الفلسطينيون يرفضون تصريحات أوباما بخصوص الانضمام لـ"الجنائية الدولية"

تم نشره في الخميس 15 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً
  • الرئيس الأميركي باراك أوباما-(أرشيفية)

نادية سعدالدين

عمان - رفض الفلسطينيون تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما التي أكد فيها "عدم أهلية السلطة كدولة للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية"، واعتبروا أنها "لا ترتكز على أسانيد قانونية وسياسية دولية معتبرة"، بحسبهم.
وأكدوا "مخالفة ما تحدث به أوباما مؤخراً للاعتراف الدولي الواسع الذي حظيت به فلسطين كدولة مراقب في الأمم المتحدة، ولقرار المنظمة الدولية بأحقيتها في الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، اعتباراً من أول نيسان (ابريل) المقبل".
وقال عضو المكتب السياسي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبدالكريم (أبو ليلى) إن "الرئيس أوباما ليس في موقع يؤهله للحكم بمعايير الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، في وقت ليست فيه الولايات المتحدة عضواً بها ورفضت التوقيع على ميثاق روما".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "أوباما لا يمتلك، قانونياً وأخلاقياً، حق الإفتاء في مسألة الانضمام إلى المحكمة"، مبيناً أن "الأمم المتحدة هي التي تقرر ذلك".
وأوضح أن "الجمعية العامة للأمم المتحدة اتخذت قراراً مهماً بمنح فلسطين صفة "دولة مراقب"، غير عضو، في المنظمة الدولية، وكدولة تحت الاحتلال".
ولفت إلى "تصريح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي لا يقبل الشك، بشأن أحقية فلسطين الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية"، معتبراً أن "الولايات المتحدة ليست طرفاً مخولاً بفرض الوصاية وتنصيب نفسها حكماً وشرطياً وقاضياًَ، في آن معاً".
وأكد "المضي الفلسطيني في مسار الانضمام إلى المحكمة"، مفيداً بضرورة "بدء الاستعداد الجادّ لتلك الخطوة، حيث تصبح العضوية سارية المفعول من أول نيسان (ابريل) المقبل".
وكانت 138 دولة قد اصطفت، تصويتاً، إلى جانب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة منح فلسطين صفة "دولة مراقب"، غير عضو، في المنظمة الدولية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2012.
من جانبه، لم يبد نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة استغرابه من تصريحات الرئيس أوباما الأخيرة، والتي تتساوق، بحسبه، "مع الموقف الإسرائيلي".
وقال، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن تلك التصريحات "تنسجم مع المحاولات الأميركية الإسرائيلية المضادة للتحرك الفلسطيني الأممي، ومع "إفشال" مشروع القرار الفلسطيني العربي في مجلس الأمن عند عدم نيله الأصوات التسعة المطلوبة لتمريره".
واعتبر أن ذلك أدعى الى أن "يشكل منبهاً للجانب الفلسطيني لعدم الارتهان على الموقف الأميركي المنحاز للاحتلال على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية، مقابل محاولة فتح آفاق سياسية أخرى، أوروبية ودولية، من أجل حشد التأييد اللازم للقضية الفلسطينية".
أما السند القانوني في حديث الرئيس أوباما "فيعد غائباً"، وفق خبير القانون الدولي أنيس قاسم، الذي أوضح أن "التصريحات ليست قانونية ولا سياسية، وينتفي منها السند المعتبر".



التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »فحيح الحقد (احمد رجب)

    الثلاثاء 27 كانون الثاني / يناير 2015.
    فحيح الحقد
    نعم ان عوامل ما تتدخل بين الاخوة فتحدث كثيرا من الفوضى والشكوك او حتى التقاتل ..لكن ليصبح الاسف هو الربح اوالندم هو المثوى..
    عوامل لاترى من مثل فحيح الحقد الذى تسمعة يدب فى القلب ..لكنة شديد التخفى وسريع الهرب اذا ما حاولت الامساك بة ..
    وهو كثير التنقل من شخص لشخص ومن مكان لمكان..وهو يصدر عن اى قول او فعل..لكن المؤكد ان الواقع تحت تاثيرة وقد تملكة تماما واصبح جزء من سلوكة وهو ذالك الشخص الحاقد ..وانطلاقا من هذا الشخص تبدا كل شرور العالم
    واول شيئ تبدا بة الشخصية الحاقدة.. تتبع عورات الناس واطلاق الشائعات حتى لوكان رئيس اقوى دولة فى العالم..حتى اذا شعر الرئيس بوطئة الضغوظ من حولة اطلق بعض التصريحات التى تروق للحاقد.
  • »أمريكا وفلسطين (إبراهيم أمين)

    الخميس 15 كانون الثاني / يناير 2015.
    ربما يرى المراقب في تصريح الرئيس الأمريكي حول عدم أحقية دولة فلسطين في الانضمام للجنائية الدولية تطاولا على قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ثبتت هذا الحق. ولكن النظرة الأكثر شمولية ترى أنه تصريح ينسجم ويتماشى تماما مع موقف أمريكا التاريخي ضد فلسطين وأهلها. وهنا أبشر المحبطين بأن النار التي تأكل قديم العالم بدوله الظالمة وتأت بمستجد أكثر عدلا قد أتت على غالبية حلقات السلسلة الجهنمية التي ما انفكت أمريكا تشد وثاقها حول العالم. فقد صهر هذا التحول الجديد غابية حلقات تلك السلسلة القبيحة وستكون حلقة الصهيونية آخرها. وستضطر قريبا جدا بل أقرب مما يتصور المتشائلون . يوم أمريكا يغرب شاءت أم أبت شأن الشقيقة العظمى. فلم تعد للدولار صولته ولا هيبته ولا كثرته الذي به اشترت الضمائر وزيفتها. فلسطين قضية حق ولابد للحق أن ينتصر وإن طالت فترة الباطل، فهو إلى زوال. كم تمنينا أن تكون لدى الرئيس أوباما الجرأة ليقول ما يعتمل في ضميره بخصوص فلسطين. ولكنه أختار الطريق السهل الذي يجنبه تعكير بقية فترة تواجده في سدة الرئاسة ولكنه مع الأسف جير الثمن على الفلسطينيين. وتلك مأساة الإمبراطوريات خاصة في أيامها الأخيرة بعكس الشعوب التي تزداد تألقا مع مرور التاريخ وأفول الظلام.