تقرير اخباري

حملات الضبط على الآبار المخالفة تستعيد 10 % من مياه المواطنين

تم نشره في الأربعاء 14 كانون الثاني / يناير 2015. 01:00 صباحاً
  • آبار مياه الزعتري في محافظة المفرق والتي تزود معظم مناطق اقليم الشمال بمياه الشرب-(ارشيفية)

إيمان الفارس

عمان- عقب مرور نحو عامين على حملاتها المكثفة لإحكام السيطرة على مصادر المياه، تمكنت وزارة المياه والري، من استرجاع ما يتجاوز 10 % من حصة المياه العذبة المخصصة للشرب بتكلفة تزيد على 75 مليون دينار سنويا، كانت تذهب هدرا من خلال الآبار المخالفة، وفق مصدر مسؤول في الوزارة.
وتمضي الوزارة في حملتها، التي بدأتها منذ مطلع كانون الأول (ديسمبر) العام 2013، في "ضبط الاعتداءات والتجاوزات في استخدامات المياه"، فيما تشدد على أنها "لن تتهاون في إحالة أي اعتداء جديد على المياه يتم ضبطه بأي شكل من الأشكال، إلى القضاء أو التغريم أو الحبس".    
ويبدو أن الوزارة نجحت في مكافحة جميع أنواع السرقات ومنع عمليات الاعتداءات التي تفاقمت خلال الأعوام الماضية ووصلت إلى حد يهدد المياه الجوفية في المملكة وحصة المواطن المتواضعة من مياه الشرب والاستخدامات المنزلية، سيما وأن كميات كبيرة ذات قيم مالية ضخمة كانت "تسرق دون وجه حق وتذهب إلى فئات لا تستحقها تتكسب على حساب خزينة الدولة"، وفق المصدر.
وتعد حملة مكافحة "سرقات" المياه، قضية تمنحها الوزارة الأولوية حاليا، سيما وأنها باتت تمثل "هاجسا" يراود المواطن في إمكانية حصوله على حصته المائية بعدالة خصوصا في ظل أزمات مياه متتالية تشهدها المملكة التي تصنف أفقر ثالث دولة مائيا على مستوى العالم. 
ويؤكد القانون، الذي ينظم إدارة الاحواض المائية وآبار المياه الجوفية، ضرورة ردم جميع الآبار المخالفة، حيث وضع البند (1) من الفقرة هـ المادة (41) من نظام مراقبة المياه الجوفية النافذ، حكما قانونيا واضحا يؤكد أن "المهلة القانونية الممنوحة للآبار المخالفة والتي عليها مزروعات انتهت حكما بتاريخ 31 كانون الأول (ديسمبر) الماضي، وعليه فإن الوزارة وأطقمها وجميع الجهات المكلفة من لدن مجلس الوزراء بتنفيذ أحكام القانون ستسير قدما بردم كافة الآبار المخالفة في جميع المناطق ومحاسبة كل من يحاول المساس بمقدرات المياه وفق أحكام القانون".
وقالت المصادر إنها حققت نتائج إيجابية انعكست على وقف جميع محاولات الحفر المخالف، مبينة أنه تم "ضبط أكثر من 30 حفارة مخالفة منذ انطلاق الحملة فضلا عما يتجاوز 13208 آلاف اعتداء على خطوط ناقلة ورئيسية وتحويل مرتكبيها للجهات القضائية".
ووصل عدد الآبار، التي تم ردمها خلال كانون الأول (ديسمبر) الماضي، الى 49 بئرا مخالفة، وكذلك "ضبط 565 اعتداء على خطوط ناقلة ورئيسية وتوقيف بعض مرتكبيها على ذمة التحقيق، وتحصيل مبالغ مالية من آخرين"، فيما تم "ضبط حفارتين مخالفتين وايداعهما الى الحجز بمديرية المشاغل المركزية لدى سلطة المياه ليصل عدد الحفارات المحجوزة حاليا إلى 157".
وكان وزير المياه والري الدكتور حازم الناصر حذر مرارا من "عدم ردع سارقي المياه"، في وقت يقل فيه نصيب الفرد الأردني عن مستوى الفقر المائي بمعدل يصل إلى 85 %، أي 140 مترا مكعبا من المياه للفرد سنويا، في حين يصل خط الفقر المائي العالمي إلى 1000 متر مكعب من المياه للفرد.   
واعتبر الناصر أن "الاستمرار في سرقة المياه، سواء كان عبر الآبار المخالفة، أو من شبكة المياه الرئيسة، هو السلوك الأخطر على قضية المياه في الأردن".   
ويعد ما نسبته 30 % من أصل فاقد المياه الإجمالي (وهو الفرق بين كمية المياه المضخوخة من سلطة المياه وما يتم فوترته على المواطن) بالمملكة والبالغ
45 %، "سرقة" مياه، والباقي يتمثل بالفاقد الفني، وفق الناصر، الذي اعتبر أن الفاقد تحد "خطير" بسبب الاعتداءات على المياه التي ارتفعت خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
وكشفت الوزارة، في وقت سابق، عن مشروع وشيك مع الجانب الياباني يتم بموجبه تركيب مجسات إلكترونية على الخطوط الناقلة للمياه، وبالتالي يقوم بإنذار المراكز الرئيسية فور وقوع الاعتداء عليها.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الكهرباء (متابع مو فاهم اشي)

    الأربعاء 14 كانون الثاني / يناير 2015.
    جهود مباركة و نتمنى حملة على الكهرباء ايضا