السيسي يدعو لتجديد الخطاب الديني لمواجهة التطرف

تم نشره في الجمعة 2 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً

القاهرة  - دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس المؤسسات الدينية الإسلامية في مصر لتجديد الخطاب الديني لمواجهة التطرف والطائفية وذلك في وقت تعاني فيه مصر والمنطقة العربية من تصاعد هجمات المتشددين.
وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية أن السيسي قال في احتفال بمناسبة قرب حلول ذكرى مولد النبوي "ما نشهده من ظواهر إرهابية يعود في الأساس إلى الفهم الخاطئ لصحيح الدين الحنيف وتعاليم الرسول الكريم".
وأضاف البيان أنه دعا شيوخ الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء "بسرعة الانتهاء من عناصر خطاب ديني جديد يتواكب مع مستجدات العصر... تجديداً واعياً ومسؤولاً... يقضي على الاستقطاب الطائفي والمذهبي ويعالج مشكلة التطرف".
وأسفرت هجمات المتشددين في مصر عن مقتل المئات من رجال الجيش والشرطة. وفي اكبر تلك الهجمات قتل 33 جنديا في هجوم استهدف قوات للجيش في سيناء في أكتوبر/ تشرين الأول.
وأعلنت جماعة أنصار بيت المقدس أخطر الجماعات المتشددة في مصر المسؤولية عن هجوم أكتوبر/ تشرين الأول. وغيرت الجماعة اسمها إلى (ولاية سيناء) بعد مبايعتها تنظيم "داعش" المتشدد الذي استولى على مساحات كبيرة في سورية والعراق.
ويقول المتشددون إن أحد دوافعهم لشن الهجمات هو الرد على الحملة الأمنية الصارمة التي استهدفت أعضاء ومؤيدي جماعة الإخوان المسلمين عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي للجماعة إذ قتل منهم المئات واعتقل آلاف آخرون.
وشهدت الآونة الأخيرة تحركات من المؤسسات الدينية في العديد من البلدان الإسلامية لمواجهة تمدد تنظيم داعش الذي أعلن إقامة خلافة إسلامية على الأراضي التي استولى عليها وأثار توسعه السريع والمباغت قلقا على الصعيدين الدولي والعربي.
وفي هذا السياق قال الدكتور شوقي علام مفتي مصر في تصريحات للصحفيين أمس إن "دار الإفتاء قد أخذت على عاتقها مهمة مواجهة الفكر التكفيري والمتشدد"، مضيفا أنها بدأت في إعداد موسوعة تجمع معالجة علمية لمسائل وقضايا الفكر التكفيري والمتشدد باللغتين العربية والإنجليزية.
وأضاف أن دار الإفتاء ستتوسع خلال العام 2015 في استخدام الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي كما ستطلق أول قناة لها على موقع "يوتيوب".-(ا ف ب)

التعليق