مالك المبنى يؤكد أنه ألغى ترخيصه كمستشفى لكنه يؤجره لإقامة مرضى

مبنى يعالج مرضى نفسيين بلا ترخيص منذ 10 أعوام

تم نشره في الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2015. 01:00 صباحاً
  • المبنى "المستشفى غير المرخص" في وادي الشتا في لقطة خارجية -(تصوير: ساهر قدارة)

حمزة دعنا

عمان - أغلقت وزارة الصحة، مبنى مخصصا لعلاج الأمراض النفسية والإدمان، ويتبع لمالك أحد المستشفيات الخاصة، في عمان، إثر عودته للعمل "بشكل سري"، وذلك بعد 10 سنوات من إلغاء ترخيصه، كمستشفى بقرار من الوزارة، وإغلاقه مرتين خلال الشهر الحالي.
وردا على استفسارات "الغد"، التي زارت المكان، الذي يتواجد به المبنى، وهو عبارة عن مزرعة، أكد مدير ترخيص المهن والمؤسسات الصحية في الوزارة قاسم الرحاحلة، إغلاق المبنى، الواقع بمنطقة وادي الشتا، في بيادر وادي السير، الأربعاء الماضي، للمرة الثانية خلال الشهر الحالي.
وبحسب الرحاحلة، يعود الإغلاق لعدة أسباب، أهمها عدم ترخيص المنشأة، وعدم وجود كوادر طبية وتمريضية تشرف على المرضى، حيث يعتمد على موظفين غير مؤهلين، بالإضافة إلى انعدام وسائل النظافة العامة، مؤكدا أن لا علم للوزارة بأن المبنى "ما يزال يعمل بعد إغلاقه".
ووفق ما أكد لـ"الغد" مصدر مطلع، فإن "المستشفى المبنى" متخصص بعلاج المدمنين على المخدرات، في مكان تحيط به مناظر خلابة وبعيداً عن الأنظار.
وفي سياق ذي صلة، علمت "الغد" أنه وبعد إرسال كتاب من قبل وزارة الصحة إلى محافظ العاصمة، لتنفيذ إجراءات الإغلاق، تقدم مالك المبنى (المستشفى) بطلب مهلة، لمدة عشرة أيام، لتصويب الأوضاع، لكن طلبه قوبل بالرفض، وحين تم الكشف عليه من جديد بداية الأسبوع الماضي، تبين أنه يقوم بالعمل، ولديه 16 مريضاً نفسيا، يعالجون فيه، ليتم إغلاقه من جديد.
وفي جولة ميدانية حول الموقع، رصدت "الغد" وجود حراسة مشددة حوله، من قبل أشخاص وكلاب حراسة، تحيط بالمبنى، الواقع بين جبال وأشجار حرجية كثيفة، إضافة إلى وجود حماية حديدية على كافة نوافذه.
وفيما رفض عاملون في الموقع الحديث إلى "الغد"، قال مواطنون مجاورون للمبنى، إن ما يعرفونه عنه، هو أنه موجود منذ أكثر من 20 عاما، لعلاج المرضى النفسيين والمدمنين.
ويروي المواطن هيثم سلامة أنه كان صادف أحد المرضى النفسيين، أثناء هروبه من المبنى، قبل أن يقوم بإرجاعه إلى المكان، حيث شاهد وجود أكثر من مريض يعانون حالات نفسية.
من جهته، أكد مالك المبنى والمستشفى الخاص، عبر ناطق باسمه، رفض نشر اسمه، لـ"الغد" انه هو من ألغى رخصة المستشفى في المبنى الموجود في المزرعة المذكورة، قبل سنوات، "نظراً لأن الطريق الواصلة إليه كانت غير معبدة، حيث تم إرسال كتاب رسمي بذلك الى وزارة الصحة".
وقال، في رده على استفسارات "الغد"، انه، وبعد إلغاء الترخيص للمستشفى، "وبناءً على طلب ذوي المرضى النفسيين والمقعدين، قمت بتأجير المبنى لهم، بعقود رسمية، للعلاج فيه، نظراً لموقعه الخلاب، لأتفاجأ بعدها بالكشف على المبنى من وزارة الصحة، وهو غير تابع للمستشفى في عمان بالأصل"، ونفى "وجود كوادر طبية وتمريضية داخل المبنى".
واكتفى الناطق باسم المالك بالقول "إن من خالف القوانين هم المستأجرون للمبنى، وليس أصحاب المبنى"، موضحاً أنه سيؤجر المبنى خلال الفترة المقبلة أيضا "لأن ما أقوم به هو عمل إنساني".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »وين المشكله (sameera)

    الثلاثاء 20 كانون الثاني / يناير 2015.
    مش شايفة مشكلة في الموضوع، الناس عندهم ادمان ومحتاجين وقت لحالهم، هو ما بعالج هو بعطيهم مكان زي اي مكان يقعدو فيه ويساعدو انفسهم
  • »ابن المنطقه (ابن المنطقه)

    الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2015.
    نعم صحيح وصارله 25 عام ونحن نسميه مستشفى المجانين والان فقط اكتشفت انه غير مرخص

    وفرعه الرئيسي ع الدوار الثالث
    ومليء بالمجانين عالشبابيك
    مزارعنا حول المستشفى ودائما نراهم
  • »استهتار وإستغفال (متابع2)

    الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2015.
    نعم فهذا شكل قبيح من أشكال الإستهتار بالقيم الإنسانية والمبادئ الطبية وإستغفال واضح للأنظمة والقوانين المتبعة ولكن الأشد وقعا هو الاسلوب المتلكأ التي تعاملت به الاجهزة المختصة مع هذا التجاوز الخطير،
  • »اقتراح (الدكتور اشرف الدعجة)

    الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2015.
    يجب تحويل القصة الى قضية رأي عام
  • »لماذا (مؤمن)

    الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2015.
    لماذا لم تنشرو اسم المستشفى
  • »الى متى (محمد العدوان)

    الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2015.
    الى متى سنبقى نسمع بقصص من هذا النوع..... احلى صحافة والله
  • »شكرا (انور حسن)

    الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2015.
    انا بحب اشكر الجريدة على نشر القصة والصحفي الذي وقف على الحقيقة وكشف الموضوع
  • »يا هملالي (نمر)

    الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2015.
    ومدمنيين كمان
  • »انساني (البرتس)

    الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2015.
    طيب مهو بحكي عمل انساني
  • »السؤال القوي (محمد حسين)

    الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2015.
    سؤالي لو ان صحيفة الغد لم تكشف عن القصة لما علمنا بها..... باعوها
  • »كل اشي جائز (مراد البيك)

    الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2015.
    ليس غريب علينا تلك التصرفات
  • »وين الصحة (سوسن)

    الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2015.
    وين وزارة الصحة عنو طول هالوقت