شركات الكهرباء تتعامل مع 27 ألف عطل

قطاع الطاقة يجتاز العاصفة بكفاءة

تم نشره في الثلاثاء 13 كانون الثاني / يناير 2015. 01:00 صباحاً
  • وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور محمد حامد - أرشيفية

رهام زيدان

عمان - اجتاز قطاع الطاقة العاصفة الثلجية التي اجتاحت أجزاء واسعة من المملكة خلال الأيام الماضية بكفاءة أعلى مقارنة بعاصفة العام الماضي بحسب خبراء ومواطنين.
وقال وزير الطاقة والثروة المعدنية محمد حامد إن التنسيق بين مختلف الجهات والاطراف سواء من القطاع العام أوالخاص ميز اداء القطاع عن العام الماضي.
وأكد الوزير على ان القطاع استفاد من دروس شتاء العام الماضي والتهيؤ لتسهيل وصول المواطنين إلى مراكز الاتصال في شركات الكهرباء التي بدورها عززت جاهزيتها وفرقها لتسهيل الوصول إلى اماكن الاعطال بالتحديد باقصى سرعة وبالتعاون مع القوات المسلحة ووزارة الاشغال والقطاع الخاص.
اما بخصوص قطاع المحروقات فأكد حامد على انه تم التنسيق مع شركات تسويق المشتقات النفطية الثلاث لضمان تغطية كامل احتياجات المستهلكين بالتعاون مع مصفاة البترول، مؤكدا وجود مخزون عال من مختلف اصناف المشتقات إلى جانب وصول شحنات تباعا إلى العقبة وتفريغها ونقلها إلى المصفاة حتى خلال العاصفة.
وبين حامد ان المصفاة تعاملت مع مستويات قياسية للطلب على الغاز خلال ستة ايام تجاوز عددها مليون اسطوانة مؤكدا على انه مايزال بامكانها تلبية كميات أكبر.
وشددت على ان أهم أولوية بالنسبة للحكومة في هذا المجال عدم استغلال حاجة المواطنين سواء من حيث اسعار الغاز والمشتقات أو من ناحية سرقات الكهرباء مؤكدا على اتخاذ العقوبات الرادعة من قبل وزارة الصناعة والتجارة وهيئة الطاقة بحق المخالفين.
واستطاعت هيئة تنظيم الطاقة والمعادن وشركات الكهرباء الثلاث ومصفاة البترول الأردنية ونقابة المحروقات التعامل مع الظروف الاستثنائية بوتيرة عالية من الاستعداد.
ورغم تأخر وصول طلبات الديزل إلى المنازل عشية المنخفض الجوي إلا أن المحروقات عموما لم تنقطع عن السوق المحلية فيما تعاملت شركات الكهرباء مع 27 ألف عطل ولاحظ مواطنون تراجع الانقطاعات الكهربائية مقارنة مع العام الماضي.
الخبير الاقتصادي قاسم الحموري قال " لا يمكن اخفاء حقيقة أن إدارة قطاع الطاقة على صعيدي الكهرباء والمحروقات كان افضل بكثير مما كان عليه خلال العاصفة السابقة رغم بعض الملاحظات".
وأضاف الحموري "كانت أعداد الانقطاعات الناجمة اقل كما كانت مدد هذه الانقطاعات اقل في وقت كانت فيه نسبة التجاوب سريعة".
غير أن الحموري رأى أنه من الضروري أن تعمل شركات القطاع على تطوير شبكاتها بشكل يجنبها الأعطال الناجمة عن العوامل الجوية وزيادة انفاقها الرأسمالي في هذا المجال واللجوء إلى تحويل الكوابل والاسلاك من هوائية إلى أرضية، واستخدام محولات اضافية احتياطية وزيادة سعتها لتلبية الطلب المتزايد على الشبكات. اما فيما يخص المحروقات والغاز، قال الحموري إن "الجهات المعنية وفرت هذه المواد باستمرار غير ان السلوكيات السلبية لبعض المستهلكين وتكدسهم في المحطات في نفس الفترة ساهم في زيادة الضغط على هذه المواد ما يشير إلى خلل في حسن ادارة بعض المستهلكين لمشترياتهم ولجوئهم إلى التخزين".
ودعا الحموري إلى الزام كافة محطات الوقود بتوفير مادة الكاز التي تعتذر محطات عن تلبيتها وذلك لتخفيف حالة الضغط التي تشهدها المحطات مثل الظروف التي أثرت على المملكة مؤخرا. مواطنون من جهتهم عبروا عن رضاهم من أداء الجهات المعنية في قطاع الطاقة مقارنة بما كان الحال عليه في عاصفة العام الماضي.
منال محمد قالت إن "منطقتها لم تشهد انقطاعا العام الحالي بينما انقطعت العام الماضي لعدة ساعات متواصلة".
أما محمد عودة فقد بين انه لم يواجه أية مشاكل او انقطاعات فيما يخص الكهرباء العام الحالي، غير انه ونتيجة للطلب الكبير على اسطوانات الغاز في منطقتهم؛ فإن الاسطوانات كانت تنفد بسرعة الا ان اعادة التزويد كانت تتم بعد فترة وجيزة.
