قطاعا النقل والكهرباء يستعدان لمواجهة الظروف المتوقعة

الطلب على المحروقات يرتفع 170 % وسط اقتراب المنخفض الجوي

تم نشره في الثلاثاء 6 كانون الثاني / يناير 2015. 01:00 صباحاً
  • مواطنون يبتاعون الكاز من إحدى المحطات في عمان - (أرشيفية)

سماح بيبرس ورهام زيدان

عمان- مع اقتراب المنخفض الجوي العميق المصحوب بالثلوج المتوقع أن يبدأ تأثيره اليوم الثلاثاء، يتواصل الطلب المكثف على المحروقات والمواد الغذائية والخبز فيما يستعد قطاع النقل والكهرباء لمواجهة الظروف الاستثنائية المتوقعة.
وبينما أكد ممثلون عن قطاعات تجارية أن جميع المواد متوفرة، سجل الطلب على المحروقات أمس زيادة نسبتها 170 % مقارنة بأيام الشتاء الأخرى.
وعلى صعيد قطاع النقل؛ أكدت هيئة النقل البري جاهزية مراكز الانطلاق والوصول ووسائط النقل للتعامل مع الظروف الجوية الاستثنائية، مع الإشارة الى التعاون مع الشركات الكبرى في مجال نقل الركاب.
وفي هذه الأثناء، سجل الطلب على المحروقات أمس مستويات غير مسبوقة وبزيادة قاربت 170 % على المعدلات الطبيعية لأيام فصل الشتاء، في وقت أكدت فيه مصفاة البترول توفر مخزون يغطي كامل احتياجات المملكة حتى في الظروف الجوية الصعبة.
وقال نقيب أصحاب محطات المحروقات ومراكز التوزيع فهد الفايز "إن طلبات المواطنين على المحروقات بمختلف أصنافها كانت غير اعتيادية في الأيام الماضية".
وبين أن المخزون الاستراتيجي للمحروقات تحول من المحطات إلى خزانات المنازل بسبب شدة الطلب والتخزين من قبل المواطنين.
وانتقد الفايز تهافت المواطنين غير المبرر للتزود بالمحروقات بشكل يفوق حاجتهم تخوفا من تأثير منخفض جوي يحتمل أن يؤثر على المملكة نهاية الأسبوع، مؤكدا أن الأصناف متوافرة بشكل يغطي الطلب عند الحاجة، غير أن هذا الطلب الكبير  يفوق قدرة المحطات لتلبيته باستمرار إلى حين أن تصلها دفعات جديدة من مصفاة البترول.
وبين الفايز أن الطلب على مختلف الأصناف من المحروقات بلغ أمس نحو 27 الف طن، في حين يراوح حجم الطلب الاعتيادي 10 آلاف طن فقط، فيما وصل حجم الطلب على الكاز وحده نحو 3 آلاف طن مقارنة مع 1500 إلى 1800 طن حجم الطلب الاعتيادي.
أما بالنسبة لأسطوانات الغاز، فقد وصل حجم الطلب عليها أمس 200 الف اسطوانة، بينما يراوح حجم الطلب الطبيعي 130 الف اسطوانة، مبينا أن محطات التعبئة استلمت نحو 6 آلاف اسطوانة "صدئة" بدا أنها كانت تستخدم ومخزنة بشكل سيئ تحت مختلف الظروف الجوية، عاد أصحابها لاستبدالها بأخرى جديدة خوفا من انقطاعها.
ومن جهته؛ قال الرئيس التنفيذي لشركة مصفاة البترول "إن منشآت الشركة تعمل على مدار الساعة لتلبية طلبات شركات توزيع المشتقات لنفطية التي تتحمل بدورها إيصالها للمستهلكين من خلال المحطات".
وبين أن المصفاة تحتفظ بمخزون جيد قادر على تغطية الطلب في مختلف الظروف، غير أن الطلب الكبير شكل ضغطا على محطات وصهاريج شركات التوزيع.
وأكد أن الشركة تعتمد خطط طوارئ لتلبية المستهلكين ومحطات توليد الكهرباء في الظروف الجوية الصعبة.
