخميرة، وخلايا بشرية، وأخرى عائدة لفئران أو نباتات في مختبر.
وفي كل هذه الحالات، حين كانت توضع العناصر الحية قرب الجهاز، كانت "وتيرة تقلباته ترتفع".
وبحسب لونغو، فإن النموذج الواحد من هذا الجهاز الدقيق سيكلف ما لا يقل عن عشرة آلاف دولار، وهو يوضع في علبة بطول عشرين سنتمترا وعرض مماثل.
ولم يعرض هذا الجهاز بعد على وكالة الفضاء الأميركية ناسا ولا على وكالة الفضاء الأوروبية، لكن مبادرات عدة أطلقت بهدف إرسال نموذج من هذا الجهاز الى الفضاء بواسطة صاروخ.
ويؤكد الباحثون أن هذا الجهاز لو كان متوفرا قبل أسابيع، حين هبط الروبوت الأوروبي فايلاي على سطح مذنب في مهمة هي الأولى من نوعها في تاريخ الفضاء، لكان من شأنه أن يقدم مساهمات علمية كبرى في "تحديد ما إن كانت عناصر المياه والكربون الموجودة على سطحه تضم أشكالا من الحياة".
وفي حال قررت وكالات الفضاء استخدام هذا الجهاز، فسيكون قادرا على رصد آثار الحياة إن وجدت على أقمار المشتري وزحل، أو على سطح المريخ، ومساعدة العلماء على معرفة ما إن كانت الحياة موجودة هناك بأشكال غير معروفة الى الآن.
وإضافة الى البحث عن الحياة في الفضاء، يمكن أن يستخدم هذا الجهاز في العثور على أشكال من الحياة في البيئات القاسية على الأرض مثل البراكين أو قاع المحيطات.
وما يزال أمام الباحثين سنوات قبل اختبار هذا الجهاز في الفضاء.
وعلق اريال انبار الأستاذ في جامعة اريزونا على خلاصات هذه الدراسة التي لم يشارك فيها بالقول إنه لا يتوقع أن تجري الأمور بشكل سهل في الفضاء، مشددا في الوقت نفسه على أن هذه الدراسة تفتح أبوابا غير مطروقة في السابق وتقدم أفكارا جديدة في مجال البحث عن الحياة خارج كوكب الأرض.
وقال "إن رصد الحركات لم يكن مطروحا من قبل في مجال البحث عن آثار للحياة خارج الأرض".
وأضاف "ان كان تصميم هذا الجهاز غير معقد تقنيا، فلا شك أن إرساله في مهمات فضائية في المستقبل أمر يستحق التجربة".-(أ ف ب)

التعليق