الرئيس التنفيذي لشركة مصفاة البترول عبدالكريم العلاوين قال ان "الشركة باعت خلال الفترة ما بين السادس وحتى الحادي عشر من الشهر الحالي نحو 1.025 مليون اسطوانة غاز، وما يقارب 49.3 ألف طن من المشتقات النفطية بأنواعها.
وأوضح ان هذه الكمية شملت 13.6 ألف طن بنزين بصنفيه 90 و95، 8.5 ألف من الكاز و 27.1 ألف طن ديزل(سولار)، مشيرا إلى ان نشاط التكرير في مصفاة البترول كان على مدار الساعة كما هو الحال على مدار العام وبكافة الظروف.
وأكد ان الشركة تحتفظ بمخزون من الغاز المسال والمشتقات النفطية من كاز وسولار وبنزين بصنفيه ووقود للطائرات يغطي الطلب بمختلف الظروف الجوية كما انها تتبع خططا لمواجهة الظروف الطارئة.
وفيما يخص الغاز قال إن "محطات التعبئة الثلاث في عمان واربد والزرقاء تعمل على مدار الساعة لتلبية جميع الموزعين الذين يوصلون هذه المادة بدورهم للمستهلكين".
وبين أن ذروة الطلب خلال العاصفة بلغت 208 آلاف اسطوانة يوميا.
على صعيد آخر؛ بين العلاوين ان المصفاة تزود ثلاث شركات تسويق مشتقات نفطية احدها تابعة للمصفاة إذ تقوم هذه الشركات بتزويد المحطات، مؤكدا انه كانت المصفاة تزود الشركات الثلاث بالتساوي وبالدور ولا تعطي الافضلية لأي منها.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي الرئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن م.فاروق الحياري إن "مجموع الاتصالات التي تلقتها شركات توزيع الكهرباء الثلاثة في المملكة خلال العاصفة الثلجية بلغ 200 ألف اتصال نتج عنها تسجيل  قرابة 27 ألف عطل تم البدء بمعالجتها منذ اليوم الأول".
وبين الحياري ان عدد من هذه الاعطال كان اعتياديا مثل تلك التي تسجل يوميا، فيما كانت العدد الأكبر ناتجة عن الموجة الثلجية، إلى جانب تسجيل عدد ملحوظ من السرقات والاستجرار غير المشروع من الشبكة الكهربائية ما أدى إلى تنشيط الضابطة العدلية وتسجيل مخالفات في هذا الخصوص.
وأضاف ان الاحمال الزائدة التي نتجت عن استهلاك الكهرباء بشكل كبير للتدفئة كانت من بين ابرز الاسباب التي أدت الى انقطاعات بسبب ارتفاع الضغط على المحولات.
وبلغ أعلى حمل للنظام الكهربائي سجل خلال فترة المنخفض الجوي بلغ 2920 ميغاواط.
نقابة محطات المحروقات ومراكز التوزيع فهد الفايز قال ان "النقابة تعاملت مع احجام طلب الغاز والمحروقات بكميات استثنائية خلال الفترة الماضية تم التعامل معها باقصى طاقة متاحة وبدعم كبير من مصفاة البترول التي عززت عدد عمالها وعملت على مدار الساعة لتلبية كل الطلبات الواردة اليها".
غير ان الفايز قال ان فترة العاصفة لم تخل من سلوكيات سلبية من بعض الموزعين نتجت عن الضغط الواقع عليهم في مواقعهم من خلال رفع سعر البيع عن السعر المعلن او قيام بعض محلات البقالة وحراس العمارات ببيع الاسطوانات والمحروقات بأسعار أعلى، مؤكدا انه تم تحرير مخالفات وعقوبات بحق من ثبت تلاعبهم.
وقال الناطق الإعلامي باسم شركة توزيع الكهرباء ياسين آل خطاب إن "ابرز الصعوبات التي واجهت عمل الشركة خلال العاصفة الثلجية صعوبة الوصول إلى بعض مواقع الاعطال نتيجة تراكم الثلوج.
من جهته، بين رئيس دائرة الطوارئ في شركة الكهرباء الأردنية م. زياد الحمصي أن "إجمالي الاتصالات التي تلقتها الشركة خلال العاصفة بلغ 161.317 اتصالا نتج عنها تسجيل 15.848 عطلا تم معالجة  15.839 عطلا منها بشكل نهائي حتى أمس".
واشار الحمصي إلى ان اهم معيقات عمل الشركة خلال العاصفة كان الرياح العاتية وتساقط الثلوج التي ادت إلى اعطال ناتجة عن تكسر الاشجار وتطاير الاجسام التي ادت إلى تقطع في الاسلاك.
وبين الناطق الاعلامي باسم شركة كهرباء محافظة إربد التي تغذي اقليم الشمال هشام حجازي أن نسبة الانقطاعات لم تتجاوز 1 % بالنسبة إلى عدد المشتركين الذي يتراوح 450 ألف مشترك.
وقال ان الشركة جهزت مسبقا 150 فرقة و600 موظف و 280 آلية ثقيلة إلى جانب تجهيز مستودعات بالقرب من المواقع التي تتكرر فيها الأعطال مبينا ان هذه الكوادر عملت على مدار الساعة حيث ان بعض الفرق كانت تنام في المساجد القريبة بهدف مواصلة العمل.

التعليق