جلالته يلتقي ممثلي القطاعين ويدعو لتعزيز سمعة السياحة العلاجية للمملكة

الملك يوجّه الحكومة لمعالجة تحديات القطاعين الطبي والدوائي

تم نشره في الخميس 15 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً
  • الملك خلال لقائه في قصر الحسينية أمس ممثلي القطاعين الطبي والصناعات الدوائية

عمان - الغد - عبّر جلالة الملك عبدالله الثاني عن تقديره للمستوى المتقدم الذي وصل إليه القطاعان الطبي والصناعات الدوائية في المملكة على مستوى المنطقة.
وشدد، خلال لقائه ممثلي القطاعين في قصر الحسينية أمس، على ضرورة البناء على الإنجازات التي تحققت في هذا المجال، بما يخدم سمعة الأردن بالسياحة العلاجية إقليمياً ودولياً ويعززها.
وثمّن جلالته الجهود الكبيرة للعاملين في هذين المجالين، حتى أصبحت المملكة وجهة في الرعاية الصحية، وصلت معها صادرات المنتجات الدوائية الأردنية إلى أكثر من 60 بلداً، ما جعلهما يشكلان أحد روافد الاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أهمية أن تأخذ الحكومة بعين الاعتبار التحديات والمعيقات التي تواجه هذين القطاعين المهمين.
وجرى، خلال اللقاء الذي حضره رئيس الوزراء عبدالله النسور، استعراض معظم التحديات التي تواجه القطاعين الطبي والصناعات الدوائية، نتيجة الظروف الإقليمية السائدة، الأمر الذي يتطلب من جميع الجهات المعنية التعاون وتكثيف الجهود للتعامل معها واتخاذ القرارات المناسبة، بما يضمن تقديم الخدمات المثلى وذات المستوى الأفضل لأبناء الوطن وبناته وزوار المملكة.
بدورهم، ثمّن ممثلو القطاعين اهتمام وحرص جلالة الملك على لقائهم والاستماع لمطالبهم وقضاياهم، وتوجيهاته دوماً للحكومة للعمل بالشراكة مع القطاع الخاص، وبما يخدم المصلحة الوطنية العليا.
كما تناول الحضور التحديات التي تواجه كل قطاع، عارضين مقترحات تشريعية وإجرائية للتعامل معها والتغلب عليها، وبما يسهم في إبقاء سمعة المملكة في مجال السياحة العلاجية والصناعات الدوائية في مرتبة متقدمة على مستوى المنطقة.
وأشاروا إلى ضرورة فتح أسواق جديدة أمام الصناعات الدوائية، التي تراجعت مبيعاتها مؤخراً مقارنة بأوقات سابقة، وضرورة تعديل بعض القوانين المتعلقة بالقطاعين الطبي والصيدلي، بما ينهض بمستواهما إلى الأفضل.
وأكدوا أهمية تفعيل دور المجلس الصحي العالي ودعمه، ليبقى الجهة المؤهلة للتعامل مع قضايا القطاعات المعنية، وبما يسهم في دعم السياحة العلاجية بالمملكة، بالاستناد إلى الخبرات الأردنية في هذا المجال، وميزة الأمن والاستقرار التي يحظى بها الأردن في الإقليم.
كما دعوا إلى أن يتم حوسبة مستشفيات القطاع الخاص من خلال برنامج حكيم اسوةً بمستشفيات القطاع العام، وضرورة دعم إنشاء مركز متخصص لدعم الأبحاث الطبية، لما لذلك من دور في النهوض بهذا القطاع.
وجرى التأكيد على أهمية الإسراع في إقرار قانون المساءلة الطبية، لكونه يشكل خطوة مهمة على صعيد تنظيم القطاع الصحي وحماية حقوق العاملين فيه.
وحضر اللقاء رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومدير مكتب جلالة الملك ووزير الصحة.
