إسرائيل تواصل هجومها على مصر بعد إلغاء مولد "أبو حصيرة"

تم نشره في الأربعاء 31 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً

القاهرة - واصلت وسائل الإعلام الإسرائيلية أمس هجومها الحاد لليوم الثاني على التوالي، على قرار محكمة القضاء الإداري المصرية بالإسكندرية، بوقف الاحتفال بمولد الحاخام اليهودي المغربي الأصل "أبو حصيرة" بمحافظة البحيرة، مستنكرة قرار المحكمة بمنع نقل رفات الحاخام لإسرائيل.
وقالت القناة السابعة الإسرائيلية، الناطقة بلسان المستوطنين اليهود، إن مصر طالما منعت الاحتفال بمولد الحاخام لأكثر من سبب في مرات سابقة لكن في هذه المرة، فإن قرار منع الاحتفال جاء بقرار محكمة، مما يعني حرمان اليهود من زيارة قبره وأخذ البركة منه.
وأضافت القناة أن المحكمة المصرية تجاهلت طلبا قدم من خلال الأمم المتحدة لنقل رفات الحاخام" للقدس المحتلة"، بحجة أن هذا الأمر منافٍ لتعاليم الإسلام التي تمنع نبش القبور، موضحة أن تل أبيب ستلجأ لمنظمة "اليونسكو" لتسجيل قبر الحاخام كأثر حتى لا يتم هدمه، وستطالب السلطات المصرية مجددا بنقل رفات الحاخام لإسرائيل.
وفي السياق نفسه، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، خلال تقرير لها، إن حظر الاحتفال بمولد الحاخام "أبو حصيرة" أمر غير مقبول، إزالته من مواقع التراث التاريخي لمصر قد يسبب مشكلة في المستقبل.
وهاجمت الصحيفة ما وصفته بادعاءات السكان المحليين بمدينة دمنهور في محافظة البحيرة التي يقع فيها قبر الحاخام بأن المصلين والحجاج اليهود الذين يزورون القبر سنويا يشربون الخمور، ووجود اختلاط بين الرجال والنساء في المنطقة خلال الاحتفالات.
ونقلت الصحيفة العبرية عن رئيسة الطائفة اليهودية بالقاهرة ماجدة هارون، قولها إن حكم المحكمة المصرية غير دستوري، مضيفة أن الدستور المصري الجديد يكرس حقوق أتباع الديانات السماوية الثلاث ومظاهر عبادتهم.
 وأضافت هارون وفقا للصحيفة العبرية: "إن قرار إزالة الموقع من قائمة المواقع التاريخية في مصر سيجلب تدمير القبر على الرغم من أن المتوفى داخله لديه مكانة عالية بين اليهود"، مستنكرة في الوقت نفسه "ربط اسم الحاخام أبو حصيرة بالصهيونية، لأنه قد ولد وتوفي قبل إنشاء الحركة الصهيونية وقبل قيام إسرائيل".
وأشارت يديعوت إلى أن الاحتفال السنوي بمولد الحاخام أبو حصيرة، كان يحضره الآلاف من اليهود من حول العالم لكن هذا الرقم بدأ يتضاءل خلال السنوات القليلة الماضية.
فيما أوضح موقع "مكور" الإخباري الإسرائيلي، أنه منذ توقيع مصر وإسرائيل على معاهدة السلام، العام 1979، يحرص مئات اليهود الذين يعود معظمهم إلى أصول مغربية على التوافد الى الضريح الذي تم تسجيله ضمن الآثار اليهودية كموقع ديني في هيئة الآثار المصرية.
وقررت المحكمة أول من أمس الاثنين، حظر الاحتفال بمولد الحاخام اليهودي يعقوب بن مسعود أبو حصيرة الذي يقام سنويا فى محافظة البحيرة، كما قررت إلغاء قرار وزير الثقافة الصادر العام 1981 باعتبار ضريحه من الآثار المصرية، حيث أقام أحد المحامين دعوى لإلغاء مولد أبو حصيرة لأنه تقام خلاله طقوس وتؤتى أفعال تخالف أخلاق الريف المصري.
ويعتبر مولد أبو حصيرة احتفالا يهوديا بالحاخام المغربي الأصل، يقام بصورة سنوية منذ العام 1979 فى الفترة ما بين 26 كانون الأول (ديسمبر) حتى الثاني من كانون الثاني (يناير) داخل معبد يهودي في قرية دميتيوه في محافظة البحيرة.
 ويعتقد عدد من اليهود أن أبو حصيرة صاحب كرامات، وينتمي إلى عائلة يهودية كبيرة غادر المغرب لزيارة الأراضي المقدسة قبل مجيئه إلى مصر، وأقام في قرية دميتيوه ودفن فيها وأقيم ضريح له العام 1880.
وأثناء الاحتفالات تتحول المنطقة إلى ثكنة محصنة تنتشر فيها قوات الأمن لحماية المشاركين من غضب المواطنين.
وفي العام 2001 قضت محكمة في الإسكندرية بحظر إقامة الاحتفال ورفعه والمقابر اليهودية المحيطة به من سجلات الآثار التاريخية، إلا أن السلطات المصرية سمحت بإقامته سنويا منذ صدور الحكم وحتى العام 2010 عدا مرة واحدة في 2008 لتزامنه مع الاعتداء الإسرائيلي على قطاع غزة.
وشنت وسائل الإعلام الإسرائيلية التابعة للطائفة الدينية المتشددة "الحريديم" هجوما واسعا عقب قرار محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بإلغاء الاحتفالات السنوية نهائيا لمولد الحاخام اليهودي "يعقوب أبو حصيرة" بمدينة دمنهور بالبحيرة، لمخالفتها للنظام العام والآداب، وذلك وسط امتناع المسؤولين بالحكومة الإسرائيلية عن التعليق.
 وقال موقع "كيكار هاشبت" الديني الإسرائيلي، المتخصص في الشؤون الدينية اليهودية، إن قرار المنع ليس المرة الأولى التي تعارض فيها مصر إقامة الاحتفال السنوي بمولد الحاخام بمشاركة إسرائيليين من "الحريديم"، مضيفا أن القاهرة رفضت مؤخرا طلبا إسرائيليا بسفر وفد من الطائفة الحريدية لمصر للمشاركة فى إحياء ذكرى ولادة الحاخام اليهودي.-(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »احتجوا ونسوا اعمالهم (هاني سعيد)

    الأربعاء 31 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    ادا كان هؤلاء يحتجون على إزالة قبر واحد من المفسدين في الأرض أبو حصيرة ويعتبرونه مقدسا فلماذا يعتدون على مقدسات الغير من المسلمين والمسيحيين ولا يبالوا بما تقترف أيديهم ولا بشعور غيرهم من الديانات الأخرى ، هؤلاء قوم انجاس رغم احترام المسلمين لأماكن عبادتهم ولكنها ليست بعيدة عن ايدي الأبطال الدين سيحرقون الأخضر واليابس رغم تحذيرهم من ذلك وبعدها سيولول هؤلاء لكسب عطف الكلاب الأوروبية الى جانبهم .