كسر الجليد بين الولايات المتحدة وكوبا مع إفراج هافانا عن 53 معتقلا سياسيا

تم نشره في الأربعاء 14 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً

هافانا  - أعلنت الولايات المتحدة أن كوبا أفرجت عن 53 معتقلا سياسيا كانت واشنطن تدعو إلى الإفراج عنهم في إطار التقارب الدبلوماسي التاريخي الذي بدأ بين البلدين.
وفي هافانا، أعربت حركة الانشقاق عن ارتياحها لذلك لكنها لم تتمكن من دون تأكيده رسميا على الفور، بينما لزمت الحكومة الكوبية ووسائل إعلام الدولة مرة أخرى الصمت حيال هذا الموضوع.
وفي واشنطن، أعلنت وزارة الخارجية للصحفيين أن الحكومة الكوبية "أبلغتنا أنها أفرجت عن المعتقلين السياسيين الـ53 الذين تعهدت بالإفراج عنهم".
وقالت الناطقة باسم الوزارة ماري هارف "نرحب بالنبأ الإيجابي جدا وسعداء لأن الحكومة الكوبية وفت بوعدها" لكنها رفضت الكشف عن أسماء المفرج عنهم.
غير أنها أوضحت أن حكومتها سلمت لائحة الأسماء إلى الكونغرس ولجان الشؤون الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب، لكن السيناتور باتريك ليهي سارع إلى الكشف عن الأسماء للصحافة.
وقد أعلنت الدبلوماسية الأميركية الأسبوع الماضي إطلاق سراح أول المعتقلين بأعداد قليلة من السجون الكوبية خلال الأيام الأخيرة.
ونوه أحد ممثلي المنشقين الكوبيين مانويل كويسا موروا "بعملية الإفراج التي حصلت في وقت قياسي يبدو أنها خطوة ايجابية" ورأى فيها "دليلا على ان الحكومة الكوبية تلتزم جديا بتطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة كما يبدو أنها أدركت أن هذه العملية تمر عبر ملف حقوق الإنسان" الذي يتطرق إليه الأميركيون باستمرار.
وأعلنت اللجنة الكوبية لحقوق الإنسان المحظورة التي تغض عنها السلطات النظر أنها كثفت الاتصالات بعائلات المعتقلين في مختلف انحاء البلاد للتاكد من الافراج عن ذويهم، وأشار آخر إحصاء قامت به إلى الإفراج عن أربعين منهم.
وكانت أسماء هؤلاء ضمن لائحة عرضتها الولايات المتحدة على كوبا في تموز (يوليو) وأوضح دبلوماسي أميركي أن "اللائحة لم تتغير منذ وضع اللمسات الأخيرة عليها في تموز (يوليو)، ولم يفرج عن أي من الثلاثة والخمسون قبل إقفال اللائحة" في الشهر ذاته.
كذلك أعربت الكنيسة الكاثوليكية الكوبية التي فرضت نفسها كطرف سياسي وحيد يخاطب النظام الشيوعي في غياب معارضة شرعية، عن ارتياحها لعملية الإفراج لكنها بدت حذرة في الوقت ذاته.
وصرح اورلاندو ماركيس الناطق باسم المطرانية أن "ذلك دائما من دوافع الفرح لكن يجب الانتظار حتى يتأكد كل ذلك رسميا".
وأضاف أنه "في حال تأكد ذلك فإنه دليل على ان عملية التفاوض تمضي قدما، كما انها دليل على الارادة الواضحة للحكومتين من اجل التقدم نحو تطبيع علاقاتهما بشكل يكون مفيدا للجميع".
ويتم احراز التقدم في ملف المعتقلين السياسيين الشائك بعد ان اعربت واشنطن عن "قلقها الشديد" ازاء اعتقال خمسين منشقا في الثلاثين من كانون الاول (ديسمبر).
وكانت قوات الامن الكوبية على ما يبدو تريد منع الفنانة الرسامة تانيا بروغيرا من تنظيم فعاليات عامة في هافانا، لكن افرج عنهم جميعا بعد ساعات او في اليوم التالي بمن فيهم بروغيرا، بحسب منظمة حقوق الانسان.
وتم الافراج عن المعتقلين السياسيين بعد ثلاثة اسابيع من الاعلان التاريخي في 17 كانون الاول (ديسمبر) من الرئيسين الاميركي باراك اوباما والكوبي راوول كاسترو بداية كسر الجليد.
وقد انقطعت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ نصف قرن فرضت خلاله واشنطن حظرا اقتصاديا على الجزيرة الشيوعية.
وبعد 18 شهرا من المفاوضات السرية برعاية الفاتيكان وكندا وافقت الولايات المتحدة في منتصف كانون الاول (ديسمبر) على الافراج عن ثلاثة جواسيس كوبيين كانوا معتقلين منذ نهاية التسعينيات، بينما وافقت هافانا على الافراج عن عميل كوبي يعمل لحساب واشنطن والأميركي آلان غروس المعتقل في كوبا منذ خمس سنوات، والمعتقلين السياسيين الـ53.
والان سيتمكن البلدان من التباحث رسميا حول استئناف العلاقات الدبلوماسية واعادة فتح السفارتين رغم ان لديهما منذ 1977 اقسام لرعاية المصالح.
وستجري المحادثات الرسمية الاولى في 21 و22 من الشهر الحالي في هافانا تقودها من الجانب الاميركي مساعدة وزير الخارجية المكلفة شؤون اميركا اللاتينية روبرتا جاكوبسون. -(أ ف ب)

التعليق