عجلون: تكرار تلوث الينابيع "بالزيبار" يهدر مياه الشرب

تم نشره في الأحد 4 كانون الثاني / يناير 2015. 01:00 صباحاً

عامر خطاطبة

عجلون - يتسبب تكرار تلوث ينابيع مياه الشرب في محافظة عجلون بالزيبار الناجم عن مخلفات معاصر الزيتون بهدر كميات كبيرة من المياه في منطقة تعاني من محدودية المصادر المائية، ما يفرض أزمات مائية طيلة العام.
ويبين سكان مناطق مختلفة، أن تكرار تلوث اليانبيع ومنها نبع التنور في منطقة عرجان بالزيبار، وإيقاف الضخ منه زهاء شهر، يتسبب بهدر آلاف الأمتار من المياه الملوثة التي يتم ضخها في الأودية.
 وأكدوا أن إجراءات الجهات المعنية في المياه والبيئة والزراعة لم تفلح حتى الآن بإيجاد حلول جذرية وفاعلة واتخاذ إجراءات حازمة لمنع تكرار تلوث ينابيع مياه الشرب بمخلفات المعاصر، مشيرين إلى تكرار المشكلة عشرات المرات في السنوات القليلة الماضية.
وطالبوا بعدم منح أي تراخيص لمعاصر الزيتون، إلا بعد التأكد من التزامها بالشروط البيئية والصحية من حيث الحفر الصماء وتعبيد الساحات، ونقل الزيبار من الحفر الصماء إلى مكب الأكيدر أولا بأول.
وكان نبع التنور بمنطقة عرجان وهو أحد الينابيع المهمة قد تعرض للتلوث 3 مرات خلال الموسم الحالي، كان آخرها قبل بضعة أيام، وتطلب وقف الضخ منه الى منازل السكان ما أحدث أزمة مائية.
ويعتقد زهير الشرع، أن المسؤولية مشتركة بين وزارات البيئة والزراعة والمياه، لتشديد الرقابة على معاصر الزيتون في المحافظة، خاصة تلك التي تقع بالقرب من ينابيع المياه لضمان عدم تلوثها كما حدث خلال العامين الماضيين.
وأشار أحمد سوالمة إلى أن ينابيع عرجان تشكل المصدر الرئيسي للمياه في عجلون، بحيث يتسبب أي تلوث فيها بأزمة وإرباكا لإدارة المياه، داعيا إلى تشديد الرقابة بصورة جذرية وعدم السماح بفتح هذه المعاصر إلا بعد استكمالها لكافة الشروط البيئية والصحية.
وقال مدير محمية غابات عجلون المهندس ناصر عباسي، إن المشكلة تبدأ في موسم قطاف الزيتون، وتبقى الينابيع مهددة بالتلوث بالزيبار حتى مطلع شهر شباط (فبراير) من كل عام.
بدوره، بين مدير إدارة مياه عجلون المهندس عيد أبو عايد أنه تم إيقاف الضخ في نبع عين التنور في عرجان مؤخرا احترازيا بسبب اختلاف بالنوعية، مؤكدا أنه وبعد مراقبة النبع من قبل مختبرات شركة مياه اليرموك وصحة عجلون للتأكد من سلامة المياه أثبتت الفحوصات المخبرية أن مياه النبع ملوثة بمادة "الزيبار".
وقال مدير صحة عجلون الدكتور عبدالرحمن طبيشات، إن المديرية تعمل على مدار الساعة لمراقبة مصادر مياه الينابيع التي تتعرض بصورة مستمرة إلى التلوث من خلال وضع برنامج مناوبات لأخذ العينات بشكل يومي من أجل المحافظة على مواصفات المياه المطابقة للشروط العالمية.
وبين مدير زراعة المحافظة المهندس فياض الحوارات أنه وقبل الترخيص لتلك المعاصر يتم التأكد من وجود حفر معزولة بمادة الإسمنت للاحتفاظ بمادة الزيبار قبل نقلها، وكذلك عمل ساحات معبدة لتجميع مادة الجفت بحيث تكون معزولة بأسوار لا يقل ارتفاعها عن مترين وذلك كله بهدف منع التسرب والتسبب بتلوث مصادر مياه الشرب.
وأكدت مصادر في مديرية البيئة أن المديرية تنفذ زيارات إلى معاصر مختلفة في المحافظة، مع التشديد على المعاصر القريبة من مصادر المياه بهدف التأكد من التزامها بشروط السلامة البيئية وتصويب الأوضاع لديها بنسب كبيرة، مشيرة إلى أنه يتم إبلاغ أصحاب تلك المعاصر بأنهم سيتحملون نفقات معالجة أي تلوث قد يلحق بمصادر المياه إذا ما ثبت أن معاصرهم هي المتسببة به.

amer.khatatbeh@alghad.jo

amer khatatbeh@

التعليق