وفيما يتعلق بالكهرباء؛ قال مدير تخطيط الإنتاج في شركة الكهرباء الوطنية م.أمين الزغل "من المتوقع أن يرتفع الحمل الأقصى للنظام إلى 3100 ميغاوط يوم الأربعاء المقبل، فيما بلغ أول من امس 2990 ميغاوط".
وأكد أن شركات التوليد تعمل بكامل طاقتها الانتاجية بأعلى درجات الجاهزية لمواجهة الظروف الجوية المحتملة.
وكان وزير الطاقة والثروة المعدنية محمد حامد، أكد أول من أمس استعداد هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن وشركات توزيع الكهرباء في المملكة لمواجهة الظروف الجوية خلال فصل الشتاء الحالي.
وقال حامد، في لقاء صحفي عقد في مقر الوزارة أول من أمس "إن الهيئة والشركات اتخذت جميع الإجراءات اللازمة لضمان استدامة التيار الكهربائي وتسهيل عملية الاتصال بمراكز الطوارئ في هذه الشركات".
وأشار إلى أن توجيهات أعطيت لشركات توزيع الكهرباء بالتعامل بشفافية مع المواطنين فيما يتعلق بأعطال الكهرباء والمدد اللازمة لمعالجتها.
أما بالنسبة للمخابز؛ فأكد نقيب أصحاب المخابز عبد الإله الحموي، أن الطلب بات يومي الأحد والاثنين ضعفي الطلب في الأيام العادية، فيما شكل الطلب كان خلال الخميس والجمعة ضعفا ونصف الطلب في الأيام العادية.
وأكد الحموي أنّه لن يكون هناك ايقاف للمخابز خلال المنخفض الجوي.
وأشار الى أنّ استعداد المخابز في كل مناطق المملكة جيد جدا وسيتم توفير الخبز بالكميات التي يحتاجها الناس؛ مشيرا الى أنّه لا داعي لتهافت المواطنين على هذه المادة خصوصا أنها ستتوفر حتى أيام المنخفض الجوي.
وكانت المخابز، بحسب الحموي، قد طلبت من وزارة الصناعة والتجارة أول من أمس تزويدها بالطحين، بعد أن ارتفع الطلب على الخبز بشكل مفاجئ.
وفي سوق المواد الغذائية؛ أكد ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن رائد حمادة، أنّ الطلب على المواد الغذائية انخفض يوم الأحد، إلا أنه بقي مرتفعا عن الأيام العادية بنسبة 20 %.
وأوضح أنّ يومي الجمعة والسبت شهدا زيادة كبيرة على الطلب على المواد الغذائية، وعاد لينخفض قليلا الأحد.
وأشار حمادة الى أنّ الإقبال على المولات ارتفع خلال اليومين الماضيين بنسبة 100 %، فيما ارتفع الإقبال على المحال الأصغر بنسب وصلت إلى 50 %.
وأكد حمادة أنّ هناك مخزونا استراتيجيا من المواد الغذائية يكفي لأشهر عدة وليس هناك داع لتخوف المواطنين من انقطاع أي سلعة وتحديدا المواد الأساسية.
من جهتها؛ كانت هيئة النقل البري قد أكدت، على لسان مديرها العام م.مروان الحمود، أنّ الهيئة قامت بتزويد وزارة النقل بكل المعلومات اللازمة؛ حيث إنّ الوزارة قامت بوضع خطة طوارئ لمثل هذه الحالات الجوية.
وأضاف الحمود أنّ الهيئة زودت الوزارة بجاهزية مراكز الانطلاق والوصول والتعاون مع الشركات الكبرى في مجال نقل الركاب للتعامل مع الحالات الجوية الطارئة، وذلك لضمان استمرارية عمل وسائط نقل الركاب كافة.
وأوضح أن الهيئة قامت بالتنسيق مع شركات النقل الكبرى لتزويد مركباتهم بإطارات قابلة للسير ضمن الظروف الجوية الصعبة.

samah.bibars@alghad.jo
reham.zedan@alghad.jo

التعليق