ومثّل القطاعين الطبي والصناعات الدوائية، في اللقاء، رئيس نقابة الأطباء هاشم أبوحسان، ورئيس جمعية المستشفيات الخاصة فوزي الحموري، ورئيس الاتحاد الأردني لمنتجي الأدوية صلاح المواجدة، ورئيس مجلس إدارة مجلس اعتماد المؤسسات الصحية محمود السرحان، والرئيس التنفيذي لشركة الحوسبة الصحية رامي العدوان، ورئيس مجلس إدارة الشركة الأردنية لحوسبة القطاع الصحي (حكيم) سعيد دروزة، والرئيس التنفيذي لمجموعة صيدليات "فارمسي ون" أمجد العريان، ورئيس مجلس إدارة الجمعية الملكية للتوعية الصحية رامي فراج.
وقال وزير الصحة علي حياصات "إن القطاع الطبي في المملكة شهد تطورا بشكل ملحوظ على صعيد صناعة الأدوية وشبكة المستشفيات، إلا أنه يواجه بعض التحديات التي عرضناها أمام جلالة الملك في لقاء" أمس.
وبين أن وزارة الصحة بصدد تعديل جملة من التشريعات والأنظمة للنهوض بهذا القطاع، وزيادة التشاركية وضمان زيادة الحصص التدريبية للأطباء عن طريق برامج واضحة وبالتعاون مع القطاعات الطبية الأخرى.
وأكد حياصات أن الاجتماع تناول موضوعا مهما وهو تعزيز قدرات الإسعاف ونقل المرضى من خلال تسيير طائرتين أمر بهما جلالة الملك مؤخراً لغاية الإسعاف بين المستشفيات ونقل المرضى، مضيفاً "هذا الأمر مهم جدا لأنه يحقق نقلة نوعية في هذا المجال".
من جهته، قال المواجدة تم البحث خلال اللقاء في جميع المعيقات التي يمكن أن يسهم تجاوزها في تطوير هذا القطاع الحيوي، حيث وجه جلالة الملك بوجود المعنيين بضرورة حل كل المشاكل التي تواجه القطاع.
وبين أن اتحاد منتجي الأدوية حاليا في طور إعداد إستراتيجية متكاملة تركز على زيادة الحصة الدوائية في الأردن، والدخول إلى مجموعات علاجية جديدة مثل علاجات السرطان والأدوية الحيوية، وتوسيع أسواق التصدير بحيث يتم الوصول إلى دول جديدة واعدة في أفريقيا وأميركيا الجنوبية.
ولفت المواجدة إلى أن أهم التحديات التي تواجه الصناعة الدوائية تتمثل في قضايا  الملكية الفكرية والعبء الرقابي وارتفاع تكلفة الطاقة "لكن الصناعات الدوائية تكيفت مع مواجهة هذه التحديات وتمكنت من الانطلاق إلى أسواق عالمية".
بدوره، قال أبوحسان إنه نتيجة للمستوى المتقدم الذي وصل اليه القطاع الطبي، نتيجة الدعم الملكي، فإن المرضى يفدون إلى المملكة من الخارج، ونحن نركز على السياحة العلاجية من المنطقة العربية وآسيا وأفريقيا، وبزيادة التنسيق بين مختلف الأطراف وبسبب المستوى المهني المتقدم للأطباء وللتجهيزات الطبية، فإن إيرادات السياحة العلاجية يمكن أن تتضاعف.
وبين أن دور نقابة الأطباء يتمثل حاليا في تطوير التشريعات، حيث تم إرسال مشروع قانون النقابة إلى الحكومة، وهو الآن في الخطوات التشريعية، مضيفاً "نعمل كذلك على تطوير نظام التعليم الطبي المستمر لتدريب الأطباء، ونظام الألقاب المهنية التي يتقدم بها الطبيب".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اعاده نظر (ابو اياس)

    الخميس 15 كانون الثاني / يناير 2015.
    لفته كريمه من جلاله الملك وعمق واحساس فطري بالمشالكل التي يعاني منها اردننا الغالي ومحاولات دائمه لا تعرف الكلل ولا الملل لايجاد الحلول الناجعه لاجتياز المرحله.لقد كنا سباقين في عده مجالات في المنطقه ووصلت بعض الصناعات الاردنيه الى العالميه خاصه في فتره السبعينات والثمانينات من القرن الماضي. ولكن سوء تقدير بعض المسؤوليين وعدم بعد النظر ولنكن صريحين اكثر والصراحه قد تضع الاصبع على الجرح وتجد العلاج المناسب فالاردنيين وللاسف الشديد لا يعملوا كفريق واحد وهذا سرمشكله الاردن الاقتصاديه