شمال السويد.. متعة السباحة في الجليد

تم نشره في الأربعاء 31 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • يقبل السياح على الاستمتاع بالاستحمام خلال فتحة صغيرة في النهر المتجمد بشمال السويد - (د ب أ)

سكيلفتيا- تستقطب المنطقة الواقعة شمال السويد السياح الراغبين في معايشة مغامرة فريدة من نوعها؛ حيث تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، ويتجمد النهر وتكتسي المنطقة بأكملها بثوب من الجليد الأبيض الناصع.
وفي ظل هذه الأجواء قارسة البرودة، يقبل السياح على الاستمتاع بالاستحمام في فتحة صغيرة في النهر المتجمد، ورغم أن الاستحمام يكون بمثابة صدمة في البداية، إلا أنه يطلق هرمون الهروب "النورأدريتالين" في أجزاء كبيرة من الجسم.
ويقف ياركو إينكفيست على النهر المتجمد في مدينة سكيلفتيا الواقعة شمال السويد، ويشير الترمومتر إلى أن درجة الحرارة تنخفض قليلاً عن الصفر. وأشار ياركو، المنحدر من فنلندا، إلى أن هذه الأجواء تعد دافئة بشكل غير معتاد في هذا الوقت من السنة، وأكد أن السباحة في الجليد تستقطب الآلاف من السياح سنوياً. وما تزال مجموعة الأشخاص الذين يرغبون في السباحة في الجليد في السويد صغيرة جداً، إلا أنه يرغب في تغيير هذا الواقع.
ولذلك قام ياركو بالتعاون مع بعض الأصدقاء والمعارف بتأسيس جمعية الظلام والبرد "Dark and Cold Association"، والتي تقوم بتنظيم بطولات السباحة في الجليد منذ ثلاث سنوات. وتعد مدينة سكيلفتيا في مقاطعة "فاستيربوتين" هي المكان الوحيد في السويد حتى الآن، الذي تقام به مثل هذه البطولات. وتقوم الجمعية حالياً بعقد دورة تدريبية في السباحة في الجليد، حتى تشجع المزيد من الأشخاص على التسجيل والمشاركة في هذه البطولات.
ويأتي تشنج العضلات في المرحلة الثانية؛ حيث يشعر المشارك في هذه الدورة التدريبية بشد في جميع عضلات الجسم، وتتسارع نبضات القلب وعمليات الشهيق والزفير، لدرجة أن الشخص يبدو وكأنه يلهث. وعندئذ يبدأ التحكم في عمليات التنفس من خلال أخذ شهيق ببطء وإخراج زفير ببطء، وتتكرر هذه العمليات كثيراً.
فتحة مظلمة
ويسحب ياركو غطاءً بلاستيكياً مع قطع خشبية ملفوفة من فتحة في الجليد، حتى تظل مفتوحة خلال الشتاء، نظراً لأنه ليس من السهل الحصول على مثل المساحة المستطيلة من الجليد. وبعد ذلك تتم إزالة الغطاء جانباً، لتظهر الفتحة المظلمة وسط الجليد الأبيض مترامي الأطراف. وتطفو قطع رفيعة من الجليد على سطح الماء، وهنا تقوم تينا، زوجة ياركو، بإزالة هذه القطع بواسطة مجرفة كبيرة مطلية باللون الأسود.
ويأتي الاسترخاء في المرحلة الثالثة؛ حيث يشعر الجسم بحالة من الخدر، وتبدأ الأقدام في تلمس الأرضية الرملية للنهر الجليدي، وتُغطى البشرة بنوع من الغطاء الجليدي، وتبدو عمليات التنفس بشكل أكثر هدوءا.
وتنزل تينا في الفتحة، كي توضح للمبتدئين الجدد كيفية التعامل مع المياه الباردة، ويظهر السياح وهم يرتدون معاطف وقبعات وأحذية برقبة طويلة، ويقومون ببعض القفزات والهرولة قليلاً لتحفيز الدورة الدموية، وفي تلك الأثناء، يأتي الأعضاء الآخرون بالجمعية للمشاركة في السباحة في الحفرة.
وفي المرحلة الرابعة، يشعر المشاركون في السباحة في الجليد بوخز في جميع أنحاء الجسم بدءا من الساقين ومروراً بالكتفين والذراعين ووصولاً إلى القدمين، بحيث يصعب معه تسلق السلم إلى أعلى.
وفي النهاية، يشعر المرء بسعادة غامرة بعد الخروج من المياه الباردة؛ وفي قمة النشوة لا يشعر المرء بالبرودة. وعلى الشاطئ توجد غرفة ساونا خشبية صغيرة يتهادى إليها الأشخاص بعد الخروج من المياه، وتبدأ العضلات في الاسترخاء عند الجلوس أمام الفرن ويختفي الوخز من الجسم، ويبدأ الدفء يتسرب إلى جميع أنحاء الجسم باعثاً على الشعور بالراحة والسعادة.-(د ب أ)

التعليق