24.05 مليار دولار صكوك التمويل الاسلامي بدبي منذ 2013

تم نشره في الأحد 11 كانون الثاني / يناير 2015. 01:00 صباحاً

دبي-الغد- نمت قيمة الصكوك المدرجة في أسواق المال في دبي بنسبة 167 % بعد إطلاق  الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مبادرة الاقتصاد الإسلامي في شهر كانون الثاني2013، لتصل إلى 24.05 مليار دولار أميركي، مقابل 9 مليارات قبل المبادرة، وفق ما أكده عبد الله العور المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي.
وقال العور إن العام 2014 شهد تكريس مكانة دبي كمركز عالمي لإدراج الصكوك، وتزايد اهتمام الأوساط الاقتصادية في العالم بقطاعات الاقتصاد الإسلامي، خصوصاً في مجالي منتجات الحلال والصيرفة الإسلامية.
وأكّد العور في تصريحات خاصة لـ"البيان الاقتصادي"، أن الدولة مقبلة على مرحلة نمو للأصول المصرفية الإسلامية بفضل عدة عوامل أبرزها الزخم الذي شهدته مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي منذ إطلاقها، والدعم الذي وفرته مختلف الجهات الحكومية والخاصة لتحفيز قطاعات مختلفة تندرج ضمن استراتيجية المبادرة، مشيراً إلى أن القطاع المصرفي الإسلامي سيكون له دور محوري في جذب المزيد من الأصول إلى النظام المصرفي في الدولة.
وأشار العور إلى أن المركز ناقش أبرز التحديات التي تواجه قطاعات الاقتصاد الإسلامي، وأبرزها الحاجة إلى الكوادر البشرية وتعزيز التعليم والمعرفة في القطاع، إضافة إلى توحيد المعايير، مؤكداً اقتراب التوصل إلى "حلول مجزية وفعالة لكل من تلك القضايا"، مؤكداً أن "تجاوز هذه التحديات سيجعلنا نرتقي بأهداف منظومة الاقتصاد الإسلامي ونسهم في حماية المنجزات واستمرارية التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة"، وأن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق صناديق استثمارية "مسؤولة اجتماعياً" وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وابتكار منتجات مالية تخدم متطلبات شرائح اجتماعية متنوعة من المسلمين وغير المسلمين.
وتتمتع دولة الإمارات بصورة عامة، ودبي بصورة خاصة باقتصاد متنوع ومفتوح يتصف بالمرونة التي تمكنه من استيعاب المتغيرات الدولية والاقليمية، بالإضافة إلى ما تمتلكه من بنية تحتية وتقنية ولوجستية متطورة، يشكل الركيزة الأساسية التي تمكن دبي من تطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي إلى جانب قطاعات أخرى حيوية في الدولة.
وقد اكتسب الاقتصاد الإسلامي أهمية متزايدة نظراً لارتفاع الطلب على المنتجات والخدمات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. ويرجع الطلب على المنتجات الحلال بشكل خاص إلى زيادة عدد المسلمين حول العالم والذي قارب 1.6 مليار نسمة.
وبالتالي ازداد الأنشطة الاقتصادية المتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية بلغ في العام 2012 إلى 8 تريليون دولار أمريكي. كما ارتفع حجم التجارة الخارجية للبلدان الإسلامية إلى نحو 4 تريليونات في العام نفسه.
ولا تقتصر أهمية قطاع الاقتصاد الإسلامي على النمو الكبير الذي حققته على مدى السنوات القليلة الماضية، بل على حقيقة أن هذا القطاع مؤهل لتحقيق نمو أسرع لعدة سنوات قادمة، حيث ينمو قطاع الاقتصاد الإسلامي العالمي بنسبة 10-15 في المائة سنويا، كما أن معدلات النمو السكاني في البلدان الإسلامية تعادل ضعفي المعدل العالمي.
ومع وجود عدد كبير من الدول الإسلامية المصنفة حالياً ضمن مجموعة الدول ذات الأسواق النامية والمتوقع لها أن تنمو بوتيرة سريعة، تتعاظم أهمية الاقتصاد الإسلامي كمفهوم يحمل كل مقومات النجاح والنمو للقطاعات الاقتصادية على اختلافها. وثمة آفاق جديدة من الفرص تلوح في الأفق مع إرساء دعائم الاقتصاد الإسلامي الذي سيعود بالخير والازدهار على المجتمعات في جميع أنحاء العالم.-(البيان)

التعليق