الجماعة تعقد مؤتمرا تأسيسيا بمشاركة شخصيات إسلامية ومسيحية لإنقاذ المسجد

"الإخوان" يدشنون مظلة للدفاع عن الحرم القدسي وتشكيل هيئة لدعم "الأقصى"

تم نشره في الأربعاء 31 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • القيادي في جماعة الإخوان المسلمين الدكتور عبد اللطيف عربيات يلقي كلمة خلال الموتمر الوطني لإنقاذ "الأقصى" أمس- (تصوير: محمد مغايضة)

هديل غبّون

عمان - دشنت جماعة الإخوان المسلمين أمس "مظلة عملية للدفاع عن المقدسات الفلسطينية والحرم القدسي الشريف"، فيما أقرت معها جملة من الإجراءات لإنقاذ المسجد الأقصى، من بينها إنشاء هيئة متابعة وإعداد لذلك.
وجاء تدشين "المظلة" خلال مؤتمر دعت له الجماعة تحت عنوان "المؤتمر الوطني الأردني لإنقاذ المسجد الأقصى"، بحضور المئات من منتسبي الجماعة وقياداتها وعدد من الشخصيات الوطنية والنقابية والسياسية.
وشدد عدد من الشخصيات، في كلماتهم، على أهمية دور الأردن كبوابة رئيسية لدعم المقدسات والأقصى ووقف الانتهاكات التي ترتكب يوميا على أيدي الاحتلال الغاصب.
من جهته تلا المراقب العام للجماعة همام سعيد، خلال كلمة افتتاحية في المؤتمر، ما سمي "بإعلان عمّان لإنقاذ المسجد الأقصى"، يتضمن 16 مبدأ يتعلق بحماية الأقصى والقدس وحقوق الشعب الفلسطيني الإنسانية والسياسية والسيادية.
وقال إن هذا المؤتمر هو بمثابة "صرخة مدوية" للقيام بخطوات شعبية عملية للدفاع عن "الأقصى"، والتصدي للاحتلال الصهيوني، والتأكيد أن المسجد "قبلة المسلمين وليس هيكلا لليهود" الذين وصفهم "بالجبناء"، مضيفا "المسجد الأقصى لا يقبل القسمة ولا التنازل ولا البيعة ولا الوكالة ولا الاحتلال."
واستعرض سعيد ما آلت إليه أوضاع القدس منذ الانتداب البريطاني حتى اليوم، من تهديد وتدمير وتغيير في الجغرافية وغلق المسجد أمام أهله ومصليه، مشيرا الى أن "تقسيم الأقصى أصبح وشيكا وينتظر إقرارا قانونيا اسرائيليا"، كما انتقد المواثيق الدولية التي قال إنها "لا تساوي حبرها الذي كتبت به".
ومن بين المبادئ التي أعلنها سعيد التأكيد أن "فلسطين هي وقف للمسلمين على التأبيد، لا يجوز التنازل عنها"، معتبرا أن المؤتمر يشكل ترجمة حية لوحدة الشعب الأردني من أجل نصرة القدس وفلسطين.
كما أكد في الوقت نفسه أن "الجهاد هو ضمانة فتح الطريق إلى فلسطين إلى جانب الدعم المالي"، موضحا أن هناك "مسؤولية أردنية تترتب على استعادة القدس والدفاع عنها"، فيما هاجم كل أنواع التطبيع مع العدو الصهيوني.
ودعا سعيد إلى تضمين ثقافة تحرير المسجد الأقصى كفريضة في المناهج التربوية والبرامج الرسمية والمجتمعية.
من جانبه، دعا الأمين العام السابق لحزب الجبهة الأردنية الموحدة النائب أمجد المجالي إلى "وقوف الأردنيين وقفة هدنة مع أنفسهم في ضوء ما تتعرض له المنطقة من مؤامرة غربية، والقدس من هجمة صهيونية، لإعادة الاعتبار للأمة ووضع المصالح الوطنية فوق كل اعتبار".
أما القيادي في الجماعة الدكتور عبد اللطيف عربيات، فدعا إلى أن يكون المؤتمر "نقطة انطلاق حقيقية لعمل جماعي مؤسسي للدفاع عن الأقصى والمقدسات، وإعادة القضية الفلسطينية إلى واجهة الأمة"، منتقدا "تحجيم قضية فلسطين من قضية أمة إسلامية عربية إلى قضية فلسطينية فقط".
وفي السياق، دعا رئيس المجلس المسيحي الأرثوذكسي المؤرخ رؤوف أبو جابر، إلى إيلاء الاهتمام أيضا بقضية الأوقاف المسيحية في القدس التي "استولى عليها اليهود عبر مجموعة من الرهبان بطرق غير قانونية". 
وتضمنت الإجراءات ايضا والتي وردت في البيان الختامي، "وضع الآليات والدراسات القانونية والشرعية الكفيلة بالمحافظة على الإرث الحضاري والتراث الإسلامي والأوقاف الإسلامية في القدس، وإيجاد فروع للمؤتمر في المحافظات والمدن الأردنية، والمحافظة على انعقاد المؤتمر بشكل دوري". 
وتحدث في المؤتمر عدد من الشخصيات، من بينها نقيب المهندسين عبد الله عبيدات والنائب السابق أدب السعود والمتقاعد العسكري محمود قاسم.

hadeel.ghabboun@alghad.jo

 

 

التعليق